مليون شيكل لكل موظف: بيع RealSense الإسرائيلية بـ600 مليون دولار

الثلاثاء, سبتمبر 22, 2026 17:31
/
/
مليون شيكل لكل موظف: بيع RealSense الإسرائيلية بـ600 مليون دولار

مليون شيكل لكل موظف: بيع RealSense الإسرائيلية بـ600 مليون دولار

انفصلت عن إنتل، وأوشكت على الإغلاق.
أيقون موقع وصلة Wasla
فريق فريق RealSense، بلطف من فريق RealSense
فريق فريق RealSense، بلطف من فريق RealSense

ستستحوذ شركة «كوغنكس» الأميركية على شركة «ريل سينس» (RealSense) الإسرائيلية، المتخصصة في تقنيات الرؤية ثلاثية الأبعاد للروبوتات والأنظمة ذاتية التشغيل، بصفقة تصل قيمتها إلى 600 مليون دولار، بعد 14 شهرًا فقط من انفصال الأخيرة عن إنتل. وستدفع كوغنكس 500 مليون دولار نقدًا، إضافة إلى مكافآت للموظفين بقيمة تصل إلى 106.5 ملايين دولار، تشمل مبالغ نقدية وأسهمًا وخيارات أسهم. ومن المتوقع استكمال الصفقة في الربع الرابع من 2026.

وتوظف ريل سينس 180 موظفًا، بينهم 140 في البلاد، ويعمل معظمهم في مكاتب الشركة في حيفا قرب مقر إنتل. وقد كان يعمل 110 منهم سابقًا في إنتل. وبموجب الصفقة، سيحصل 80 موظفًا على الأقل في إسرائيل على أكثر من مليون شيكل لكل واحد منهم، فيما سيحصل آخرون على مبالغ أكبر.

بدأت ريل سينس قبل أكثر من عقد كمشروع في إنتل إسرائيل، وكان الهدف في البداية تطوير تقنيات تسمح بتشغيل الحواسيب والهواتف بواسطة حركات اليد، قبل أن يتحول المشروع لاحقًا إلى التركيز على تقنيات الرؤية ثلاثية الأبعاد للروبوتات والأنظمة ذاتية التشغيل. وعلى مر السنوات استحوذت إنتل على شركات أخرى في هذا المجال، لكنها لم تنجح في تحويل المشروع إلى مصدر للأرباح.

وفي 2021 أعلنت إنتل نيتها إغلاق المشروع ضمن عمليات تقليص واسعة. ومع تفاقم أزمة إنتل والخسائر وعمليات التسريح وإغلاق مشاريع لم تعد تعتبرها أساسية، لكن المشروع نجا، ثمّ اقتربت ريل سينس من الإغلاق مرة أخرى في عام 2024، حيث اكتشف نداف أورباخ، الذي أصبح لاحقًا المدير العام للشركة، عند انتقاله إلى الولايات المتحدة لإدارة المشروع، أنه مهدد بالإغلاق. لذلك، طلب أورباخ من الرئيس التنفيذي السابق لإنتل، بات غيلسنغر، السماح للمشروع بالاستقلال عن إنتل وتحويل إلى شركة بدل إغلاقه. وافق غيلسنغر على الفكرة بشرط أن يجمع أورباخ تمويلًا من مستثمرين خارجيين، مع مشاركة «إنتل كابيتال» في الاستثمار.

وفي يوليو 2025 أصبحت ريل سينس شركة مستقلة، وجمعت 50 مليون دولار في جولة استثمارية شاركت فيها «إنتل كابيتال»، وشركة الرقائق التايوانية MediaTek، وشركة Dormakaba الألمانية، وصندوق استثمار تايواني خاص. وبلغت القيمة السوقلة للشركة في تلك الجولة 102 مليون دولار فقط.

عندما انفصلت ريل سينس عن إنتل في يوليو 2025، كانت إيراداتها تتراوح بين 7 و8 ملايين دولار في الربع الواحد، وكانت مصاريفها الشركة أكبر من إيراداتها. وخلال الأشهر الـ14 التالية، ارتفعت إيراداتها في الربع الواحد إلى 25 مليون دولار وبدأت تحقق أرباحًا. وتتوقع الشركة أن تصل إيراداتها في عام 2026 إلى 80-90 مليون دولار، بزيادة تتجاوز 50% مقارنة بعام 2025.

كما زاد عدد موظفي الشركة وزبائنها، حيث وصل عدد الشركات التي تتعامل معها إلى 4,500 شركة، وتبيع 400 ألف كاميرا تقريبًا كل عام. وتسمح تقنياتها للروبوتات بفهم البيئة المحيطة بها بصورة ثلاثية الأبعاد، وتحديد الأجسام والمسافات، والتنقل والعمل بصورة مستقلة. وتُستخدم تقنيات ومنتجات ريل سينس في الروبوتات المتنقلة داخل المخازن والمراكز اللوجستية، والروبوتات الشبيهة بالبشر، والكلاب الروبوتية، والأذرع الروبوتية، والروبوتات الزراعية، والمركبات ذاتية التشغيل. ومن بين الشركات التي تستخدم منتجاتها Unitree الصينية، وBoston Dynamics، وFieldAI، وMiR، وGeek+، وUniversal Robots، وLocus Robotics، وSymbotic، إلى جانب شركات متخصصة في الأذرع الروبوتية والزراعة الآلية.

واستفادت ريل سينس أيضًا من تعاون استراتيجي مع «إنفيديا»، ما ساعدها على الوصول إلى عدد أكبر من شركات الروبوتات. وتجمع تقنياتها بين الكاميرات وحساسات (سنسرات) الرؤية، بما فيها الأشعة تحت الحمراء، وبين معالجة الصور وتحليلها، ويمكن دمجها مع برمجيات إنفيديا المستخدمة في تشغيل الروبوتات.

ولن يكون قسم الشركة المتخصص في التعرف على الوجوه والقياسات الحيوية جزءًا من صفقة الاستحواذ. ويعمل في هذا القسم 25 موظفًا، وسيتم فصله وتحويله إلى شركة مستقلة قبل إتمام الصفقة. وتُستخدم تقنياته حاليًا في المطارات -مثل مطار بن غوريون- والبنوك وأنظمة الدخول إلى مباني المكاتب ومزارع الخوادم.

ولا تزال إنتل من أبرز المساهمين في ريل سينس، إذ تملك عبر «إنتل كابيتال» 20% من أسهم الشركة، ولديها ممثل واحد في مجلس الإدارة المكوّن من 5 أعضاء. كما تملك جهات استثمارية تايوانية وMediaTek وDormakaba حصصًا فيها، فيما يملك الموظفون والمديرون مجتمعين حصةً كبيرة من الأسهم.

وتُعد كوغنكس شركة أميركية متخصصة في أنظمة الرؤية الحاسوبية المستخدمة في المصانع والمراكز اللوجستية، بما في ذلك الكاميرات والحساسات والبرمجيات المستخدمة لفحص المنتجات وقياسها ومراقبة خطوط الإنتاج وتتبع القطع. كما تعمل في أنظمة قراءة الرموز وفي كاميرات الكشف عن عيوب الرقائق.

وتوظف كوغنكس 3,000 موظف، وتحقق مبيعات سنوية تقارب مليار دولار. وبلغت إيراداتها في 2025 قرابة مليار دولار، مع أرباح صافية بقيمة 114 مليون دولار، فيما سجلت في الربع الثاني من 2026 إيرادات بقيمة 291 مليون دولار، بزيادة 17%. وتُتداول أسهمها في ناسداك بقيمة سوقية تقارب 10 مليارات دولار، بعدما ارتفع سهمها 70% منذ بداية العام.

وتمثل صفقة ريل سينس أكبر عملية استحواذ في تاريخ كوغنكس وأول استحواذ لها في إسرائيل. وتقدّر كوغنكس قيمة سوق تقنيات الرؤية المستخدمة في الروبوتات بـ600 مليون دولار حاليًا، وتتوقع أن تنمو بأكثر من 25% سنويًا لتصل إلى 1.6 مليار دولار في 2030.

وتهدف كوغنكس من الصفقة إلى توسيع حضورها في سوق الروبوتات، من خلال دمج أنظمتها الصناعية مع تقنيات ريل سينس التي تساعد الروبوتات على فهم المسافات والبيئة المحيطة بها. وبعد استكمال الصفقة، ستبقى ريل سينس قسمًا مستقلًا داخل كوغنكس، وستحافظ على اسمها وعلامتها التجارية وفرق التسويق والمبيعات التابعة لها.

كما ستسمر بالعمل في إسرائيل، وسيصبح مركز ريل سينس مركز التطوير التابع لكوغنكس في البلاد. ويأتي ذلك في وقت تقلص فيه شركات تكنولوجيا أميركية أخرى نشاطها في إسرائيل بسبب الحرب وارتفاع سعر الشيكل وارتفاع كلفة تشغيل الموظفين، بينما اختارت كوغنكس الإبقاء على التطوير في إسرائيل وتوسيعه.

مقالات مختارة

Skip to content