
قدّمت بلدية هود هشارون التماسًا إلى المحكمة العليا ضد مسار خط المترو M1، مطالبة بتعديله ليناسب بشكل أفضل احتياجات سكان المدينة وخطط تطويرها المستقبلية. وتأتي هذه الخطوة بعدما رفضت اللجنة الوطنية للبنية التحتية اعتراض البلدية على المسار الذي تمت المصادقة عليه مؤخرًا ضمن المخطط التفصيلي للمشروع.
مشروع المترو يعتبر أكبر وأضخم مشروع للمواصلات في تاريخ إسرائيل، وتقدر كلفته الإجمالية بنحو 150 إلى 200 مليار شيكل. ومن المفترض أن يربط المترو بين 24 سلطة محلية في منطقة تل أبيب الكبرى والساحل. ووفق التقديرات المحدّثة، فإن موعد افتتاح المشروع تأجل حتى عام 2040، أي بتأخير ثلاث سنوات عن الجدول الزمني الأصلي.
ويوضح التماس بلدية هود هشارون أن المسار المعتمد حاليًا يمر في مناطق يغلب عليها المباني قليلة الطوابة والمنازل الخاصة، وهي مناطق لا تشكل مراكز طلب مرتفعة على استخدام المواصلات العامة، ما يجعل الأثر المتوقع من إنشاء المترو في هذه المواقع محدودًا للغاية، خلافًا للأهداف التي وضعتها الدولة للمشروع. كما أشار الالتماس إلى أن البلدية سبق وقدّمت ملاحظاتها خلال مراحل الاعتراض السابقة، إلا أن اللجنة رفضت طلباتها.
وتطالب البلدية بنقل المسار جنوبًا وتغيير موقع محطتين،لكي يمر عبر المناطق الصناعية ومراكز العمل الجديدة في منطقة “نفيه نعمان”، بدلًا من مروره بجانب الأحياء السكنية منخفضة الكثافة السكانية.
وقد حذرت البلدية من أن هذا التخطيط الذي ترفضه قد يؤدي إلى هدر اقتصادي ضخم بالمليارات، بسبب عدم دراسة الجدوى الحقيقية للمرور في هذه المناطق مقارنة بالمناطق الصناعية الأكثر ازدحامًا. وقال رئيس البلدية أمير كوكافي إن الخطة بصيغتها الحالية لا تقدم أي فائدة فعلية للمدينة وسكانها، ولا تراعي المبادئ التي يقوم عليها مشروع المترو من حيث خدمة مراكز العمل والمناطق السكنية الكبرى، وتوفير حلول مواصلات فعالة لتوسعات المدينة المستقبلية.
ينتمي المسار الذي تعترض عليه هود هشارون إلى المخطط الفرعي 101/ج، وهو جزء من الخط الرئيسي M1 الذي يمتد بطول 85 كيلومترًا من شمال متروبولين تل أبيب حتى جنوبه، ويضم 62 محطة موزعة بين 14 سلطة محلية، منها تل أبيب، هرتسليا، رامات هشارون، كفار سابا، رعنانا، هود هشارون، حولون، ريشون لتسيون، رحوفوت، بئر يعقوب، الرملة، واللد. وقد تم تقسيم الخط إلى ثلاث مراحل تنفيذية تشمل مقاطع شمالية وجنوبية بمسارات متفرعة تربط بين المدن الشمالية مثل رعنانا وكفار سابا والمدن الجنوبية مثل اللد ورحوفوت.
مقالات ذات صلة: ضرب، شتائم وتهديد: أن تكون سائق باص عربي في القدس











