بسبب قوة الشيكل: تكلفة مطوّر البرمجيات بالبلاد ارتفعت 22% وأصبحت أعلى من الولايات المتحدة

الجمعة, يوليو 3, 2026 20:50
/
/
بسبب قوة الشيكل: تكلفة مطوّر البرمجيات بالبلاد ارتفعت 22% وأصبحت أعلى من الولايات المتحدة

بسبب قوة الشيكل: تكلفة مطوّر البرمجيات بالبلاد ارتفعت 22% وأصبحت أعلى من الولايات المتحدة

أيقون موقع وصلة Wasla
366091 5 SMART REFRESH Arabic 53 1140x145px 300 ppi
حديقة أزوريم التقنية في بتاح تكفا- المصدر: ويكيميديا
حديقة أزوريم التقنية في بتاح تكفا- صورة توضيحية، المصدر: ويكيميديا

 

حذر منتدى شركات النمو (Growth Forum) من أن ارتفاع سعر صرف الشيكل أدى إلى زيادة كبيرة في تكلفة توظيف الموظفين في قطاع الهايتك بالبلاد، ما قد يدفع الشركات إلى اللجوء إلى التوظيف في الخارج. وأظهرت دراسة أجراها المنتدى على عينة من 7 شركات نمو (Growth Compnies) إسرائيلية توظف أكثر من 10 آلاف موظف حول العالم، أن تكلفة توظيف مطور برمجيات (Software Developer) في إسرائيل أصبحت أعلى 8.2% من تكلفة توظيفه في الولايات المتحدة. وأشار المنتدى إلى أن المقارنة ليست دقيقة بالكامل، لأنها لا تستند إلى مقارنة مطوري برمجيات يتمتعون بالخبرة نفسها أو يعملون في التخصصات ذاتها، كما أن تكلفة توظيف الموظفين في الولايات المتحدة تختلف من ولاية إلى أخرى، إذ ترتفع في مدن مثل نيويورك وسان فرانسيسكو، وتكون أقل في ولايات مثل تكساس.

وأظهرت الدراسة أن تكلفة توظيف مطور برمجيات في إسرائيل تصبح مساوية لتكلفة توظيف نظيره في الولايات المتحدة عندما يبلغ سعر صرف الدولار 3.21 شيكل، بينما بلغ سعر الدولار يوم نشر الدراسة 2.98 شيكل، ما جعل تكلفة التوظيف في إسرائيل أعلى. كما بينت الدراسة أن تكلفة توظيف العاملين في الهايتك في إسرائيل تزيد 2.4 مرة مقارنة ببولندا وليتوانيا ورومانيا وأوكرانيا، وهو ما يزيد، بحسب المنتدى، من توجه الشركات إلى توظيف موظفين جدد في دول أوروبا الشرقية بدلًا من إسرائيل، وإبطاء وتيرة التوظيف في البلاد أو وقفها. وأضافت الدراسة أن تكلفة التوظيف في إسرائيل، محسوبة بالدولار، ارتفعت 17%–22% خلال العام الأخير. وشملت الدراسة 7 شركات توظف أكثر من 10 آلاف موظف حول العالم، بينهم 4,700 مطور برمجيات في البلاد، و545 في الولايات المتحدة، و738 في بولندا، و969 في أوكرانيا، إضافة إلى حوالي 500 في رومانيا ولاتفيا.

وجاءت هذه المعطيات بعد إعلان الحكومة عن خطة مساعدات بقيمة 1.6 مليار شيكل لدعم المصدّرين وشركات الهايتك، تشمل مليار شيكل على شكل منح للشركات الناشئة وشركات النمو، وفقًا لوزارة المالية وسلطة الابتكار.

وقالت ميخال شريغ-كدوري، المديرة العامة لمنتدى الشركات سريعة النمو، في بيان نشره المنتدى بالتزامن مع نشر بيانات الأجور، إنّه لا توجد حلول سحرية للتحديات التي يواجها قطاع الهايتك الناتجة عن تزامن ثورة الذكاء الاصطناعي مع التغيرات الجيوسياسية، وارتفاع سعر صرف الشيكل، لكنها شددت على أن الحكومة وبنك إسرائيل قادران على تقديم حلول فورية إلى جانب إصلاحات بعيدة المدى. وأضافت أن خطة الدعم قد تساعد بعض الشركات الناشئة الصغيرة، لكنها لا تلبي احتياجات شركات النمو التي توظف مئات وآلاف العاملين في إسرائيل، وتحتاج إلى حلول أوسع وأكثر إبداعًا لضمان استمرار نموها داخل البلاد.

كما انتقد الاتحاد الإسرائيلي للصناعات المتقدمة (IATI) الخطة الحكومية، مطالبًا بدراسة تقديم دعم أيضًا للشركات الدولية. وقالت رئيسة ومديرة الاتحاد، كارين ماير روبينشتاين، إن الشركات لا تبحث حاليًا عن حوافز للنمو، بل عن أدوات تساعدها على الحفاظ على نشاطها الحالي في إسرائيل، وعلى الموظفين فيها، وعلى مراكز التطوير.

وأضافت شريغ-كدوري أن النقاش العام يركز على ما إذا كان قطاع الهايتك الإسرائيلي سيتمكن من تجاوز الأزمة، بينما السؤال الحقيقي، بحسب تعبيرها، هو ما إذا كانت إسرائيل ستبقى المكان الذي تختاره شركات الهايتك للمنافسة والتطور والنمو. وأوضحت أن قرار شركة واحدة بتوظيف الموظف المقبل في الولايات المتحدة بدلًا من إسرائيل قد يبدو قرارًا تجاريًا عاديًا، لكن اتخاذ القرار نفسه في مئات الشركات يعني انتقال آلاف الوظائف والمديرين والخبرات وسلسلة كاملة من النشاط الاقتصادي إلى خارج إسرائيل. وأكدت أن التحدي لا يقتصر على الحفاظ على العاملين الحاليين، بل يتمثل أيضًا في الحفاظ على رغبة وقدرة شركات الهايتك على مواصلة توسيع نشاطها داخل إسرائيل، بما يضمن استمرار مساهمة القطاع في النمو الاقتصادي.

366091 5 SMART REFRESH Arabic 53 1140x145px 300 ppi

مقالات مختارة

Skip to content