بريطانيا تفرض عقوبات على المستوطنات، وسموتريتش يدعو لطرد السفير البريطاني

الثلاثاء, سبتمبر 8, 2026 15:38
/
/
بريطانيا تفرض عقوبات على المستوطنات، وسموتريتش يدعو لطرد السفير البريطاني

بريطانيا تفرض عقوبات على المستوطنات، وسموتريتش يدعو لطرد السفير البريطاني

دعا بن غفير للاعتراف بسيادة الأرجنتين على فوكلاند.
أيقون موقع وصلة Wasla
366091 5 SMART REFRESH Arabic 53 1140x145px 300 ppi
مستوطنة في الضفقة الغربية، صورة توضيحية، المصدر: ويكيميديا
مستوطنة في الضفقة الغربية، صورة توضيحية، المصدر: ويكيميديا

 

تعتزم الحكومة البريطانية فرض عقوبات على المستوطنات في الضفة الغربية، تتضمن حظر شراء السلع والخدمات منها. وقالت الحكومة البريطانية إن هذه الخطوة تهدف إلى دعم الفلسطينيين والدفع باتجاه حل الدولتين، فيما أكد وزير العمل والمعاشات البريطاني بات مكفادين أن إسرائيل شريك تجاري مهم لبريطانيا وأن الإجراءات لا تستهدف مقاطعة جميع السلع الإسرائيلية.

وتُعد هذه الخطوة أول قرار هام يتخذه وزير الخارجية الجديد إد ميليباند الذي تولى منصبه قبل ستة أسابيع. وكان رئيس الوزراء البريطاني آندي برنهام قد تحدث مساء الاثنين مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وأكد أهمية حل الدولتين. وأثارت الإجراءات المتوقعة انتقادات في إسرائيل والولايات المتحدة، إذ اتهم السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكبي الحكومة البريطانية بأنها واقعة تحت تأثير «كراهية اليهود»، وقال إن الخطوة ستلحق ضررًا كبيرًا بالبريطانيين الذين يتاجرون مع الولايات المتحدة.

وتنضم بريطانيا بذلك إلى دول أوروبية أخرى فرضت قيودًا على استيراد منتجات المستوطنات. ففي هولندا يدخل حظر حكومي على هذه المنتجات حيز التنفيذ في 22 سبتمبر، كما يحظر قانون إيرلندي جديد استيراد سلع المستوطنات دون أن يشمل الخدمات. وفرضت بلجيكا وإسبانيا قيودًا على استيراد منتجات المستوطنات. وتشمل السلع التي ستتأثر بالحظر التمور والمَانغو والأفوكادو والعنب، إضافة إلى النبيذ الكوشر وزيت الزيتون.

وأظهر استطلاع أجرته شركة «أوبينيوم» ونشره المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية أن 46% من البالغين في بريطانيا يؤيدون فرض عقوبات على المستوطنات، مقابل 18% يعارضونها. وبلغ إجمالي التبادل بين بريطانيا وإسرائيل في عام 2025، 6 مليارات جنيه إسترليني، أي 8.12 مليارات دولار.

وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير- المصدر: ويكيميديا
وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير- المصدر: ويكيميديا

 

ردود الفعل الإسرائيلية

وفي هذا السياق، صعّد الوزيران الإسرائيليان المتطرفان بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير لهجتهما تجاه بريطانيا. ودعا سموتريتش إلى طرد السفير البريطاني من إسرائيل فورًا، ووصف الحكومة البريطانية بأنها «معادية للسامية»، وقال إن الانتداب البريطاني في فلسطين انتهى، متهمًا لندن بمحاولة معالجة أزمتها الاقتصادية والاجتماعية “من خلال مهاجمة اليهود وإسرائيل”.

أما بن غفير فدعا إسرائيل إلى الاعتراف بسيادة الأرجنتين على جزر فوكلاند المتنازع عليها مع بريطانيا، واصفًا الجزر بأنها أراضٍ أرجنتينية «تحتلها» بريطانيا بالقوة، ومتهمًا لندن باستخراج النفط منها و«سرقة» أموال الشعب الأرجنتيني. كما طالب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالاعتراف بالسيادة الأرجنتينية على الجزر وفرض عقوبات على بريطانيا.

وكان وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر قد هدد في الأسبوع السابق بالرد على أي إجراءات بريطانية ضد إسرائيل، وقال إن تل أبيب «لديها الأدوات» للرد. وجاءت تصريحاته في ظل احتمال فرض بريطانيا عقوبات على إسرائيل بسبب خطط البناء الاستيطاني في مشروع E1 في القدس الشرقية المحتلة. وفي اليوم نفسه، أعلن وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند أن لندن ستعلن عن حزمة «شاملة» من القرارات المتعلقة بالمستوطنات خلال الأسابيع المقبلة.

وفي 18 أغسطس، أعلنت إسرائيل عن مناقصة لبناء 1,234 وحدة استيطانية ضمن مشروع E1 في القدس الشرقية المحتلة، الذي سيبلغ عدد وحداته الكلي 3,400 وحدة استيطانية. وتؤكد الأمم المتحدة أن المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانونية، وأنها تقوض إمكانية تنفيذ حل الدولتين، وتدعو منذ عقود إلى وقف الاستيطان.

366091 5 SMART REFRESH Arabic 53 1140x145px 300 ppi

مقالات مختارة

Skip to content