
حققت شوفرسال، أكبر شبكة سوبرماركتات في البلاد، إيرادات بقيمة 3.4 مليار شيكل في الربع الثاني من 2026، بانخفاض 7.5% مقارنة بالفترة الموازية من 2025. وبلغ صافي الربح 125 مليون شيكل، بانخفاض 34.5%، وتراجع الربح التشغيلي 36%، وانخفضت نسبته من المبيعات إلى 5% مقابل 7.2%. وبعد نشر النتائج، هبط سهم الشركة بأكثر من 8% في البورصة.
وانخفضت المبيعات في فروع شوفرسال التي كانت مفتوحة خلال فترتي المقارنة 8.7% في الربع الثاني. ويرتبط جزء من هذا التراجع بتوقيت عيد الفصح اليهودي، الذي جاء في بداية أبريل هذا العام، ولذلك دخلت معظم المبيعات المرتبطة بالعيد ضمن نتائج الربع الأول. أما في 2025، فجاء العيد في منتصف أبريل، ودخلت مبيعاته ضمن نتائج الربع الثاني.
لكن المقارنة على أساس النصف الأول من العام تظهر أن توقيت العيد لا يفسر التراجع بالكامل. فقد انخفضت مبيعات فروع شوفرسال 2.7% في النصف الأول من 2026 مقارنة بالفترة الموازية، بينما ارتفعت المبيعات لدى شبكات تجزئة أخرى. وكانت شوفرسال قد حققت في الربع الأول زيادة 4% في مبيعات فروعها، لكنها عادت إلى التراجع في الربع الثاني.
وتقول الشركة إن تجديد 30 فرعًا في أنحاء البلاد أثر أيضًا على المبيعات، إذ تنخفض مبيعات الفرع الذي يخضع للتجديد 50% خلال فترة العمل فيه. ويجري تحويل هذه الفروع إلى متاجر «يونيفرس»، ومن المقرر استكمال الأعمال بحلول نهاية 2026. كما أغلقت الشركة فروعًا خاسرة، وغيّرت ساعات العمل في بعض الفروع، وتوقفت عن فتح فروعها يوم السبت بعد انتهاء “الشبات”. وفي المقابل، افتتحت فروعًا جديدة وأدخلت تقنيات وأنظمة جديدة في مجالي التخزين والتوزيع.
وتراجعت أيضًا حصة المبيعات عبر الإنترنت إلى 17.4% من إجمالي مبيعات شوفرسال في الربع الثاني، مقابل 17.6% في الفترة الموازية. وفي النصف الأول من 2026، بلغت 17.5% مقابل 18.7% في النصف الأول من 2025. وفي النصف الأول من 2026، حققت شوفرسال إيرادات بقيمة 7.1 مليار شيكل، بانخفاض 1.6% مقارنة بالفترة الموازية، فيما بلغ صافي الربح 299 مليون شيكل، بانخفاض 14% مقارنة بـ347 مليون شيكل في النصف الأول من 2025.
وتأتي هذه النتائج رغم إجراءات خفض النفقات التي تنفذها إدارة شوفرسال منذ تغيير إدارة الشركة. وشملت الإجراءات تسريح موظفين، خصوصًا في أقسام نادي الزبائن والعلامة التجارية الخاصة، وخفض الإنفاق على المستشارين الخارجيين، وإغلاق مكاتب خارجية كانت مخصصة لأعمال البيع عبر الإنترنت. كما أعادت الشركة توزيع قسائم الخصومات والعروض على الزبائن، وعملت على تقليص الهدر وخفض تكاليف الشراء من خلال التفاوض مع الموردين للحصول على أسعار أفضل وزيادة الاستيراد المباشر.
وفي قطاع اللحوم، قررت شوفرسال استيراد اللحوم المبردة مباشرة وإنتاج اللحوم التي تُباع تحت علامتها التجارية، وأوقفت تعاملها مع شركة «بلدي»، التي كانت موردها الرئيسي في هذا المجال. كما تعمل الشركة على زيادة عدد المنتجات التي تبيعها تحت علامتها التجارية، وتوسيع تشكيلة العلامات التجارية الأخرى في فروعها، وزيادة استيراد المنتجات غير الغذائية، إلى جانب تعاون تجاري مع «ليغو».
لكن إجراءات خفض التكاليف لم تمنع تراجع الأرباح في الربع الثاني. فقد انخفضت نسبة الربح الإجمالي إلى 29.3% من المبيعات، مقابل 30.1% في الفترة الموازية، وتراجع الربح الإجمالي 10.2% إلى 999 مليون شيكل. وعزت شوفرسال ذلك إلى ارتفاع التكاليف، بما فيها الأجور وتكاليف تشغيل العمال الأجانب.
وفي مجال العقارات، أبرمت شركة «لارو» التابعة لشوفرسال صفقتين بقيمة إجمالية 154 مليون شيكل. واشترت الحقوق المتبقية في مجمع «كورداني» في كريات موتسكين مقابل 85 مليون شيكل، لتصبح شوفرسال مالكة كامل الحقوق فيه. كما اشترت كامل المساحات التجارية في مشروع في حي «حفاتسيلت هشارون» في نتانيا، بمساحة 2,700 متر مربع، مقابل 69 مليون شيكل، ومن المقرر افتتاح فرع لشوفرسال في المشروع. وحصلت الشركة كذلك على تصريح لبناء مركز تجاري جديد في حي راموت في بئر السبع. وتضاف هذه المشاريع إلى اتفاقات مع BIG في ريشون لتسيون و«تدهار» في القدس، ولا تخطط الشركة حاليًا لطرح نشاطها العقاري في البورصة بصورة منفصلة.
ورغم انخفاض المبيعات والأرباح، أعلنت شوفرسال توزيع أرباح بقيمة 180 مليون شيكل على المساهمين. وسيحصل الشقيقان يوسي وشلومي أمير، اللذان يملكان 24.9% من الشركة ويتوليان إدارتها كمديرين عامين مشاركين، على 45 مليون شيكل من هذه الأرباح.









