سعر الفائدة: أبرز التوقعات بشأن قرار بنك إسرائيل الثلاثاء القادم

الثلاثاء, أغسطس 25, 2026 17:02
/
/
سعر الفائدة: أبرز التوقعات بشأن قرار بنك إسرائيل الثلاثاء القادم

سعر الفائدة: أبرز التوقعات بشأن قرار بنك إسرائيل الثلاثاء القادم

أيقون موقع وصلة Wasla
ماذا سيجيب الـ AI عندما يُسأل عنك؟ scaled
بنك إسرائيل - تصوير: أوري فركش - ويكيميديا
بنك إسرائيل – تصوير: أوري فركش – ويكيميديا

 

سيعلن بنك إسرائيل الثلاثاء القادم (1 أيلول/ الرابعة مساءً) قراره بشأن سعر الفائدة، بدلًا من يوم الاثنين كالمعتاد. ويترقب المستثمرون ما إذا كانت اللجنة النقدية، برئاسة محافظ البنك أمير يارون، ستقرّر خفض سعر الفائدة للمرة الثالثة على التوالي أم الإبقاء عليه دون تغيير.

وخلال الأيام الأخيرة، أشارت أسعار العقود المالية إلى أن احتمال خفض بنك إسرائيل سعر الفائدة مرة أخرى يبلغ 50%، قبل أن يتراجع هذا الاحتمال إلى 40% بعد ارتفاع سعر صرف الدولار وتجاوزه 3 شواكل. ويأتي ارتفاع الدولار أمام الشيكل في وقت تتراجع فيه العملة الأميركية عالميًا، بالتزامن مع اضطرابات في سوق السندات وارتفاع العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عامًا إلى أعلى مستوى له منذ 20 عامًا.

وتتوقع مجموعة سيتي المالية العالمية (Citigroup) أن يبقي بنك إسرائيل سعر الفائدة دون تغيير هذه المرة، رغم انخفاض معدل التضخم في يوليو إلى 1.5%، وهو أدنى مستوى له منذ خمس سنوات. وترى المجموعة أن كلا القرارين، خفض سعر الفائدة أو إبقاؤه دون تغيير، له ما يبرره، لكن عدم وجود حاجة ملحّة إلى خفضه يجعل الإبقاء عليه دون تغيير الاحتمال الأكثر ترجيحًا.

ومع ذلك، تتوقع سيتي أن يخفض بنك إسرائيل سعر الفائدة مرتين إضافيتين ضمن دورة خفض الفائدة الحالية، ليصل في النهاية إلى 3%، حيث تتوقع خفضها 0.25% مرة واحدة حتى نهاية عام 2026، ثم تخفيضها مرة أخرى في الربع الأول من 2027.

وترى سيتي أن هناك أسبابًا تدعم خفض سعر الفائدة بالفعل. فسعر الفائدة الحالي لا يزال مرتفعًا بما يكفي لكبح النشاط الاقتصادي، في وقت انخفض فيه التضخم إلى 1.5%، أي أقل من منتصف النطاق الذي يستهدفه بنك إسرائيل والبالغ 1%-3%. ولذلك، يمكن للبنك مواصلة خفض سعر الفائدة تدريجيًا باتجاه مستوى محايد (neutral interest rate) لا يكبح النشاط الاقتصادي ولا يحفّزه (بتعبير أبسط: سعر فائدة لا يدفع الاقتصاد إلى النمو بوتيرة سريعة، وفي الوقت نفسه لا يبطئ النشاط الاقتصادي).

وبحسب سيتي، المخاطر التي قد تؤدي إلى زيادة التضخم، وأبرزها قوة الطلب على العمال مقارنة بعدد العمال المتاحين، والإنفاق الحكومي، وارتفاع أسعار الطاقة عالميًا، كانت موجودة بالفعل في مايو، ولذلك لا تشكل بمفردها سببًا يمنع خفض سعر الفائدة. كما أن الشيكل لا يزال قويًا رغم انخفاض سعره مقارنة بأعلى سعر وصل إليه، وترى المجموعة أن تأثير سعر الصرف حتى الآن لا يزال يساهم إلى حد ما في الحد من التضخم (ارتفاع الأسعار).

لكن سيتي تعتقد أن بنك إسرائيل سيفضل الانتظار هذه المرة لأنه لا توجد حاجة ملحّة إلى خفض سعر الفائدة. فبعكس الوضع في مايو، لم تعد تحركات سعر صرف الشيكل تسير في اتجاه واحد، كما أصبحت مخاطر ارتفاع التضخم وانخفاضه أكثر توازنًا. وتتوقع المجموعة أن تعود مؤشرات الأسعار، ابتداءً من سبتمبر، إلى الاقتراب من منتصف نطاق التضخم الذي يستهدفه بنك إسرائيل.

وبعد أن خفض بنك إسرائيل سعر الفائدة مرتين متتاليتين، تتوقع سيتي أن يفضل البنك الانتظار وإعادة تقييم الوضع الاقتصادي في وقت لاحق من العام. وترى أن بإمكانه التعامل مع خيبة أمل المستثمرين الذين يتوقعون خفض سعر الفائدة الثلاثاء من خلال توضيح أن دورة خفض سعر الفائدة لم تنتهِ، وإنما تباطأت وتيرتها.

التوقعات المحلية لسعر الفائدة 

تتفاوت توقعات الخبراء الاقتصاديين في البلاد بشأن قرار سعر الفائدة فيما بينها. في هذا الصدد، قال عوفر كلاين، رئيس قسم الاقتصاد والأبحاث في هارئيل للتأمين والتمويل، لصحيفة غلوبس، إنه يتوقع أن يبقي بنك إسرائيل سعر الفائدة دون تغيير. وأوضح أن البنك خفّض سعر الفائدة مرتين متتاليتين بالفعل، بينما لا يزال الطلب على العمال مرتفعًا مقارنة بعدد العمال المتاحين، كما أن الاتجاه العالمي يميل في الاتجاه المعاكس. وأشار أيضًا إلى المخاطر الجيوسياسية والمخاطر المتعلقة بميزانية الدولة بوصفها أسبابًا تدفع البنك إلى توخي الحذر.

في المقابل، يتوقع بيت الاستثمار ميتاف أن يُخفِّض بنك إسرائيل سعر الفائدة الثلاثاء القادم، مبرّرًا توقعه بانخفاض التضخم إلى 1.5%، وهو أقل من منتصف النطاق المستهدف وأدنى معدل منذ 2021، إضافة إلى قوة الشيكل. ويعتبر بيت الاستثمار ميتاف أن سعر الفائدة الحالي أعلى بكثير من السعر الذي يُفترض أن يكون عليه وفق قاعدة تايلور (Taylor Rule)، وهي معادلة تُستخدم لتقدير سعر الفائدة الملائم بناءً على التضخم والوضع الاقتصادي. وبحسب ميتاف، فإن هذا الفارق، إلى جانب قوة الشيكل، يدعم خفض سعر الفائدة لتشجيع النشاط الاقتصادي.

366091 5 SMART REFRESH Arabic 53 1140x145px 300 ppi

مقالات مختارة

Skip to content