
احتلت إسرائيل المرتبة الثانية عالميًا بعد سويسرا في مؤشر “بيغ ماك” الذي تصدره مجلة ذي إيكونوميست منذ 40 عامًا، ويستخدم سعر وجبة “بيغ ماك” لمقارنة غلاء المعيشة بين الدول. ويبلغ سعر الوجبة في إسرائيل 7.67 دولار، مقابل 6.22 دولار في الولايات المتحدة و2.42 دولار في تايوان.
ويعكس هذا الفارق عاملين رئيسيين: ارتفاع أسعار الطعام في إسرائيل، وقوة الشيكل أمام الدولار. ففي السابق كان المؤشر يُستخدم أساسًا للمقارنة بين مستويات الأسعار في الدول المتقدمة والنامية، أما اليوم فأصبح يعكس أيضًا قوة أو ضعف العملات أمام الدولار. فكلما ازدادت قوة العملة المحلية، ارتفع سعر سعر وجبة “بيغ ماك” عند تحويله إلى الدولار.
وتُعد إسرائيل مثالًا واضحًا على ذلك. ففي نهاية يوليو 2024، عندما بلغ سعر صرف الدولار 3.8 شيكل، كانت وجبة “بيغ ماك” في إسرائيل أرخص من مثيلاتها في عدد من الدول الغربية. لكن عند إعداد التصنيف الحالي، كان سعر الدولار 3 شيكل، ما أدى إلى ارتفاع سعر وجبة “بيغ ماك” في إسرائيل عند تحويله إلى الدولار بنسبة 25%، لتحتل إسرائيل المرتبة الثانية عالميًا في المؤشر.
واختارت مجلة ذي إيكونوميست وجبة “بيغ ماك” لأنها تُباع بالمواصفات نفسها تقريبًا في مختلف أنحاء العالم، كما أن سعرها يعكس تكلفة مجموعة واسعة من عناصر الإنتاج. وتشكل أجور العاملين 45.5% من سعر الوجبة، والخبز 12%، واللحم 9%، والإيجارات 4.5%، والكهرباء 5%، وتتوزع النسبة المتبقية على مكونات أخرى، ما يجعلها مؤشرًا أوليًا على تكاليف المعيشة.
كما أظهرت دراسة أعدتها الدكتورة شاريت مناحم-كرمي، مديرة الأبحاث في معهد أهارون للسياسات الاقتصادية بجامعة رايخمان، أن أسعار سلة الطعام في إسرائيل كانت بين عامي 2005 و2009 أقل من مثيلاتها في النمسا والدنمارك وهولندا وفنلندا والسويد، لكنها أصبحت اليوم أعلى من متوسط تلك الدول بنسبة 27%. وتعزو الدراسة هذا الارتفاع إلى عدة عوامل تشمل التكاليف المتعلقة بالطعام الكوشر، وارتفاع ضريبة القيمة المضافة، والعوائق البيروقراطية التي تحد من المنافسة.

تل أبيب الأغلى عالميًا في أسعار وجبات ماكدونالدز
وفي سياق مواز، احتلت تل أبيب المرتبة الثالثة بين أغلى مدن العالم، بعد زيورخ وجنيف، وفق التقرير السنوي الصادر عن دويتشه بنك قبل قرابة الأسبوعين، الذي شمل 69 مدينة في ست قارات، واعتمد على مقارنة أسعار مجموعة من السلع والخدمات، بينها الشقق السكنية، والقهوة، ووسائل النقل العام، ووجبات “ماكدونالدز”. وصنّف التقرير تل أبيب على أنها المدينة التي يتم فيها بيع وجبات “ماكدونالدز” الأغلى ثمنًا في العالم، كما جاءت ضمن أغلى خمس مدن في أسعار وجبات المطاعم لشخصين، والفساتين الصيفية، وسراويل الجينز.
وأشار التقرير إلى أن تل أبيب لم تعد تُعد مدينة متوسطية متوسطة التكلفة، بل أصبحت تحافظ على موقع ثابت بين أغلى مدن العالم. وأرجع ذلك، جزئيًا، إلى قوة الشيكل خلال العقد الأخير، إلى جانب قوة قطاعي الهايتك والصناعات العسكرية، إضافة إلى الاضطرابات الإقليمية في سلاسل التوريد.
وجاءت تل أبيب أيضًا في المرتبة الثانية عالميًا من حيث سعر فواتير الخدمات (مثل الكهرباء والماء..)، بعد برلين، بعدما تقدمت عشرة مراكز مقارنة بالعام الماضي، كما احتلت المرتبة الثانية في أسعار الوقود بعد تقدمها ستة مراكز، والمرتبة الثانية في أسعار السيارات، والسادسة في أسعار المساكن، كما جاءت في المرتبة السادسة عشرة من حيث الأيجار المدفوع على شقة مكونة من أربع غرف. وأضاف التقرير أن تكلفة وجبة لشخصين في مطعم بتل أبيب ارتفعت بأكثر من الضعف خلال العقد الماضي. وفي المقابل، سجلت المدينة ارتفاعًا في الأجور خلال الفترة نفسها، واحتلت المرتبة الخامسة عالميًا في مستوى الأجور، كما تقدمت في ترتيب الدخل المتاح للإنفاق.
مقالات ذات صلة: تل أبيب ثالث أغلى مدينة في العالم والأغلى عالميًا في أسعار وجبات “ماكدونالدز”









