17 مليار شيكل ديون الجيش للشركات العسكرية

الثلاثاء, سبتمبر 22, 2026 16:23
/
/
17 مليار شيكل ديون الجيش للشركات العسكرية

17 مليار شيكل ديون الجيش للشركات العسكرية

أيقون موقع وصلة Wasla
منظومة دفاع جوي لشركة رافائيل، الصورة: ويكيميديا

 

ارتفعت ديون وزارة الدفاع لشركات الصناعات العسكرية الثلاث الكبيرة، رافائيل و«الصناعات الجوية الإسرائيلية» وإلبيت، إلى 17 مليار شيكل خلال الأسابيع الأخيرة. ويعود ذلك إلى استمرار وزارة الدفاع في شراء الأسلحة والمعدات من هذه الشركات لتلبية احتياجات الجيش، في وقت لم تُحسم فيه بعد ميزانية الجيش لعام 2026، ما أدى إلى تأخر دفع مستحقات الشركات.

ويعود الجزء الأكبر من الدين إلى شركة رافائيل. وتواصل الشركات تنفيذ طلبيات وزارة الدفاع من دون أن تتلقى كامل مستحقاتها، ما يضطرها إلى تمويل جزء من هذه الطلبيات من أموالها أو عن طريق القروض، وتحمل تكاليف الفوائد إلى حين دفع الدولة ما عليها.

وبدأت آثار هذا الوضع تظهر بوضوح على الشركات. فقد سجلت «الصناعات الجوية الإسرائيلية» في الربع الثاني من العام عجزًا نقديًا بقيمة 800 مليون دولار، رغم نتائجها الجيدة ووصول حجم صفقاتها إلى رقم قياسي. وفي هذا الصصد، انتقد المدير العام لشركة رافائيل، يوآف تورجمان، استمرار تخلف الحكومة في سداد ديونها، وقال إن القضية تحتاج إلى حل عاجل، موضحًا أن الدولة هي أكبر زبون للشركة، وأن تأخرها في الدفع يجبر رافائيل على الاقتراض لتغطية نفقاتها.

وتتولى المحاسبة العامة في وزارة المالية العمل على إيجاد خطة لسداد هذه الديون وتنظيم المدفوعات للشركات الثلاث. ويأتي ذلك بالتزامن مع استعداد لجنة المالية في الكنيست لمناقشة إضافة 15 مليار شيكل إلى ميزانية الدفاع من الأموال التي خصصتها الدولة مسبقًا للطوارئ والنفقات غير المتوقعة. وكان قرار إضافة هذا المبلغ قد اتُّخذ في يونيو، بعد أن أعد مجلس الأمن القومي خطة لزيادة ميزانية الدفاع ووافق عليها رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو. ومن المفترض أن ترفع هذه الإضافة ميزانية الدفاع إلى 158 مليار شيكل.

ولا تنتهي مطالب وزارة الدفاع والجيش عند هذا الحد، إذ تطالبان بزيادة تبلغ 25 مليار شيكل أخرى خلال العام الحالي. ومن المقرر اتخاذ قرارات بشأن هذه الزيادة في الشهر المقبل وفي نوفمبر، وفقًا لحجم الإنفاق الفعلي للجيش. وبحسب التقديرات، سيذهب الجزء الأكبر من الـ15 مليار شيكل الإضافية إلى تغطية النفقات الجارية للجيش، ولا سيما رواتب ومدفوعات جنود الاحتياط. وبحسب الخطط السابقة للجيش، كان من المفترض أن يكون عدد جنود الاحتياط الموجودين فعليًا في الخدمة 40 ألف جندي في عام 2026، لكن العدد الفعلي يقترب من 60 ألفًا، بسبب استمرار العمليات العسكرية ووجود الجيش في غزة ولبنان وسوريا.

وقالت مصادر حكومية إن شركات الصناعات العسكرية الصغيرة والمتوسطة تتلقى مستحقاتها من وزارة الدفاع بانتظام وفي مواعيدها، بينما تستطيع الشركات الثلاث الكبيرة في الوقت الحالي تحمّل تأخر الدفع، مستفيدةً من إيراداتها المرتفعة من مبيعات الأسلحة في الخارج.

مقالات مختارة

Skip to content