
احتلت مدينة تل أبيب المرتبة 34 عالميًا في مؤشر المدن العالمي لعام 2026 الصادر عن مؤسسة Oxford Economics، الذي يقارن بين 1,000 مدينة حول العالم من حيث الاقتصاد، ورأس المال البشري، وجودة الحياة، والبيئة، والحوكمة. وبذلك جاءت تل أبيب في المرتبة الأولى بين مدن الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وشمل التصنيف كذلك حيفا والقدس، حيث حلّت الأولى في المرتبة 144 عالميًا، والثانية في المرتبة 179.
ويصدر المؤشر سنويًا بهدف مقارنة المدن الكبرى وقياس نقاط القوة والضعف وفرص النمو المستقبلية فيها. ويعتمد على مجموعة من المؤشرات في 5 مجالات هي الاقتصاد، ورأس المال البشري، وجودة الحياة، والبيئة، والحوكمة، كما يأخذ في الاعتبار توقعات Oxford Economics للسنوات المقبلة إلى جانب البيانات الحالية.
وتقدمت تل أبيب 12 مرتبة مقارنة بالعام الماضي، بعدما كانت في المرتبة 46 عالميًا في 2025. لكنها لم تعد بعد إلى ترتيبها في 2024، حين احتلت المرتبة 30 عالميًا. وتصدرت نيويورك التصنيف العالمي في 2026، تلتها لندن وباريس، ثم سياتل وسان فرانسيسكو. وجاءت دبلن وبوسطن وسان خوسيه وطوكيو وزيورخ ضمن المراتب العشر الأولى. وكانت 8 من المدن العشر المتصدرة موجودة أيضًا ضمن العشر الأولى في 2025.
وكان أفضل أداء لتل أبيب في الجانب الاقتصادي، إذ احتلت المرتبة 16 عالميًا، فيما جاءت في المرتبة 31 في رأس المال البشري. وفي المقابل، جاءت حيفا في المرتبة 177 اقتصاديًا و168 في رأس المال البشري، بينما احتلت القدس المرتبتين 259 و214 على التوالي.
ويبلغ حجم اقتصاد تل أبيب 267 مليار دولار، ويبلغ نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في المدينة 86.3 ألف دولار. ويسهم حجم النشاط الاقتصادي في المدينة وارتفاع إنتاجية القطاعات العاملة فيها في وضع تل أبيب ضمن أعلى 10% من مدن العالم من حيث حجم الناتج المحلي الإجمالي ونصيب الفرد منه.
ويسهم قطاع التكنولوجيا وكثرة الشركات الناشئة في تعزيز مكانة تل أبيب اقتصاديًا، كما يرفعان من جودة رأس المال البشري فيها بفضل تركّز الوظائف التكنولوجية ذات الأجور المرتفعة والقوى العاملة المتعلمة. وتؤدي جامعتا تل أبيب وبار إيلان دورًا في دعم البحث والتطوير، وخصوصًا في المجالات التكنولوجية. كما تتميز تل أبيب بنسبة مرتفعة من الحاصلين على تعليم عالٍ مقارنة بمدن الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إلى جانب وجود قوى عاملة ذات مهارات عالية وتركيز كبير للوظائف التكنولوجية ذات الأجور المرتفعة.
لكن ترتيب تل أبيب كان أضعف في مجالات أخرى، إذ جاءت في المرتبة 156 عالميًا في جودة الحياة، والمرتبة 234 في البيئة، والمرتبة 401 في الحوكمة. وتستفيد المدينة في جودة الحياة من ارتفاع الأجور ومتوسط العمر المتوقع وتوفر خدمات صحية متقدمة، لكن أسعار السكن المرتفعة تخفض تقييمها في هذا المجال. وتفوقت القدس على تل أبيب في جودة الحياة، إذ جاءت في المرتبة 129 عالميًا، مقابل المرتبة 156 لتل أبيب. أما حيفا فجاءت في المرتبة 315. ويؤثر ارتفاع تكاليف السكن أيضًا في ترتيب مدن كبرى مثل لندن ودبلن ونيويورك رغم ارتفاع الدخل فيها.
وكان مجال الحوكمة (أي أداء المؤسسات والاستقرار السياسي والأمني وسيادة القانون) هو الأضعف بالنسبة إلى تل أبيب وحيفا والقدس. فقد جاءت حيفا في المرتبة 399، وتل أبيب في المرتبة 401، والقدس في المرتبة 403. ويعود هذا الترتيب المتدني إلى الوضع الجيوسياسي وعدم الاستقرار الأمني.










