من صفقة ميلانوكس إلى طفرة الذكاء الاصطناعي.. كيف تعاظم حضور إنفيديا في الاقتصاد الإسرائيلي؟

الثلاثاء, سبتمبر 8, 2026 12:21
/
/
من صفقة ميلانوكس إلى طفرة الذكاء الاصطناعي.. كيف تعاظم حضور إنفيديا في الاقتصاد الإسرائيلي؟

من صفقة ميلانوكس إلى طفرة الذكاء الاصطناعي.. كيف تعاظم حضور إنفيديا في الاقتصاد الإسرائيلي؟

أيقون موقع وصلة Wasla
MELLANOX 1024
مقر شركة ميلانوكس في يكنعام عام 2013، قبل استحواذ إنفيديا عليها في 2020. (ويكيميديا)

خلف تطبيقات الذكاء الاصطناعي التي تجيب عن الأسئلة وتكتب النصوص، تعمل مراكز حوسبة ضخمة تحتاج إلى معالجة كميات هائلة من البيانات ونقلها بسرعة. فالمعالجات القوية وحدها لا تكفي؛ إذ يجب أن تتبادل المعلومات بكفاءة، حتى لا يتحول الاتصال بينها إلى عائق يبطئ عملها.

وهنا برزت أهمية تقنيات الاتصال السريع التي طوّرتها “ميلانوكس”، التي أعلنت “إنفيديا” شراءها مقابل 6.9 مليارات دولار عام 2019. وأصبحت تقنياتها للاتصال السريع أحد الأصول الاستراتيجية لعملاقة الرقائق، وفق تحليل نشرته “كلكاليست”.

شبكات الاتصال داخل مراكز الحوسبة

يمكن تشبيه مركز الحوسبة بفريق كبير: تحدّد قدرات أفراده ما يستطيع إنجازه، بينما تحدّد كفاءة التواصل بينهم مدى قدرتهم على العمل معًا. وهذا هو الدور الذي تؤديه تقنيات الربط بين المعالجات.

ومنذ إتمام الاستحواذ على ميلانوكس في أبريل 2020، وسّعت إنفيديا أنشطة البحث والتطوير في إسرائيل، وباتت إسرائيل تضم أحد أهم مراكز التطوير التابعة للشركة عالميًا. ويعمل لدى الشركة في إسرائيل آلاف الموظفين، معظمهم من المهندسين والباحثين، في مجالات تشمل الرقائق والبرمجيات والذكاء الاصطناعي والاتصالات ومراكز البيانات. ويمتد أثر هذا النشاط إلى تراكم المعرفة والخبرات التقنية داخل الاقتصاد المحلي، وفقًا لتحليل “كلكاليست”.

وتكشف إيرادات إنفيديا العالمية من تقنيات الاتصال والربط داخل مراكز البيانات حجم التوسع؛ فقد ارتفعت هذه الإيرادات من 8.57 مليارات دولار في السنة المالية 2024 إلى 31.38 مليارًا في السنة المالية 2026، المنتهية في يناير الماضي. وفي النصف الأول من السنة المالية 2027 وحده، بلغت 32.3 مليار دولار.

كيف يستفيد الاقتصاد الإسرائيلي من توسّع إنفيديا؟

وتشير تقديرات أوردتها “كلكاليست” إلى أن الإيرادات المرتبطة بنشاط الشركة في إسرائيل قد تتجاوز 40 مليار دولار خلال العام الميلادي 2026، بافتراض أن نحو 70% من نشاط إنفيديا في تقنيات الاتصال داخل مراكز البيانات يعتمد على تقنيات منشؤها ميلانوكس ومراكز التطوير الإسرائيلية. وهذه تقديرات تحليلية؛ فالشركة لا تنشر توزيعًا لإيراداتها بحسب الدول.

ولا تعادل هذه المبيعات الصادرات الإسرائيلية أو القيمة المضافة المحلية، لأن التصنيع والتجميع يجريان خارج البلاد. والمقصود بالقيمة المضافة هو ما يضيفه النشاط الاقتصادي داخل البلد إلى قيمة المنتج، وليس كامل سعر بيعه النهائي.

وفي بيانات الصادرات، ارتفع بند السلع المبيعة خارج إسرائيل دون عبور حدودها من نحو 9.28 مليارات دولار في 2024 إلى 16.12 مليارًا في 2025. ويرجّح التحليل ارتباط جزء من الزيادة بإنفيديا، لكن البيانات لا تتيح عزل مساهمتها عن الأنشطة الأخرى.

أما الأثر المباشر، فيشمل آلاف الوظائف ومدفوعات ضريبة الشركات في إسرائيل التي بلغت 1.287 مليار دولار، بحسب التقرير السنوي للسنة المالية 2026.

nvidia israel infographic 1 1

وبحسب التحليل، تتسع استفادة الاقتصاد الإسرائيلي من توسّع إنفيديا، ويتزايد معها اعتماده على استمرار نمو قطاع الذكاء الاصطناعي وقدرة الشركة على الاحتفاظ بموقعها المتقدم عالميًا.

366091 5 SMART REFRESH Arabic 53 1140x145px 300 ppi

مقالات مختارة

Skip to content