
شهدت تداولات سوق الصرف تقلبات ملحوظة صباح اليوم؛ فبعد موجة التراجع الحادة التي ضربت الدولار الأمريكي يوم أمس ودفعت به نزولًا نحو مستويات 2.97 شيكل، تمكنت العملة الخضراء من التقاط أنفاسها واستعادة بعض خسائرها، مسجلة ارتفاعًا بنسبة 0.3% لتتخطى هذا الحاجز بقليل. وفي الوقت ذاته، سجل اليورو تراجعًا هامشيًا ليستقر حول مستويات 3.47 شيكل.
وعلى الصعيد العالمي، خيم هدوء حذر على تداولات العملات الرئيسية. فقد استقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من ست عملات رئيسية، عند مستوى 98.9 نقطة. كما شهد كل من اليورو والجنيه الإسترليني تراجعات طفيفة بنحو 0.1%، ليجري تداولهما فوق مستويات 1.16 و1.36 دولار على التوالي.
وفي سياق متصل، ألقت الانخفاضات الحادة في أسعار النفط بظلالها على الأسواق، وسط توقعات بأن ينعكس هذا التراجع على أسعار مشتقات الطاقة، مما قد يساهم في كبح جماح التضخم. وقد تجلت هذه التوقعات بوضوح في سوق السندات الأمريكية يوم أمس، حيث شهدت العوائد تراجعات ملحوظة؛ إذ انخفض عائد السندات لأجل 10 سنوات بمقدار 8 نقاط أساس ليصل إلى 4.63%، وتراجع العائد لأجل 30 عامًا إلى 5.16%، في حين سجل العائد لأجل عامين تراجعًا ليبلغ 4.18%.
وتتجه أنظار المستثمرين اليوم نحو الولايات المتحدة، ترقبًا لصدور بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) لشهر يوليو، والذي يمثل المقياس الأهم لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي لتقييم مستويات التضخم ورسم ملامح السياسة النقدية.
كما تترقب الأوساط المالية باهتمام بالغ انطلاق فعاليات القمة السنوية لمحافظي البنوك المركزية في جاكسون هول غدًا، حيث ينصب التركيز على الخطاب المنتظر لرئيس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وورش، يوم الجمعة. ويرجح خبراء ماليون، من بينهم كيرت لويس من مؤسسة “بايبر ساندلر”، ألا يتعمق وورش في تفاصيل السياسة النقدية للفترة المتبقية من عام 2026، بل سيكرس خطابه لمناقشة المشهد الاقتصادي الأوسع وكيفية تعامل الفيدرالي مع التحديات الراهنة.











