استخدام الموظفين للذكاء الاصطناعي يرفع نفقات «أمازون» بملايين الدولارات

الثلاثاء, أغسطس 4, 2026 01:36
/
/
استخدام الموظفين للذكاء الاصطناعي يرفع نفقات «أمازون» بملايين الدولارات

استخدام الموظفين للذكاء الاصطناعي يرفع نفقات «أمازون» بملايين الدولارات

لماذا يتعمد الموظفون زيادة استهلاك "التوكنات"؟
أيقون موقع وصلة Wasla
IBI SMART 1140x140 1
960px Lauwin Planque Lauwin Park 02
أمازون، صورة توضيحية، المصدر: ويكيميديا

 

كشف تقرير لصحيفة «فايننشال تايمز» أن أخطاء في تشغيل مشاريع تعتمد على الذكاء الاصطناعي في شركة «أمازون»، إلى جانب غياب آليات رقابة على النفقات، أدت إلى تجاوزات بملايين الدولارات في ميزانيات عدد من المشاريع. ففي إحدى الحالات، أنفقت الشركة 1.8 مليون دولار، بزيادة بلغت 860% عن الميزانية المخصصة، من دون إنجاز المهمة، ولم يُكتشف الأمر إلا بعد خمسة أشهر. وتعمل الشركة حاليًا على تطوير آليات رقابية لمنع تكرار مثل هذه التجاوزات.

وأشار التقرير إلى أن شركات كثيرة أتاحت خلال العامين الماضيين لموظفيها استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في مهام مثل كتابة البرمجيات، وإعداد العروض التقديمية، وتلخيص الاجتماعات، وتحليل البيانات. ففي البداية، شجعت بعض الشركات، خصوصًا في قطاع التكنولوجيا، موظفيها على توسيع استخدام هذه الأدوات، بل وقاست أداء بعضهم وفق حجم استخدامهم لها، من خلال عدد «التوكنات» التي تستهلكها المهام. وأدى ذلك إلى انتشار ظاهرة عُرفت باسم Tokenmaxxing، حيث عمد بعض الموظفين إلى زيادة استخدام الذكاء الاصطناعي بصورة مصطنعة، قبل أن تدرك الشركات أن تكلفته قد تتجاوز الفائدة التي يحققها، خاصة عند استخدامه في مهام بسيطة.

وبحسب التقرير، قال مهندسون كبار في «أمازون» خلال اجتماع عُقِدَ الأسبوع الماضي إن الاعتماد على أدوات الذكاء الاصطناعي في تنفيذ المهام البرمجية أسفر عن نفقات غير مخطط لها. ففي أحد المشاريع، أنفقت الشركة 1.8 مليون دولار لاستخدام نموذج «كلود» التابع لشركة «أنثروبيك» لمطابقة بيانات المؤلفين مع السجلات الموجودة على موقعها، من دون أن يكتمل المشروع. ومثلت هذه النفقات تجاوزًا بنسبة 860% مقارنة بالميزانية المقررة، ولم يُكتشف الأمر إلا بعد خمسة أشهر.

وسجلت الشركة تجاوزات أخرى أيضًا، بينها إنفاق غير مخطط له بقيمة 541 ألف دولار في مشروع لتطوير أداة للتدقيق المالي، و134 ألف دولار في مشروع لاستخدام الذكاء الاصطناعي لتحسين سرعة عمليات التسليم في شبكة الخدمات اللوجستية، ولم تُكتشف هذه النفقات إلا بعد أسبوعين.

وأوضح المهندسون أن أخطاء البرمجة التي تكون قليلة التكلفة وسهلة المعالجة في الأنظمة التقليدية قد تتحول إلى أخطاء باهظة عند استخدام الذكاء الاصطناعي، بسبب صعوبة تقدير التكلفة اللازمة للاستخدام. ولهذا تعمل الشركة على تطوير آليات رقابية فورية تمنع تجاوز الميزانيات في المشاريع المستقبلية. وقال أحد مسؤولي «أمازون» إن من الصعب معرفة تكلفة كل مهمة مرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

ورغم أن هذه التجاوزات تبقى محدودة مقارنة بحجم أعمال «أمازون»، التي سجلت إيرادات بلغت 200.61 مليار دولار وأرباحًا صافية بلغت 62.65 مليار دولار في الربع الثاني، فإنها تعكس التحديات التي تواجهها الشركات عند دمج الذكاء الاصطناعي في أعمالها، وما قد يترتب على ذلك من نفقات مرتفعة وغير متوقعة.

ولفت التقرير إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي تواجه فيها «أمازون» مشكلة ارتفاع تكاليف استخدام الذكاء الاصطناعي. ففي مايو الماضي، ألغت الشركة نظامًا داخليًا لترتيب الموظفين بحسب حجم استخدامهم لأدوات الذكاء الاصطناعي، بعدما عمد بعضهم إلى زيادة استهلاك «التوكنات» بهدف تحسين ترتيبهم، وهو ما أدى إلى تضخم النفقات. وقالت الشركة، ردًا على التقرير، إنها ما زالت تختبر استخدام هذه التكنولوجيا وتتعلم كيفية خفض تكاليفها، معتبرة أن الاستناد إلى أمثلة محدودة لا يعكس طريقة استخدام فرق العمل للذكاء الاصطناعي داخل «أمازون».

مقالات مختارة

Skip to content