
أسهم انتقال بورصة تل أبيب إلى التداول يوم الجمعة بدلًا من الأحد في زيادة كبيرة بأحجام التداول، مدفوعًا بارتفاع نشاط المستثمرين الأجانب، وذلك كما أظهره تحليل لبيت الاستثمار IBI، الذي أظهر أيضًا تغيرًا في الأسهم الأكثر تداولًا بين المستثمرين الأفراد في البلاد وخارجها.
ووفق تحليل أعده الخبير المالي ليرون تشيرنا من بيت الاستثمار IBI استنادًا إلى تداول زبناء IBI، بلغ حجم التداول يوم الجمعة 83% من حجم التداول في يوم عادي، رغم أن جلسة التداول تنتهي في الساعة 14:00 بدلًا من الساعة 16:00 التي كان ينتهي فيها التداول يوم الأحد. في المقابل، لم يتجاوز حجم التداول يوم الأحد خلال عام 2025 نسبة 37% من متوسط التداول في يوم عادي.
واعتمد التحليل على مقارنة التداولات التي جرت أيام الأحد خلال 2025 مع التداولات التي جرت أيام الجمعة في النصف الأول من 2026، مع تحييد أثر الارتفاع العام في أحجام التداول الذي شهدته البورصة خلال العام الأخير، في ظل التقلبات التي رافقت الحرب مع إيران.
وأظهرت بيانات بورصة تل أبيب أن متوسط التداول اليومي في الأسهم خلال النصف الأول من 2026 بلغ 5.7 مليار شيكل، بزيادة 65% مقارنة بـ2025 و157% مقارنة بـ2024. كما ارتفع متوسط التداول اليومي في الأسهم أيام الجمعة، بما فيها التداولات خارج البورصة (OTC)، إلى 4.4 مليار شيكل، مقابل 1.6 مليار شيكل فقط أيام الأحد خلال 2025، بزيادة 174%.
كما ارتفع عدد الصفقات التي نفذها زبائن IBI بنسبة 30% عند مقارنة أيام الجمعة في 2026 بأيام الأحد في 2025، فيما ارتفعت القيمة الوسيطة لحجم التداول (Median Trading Volume) 2.8 مرة. وسجل المستثمرون الأجانب أكبر زيادة في النشاط، إذ ارتفع متوسط حجم تداولاتهم 7.6 مرات، وقفز متوسط عدد صفقاتهم اليومية 2.2 مرة، ويُعزى ذلك إلى أن معظمهم لا يعملون أيام الأحد.
وامتد تأثير تغيير أيام التداول إلى المستثمرين المحليين أيضًا. فرغم أن عدد صفقات المؤسسات الاستثمارية الإسرائيلية بقي قريبًا من مستواه السابق، فإن متوسط حجم الصفقة ارتفع، وقفز متوسط التداول اليومي 2.5 مرة مقارنة بأيام الأحد. كما ارتفع نشاط المستثمرين الأفراد، وزاد متوسط عدد المستثمرين النشطين بينهم 2.3 مرة أيام الجمعة.
إنفيديا تتصدر الأسهم الأجنبية
وبيّن تحليل آخر أعده عدن أبو العافية، رئيس فريق التداول في الأسواق الخارجية في IBI، أن سهم إنفيديا حافظ على صدارة الأسهم الأجنبية الأكثر تداولًا بين المستثمرين الأفراد، سواء في 2025 أو في النصف الأول من 2026.
وقال نائب رئيس قسم التداول المستقل في IBI، عميت غوريون، إن المستثمرين الأفراد يوجهون الجزء الأكبر من استثماراتهم إلى صناديق المؤشرات، لكنهم يخصصون جزءًا من محافظهم للأسهم الأكثر جذبًا في كل مرحلة. ففي 2025 كانت أسهم إنفيديا وأمازون وتسلا وبلانتير الأسهم الأبرز، وكانت الأسهم الأبرز في النصف الأول من 2026، إلى جانب إنفيديا، أسهم الشركات ترتبط بالذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، مثل سانديسك وAehr Test Systems وميكرون.
وأوضح غوريون أن التصنيف يستند إلى عدد أوامر التداول المتعلقة بكل سهم، وليس إلى قيمتها. وأضاف أن المستثمرين قد يستثمرون شهريًا مبالغ كبيرة في صناديق المؤشرات مثل SPY الذي يتتبع مؤشر S&P 500، لكنهم ينفذون عددًا أكبر من عمليات الشراء والبيع في أسهم مثل إنفيديا، ما يجعلها تتصدر القائمة.

وأظهرت البيانات خروج سهم تسلا من قائمة الأسهم العشرة الأكثر تداولًا خلال النصف الأول من 2026، بعدما استحوذ سهما تسلا وإنفيديا معًا على 40% من إجمالي النشاط في 2025. كما خرج سهم أمازون من القائمة، بينما حافظت بلانتير على مكانها، إلى جانب صناديق المؤشرات التي تتبع S&P 500 وناسداك وبتكوين. كذلك خرج من القائمة صندوقان متداولان يهدفان إلى تحقيق عائد يومي يعادل ثلاثة أضعاف حركة المؤشر الذي يتتبعانه؛ أحدهما يتتبع مؤشر ناسداك، والآخر مؤشر أسهم شركات أشباه الموصلات.
وأرجع غوريون هذا التغيّر إلى تراجع الإقبال على الاستثمار في قطاع أشباه الموصلات، ما دفع كثيرًا من المستثمرين إلى الابتعاد عن الصناديق التي تضاعف مكاسب المؤشر أو خسائره ثلاث مرات. ومع ذلك، ارتفع صندوق SOXL، الذي يتتبع مؤشر أسهم شركات أشباه الموصلات، 6.5 مرة خلال العام الأخير. وشدّد غوريون على أن هذه المعلومة لا تُعدّ توصية استثمارية.
وأضاف أن البيانات تشمل عمليات الشراء والبيع معًا، إلا أن المشترين يفوقون البائعين في السنوات الأخيرة، إذ تمثل عمليات الشراء ثلثي النشاط تقريبًا، مقابل ثلث لعمليات البيع.
أسهم الصناعات العسكرية تتصدر بورصة تل أبيب
وأظهر تحليل نشاط المستثمرين الأفراد عبر IBI أن أسهم الصناعات العسكرية كانت من بين الأكثر تداولًا في بورصة تل أبيب خلال النصف الأول من 2026.
وتصدّر سهم نكست فيجن قائمة الأسهم الإسرائيلية الأكثر تداولًا، بعدما كان يحتل المرتبة العاشرة في 2025، مسجلًا أكبر عدد من أوامر البيع والشراء بين جميع الأسهم الإسرائيلية. كما ضمّت القائمة سهم إلبيت، إلى جانب سهمي شركتي الصناعات الدفاعية أريت تعاسيوت وإيرودروم.
وفي المقابل، انخفض عدد صناديق المؤشرات المدرجة ضمن قائمة الأدوات الاستثمارية العشرة الأكثر تداولًا في إسرائيل من أربعة صناديق في 2025 إلى صندوقين فقط في النصف الأول من 2026، وحلّت محلها أسهم مثل بورصة تل أبيب وتاور. كذلك، حافظ سهمَا بنك لئومي وبنك هبوعليم على وجودهما في القائمة خلال 2025 وفي النصف الأول من 2026.












