
يتجه سوق الصرف الأجنبي نحو الحذر والهدوء اليوم، حيث يتداول الدولار الأمريكي حول مستوى 3.004 شواكل مسجلًا ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 0.1%، في وقت يترقب فيه المستثمرون إعلان بيانات مؤشر أسعار المستهلك في الولايات المتحدة لتقرير المسار القادم لأسعار الفائدة.
وفي الأسواق المحلية، ارتفع اليورو بنسبة 0.2% ليصل إلى 3.465 شواكل، وصعد الجنيه الإسترليني بنفس النسبة إلى 4.057 شواكل. أما عالميًا، فقد ارتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.1% ليصل إلى 99.78 نقطة مقابل سلة العملات الرئيسية، متماسكًا أمام الين الياباني عند 159.43 يناً، بينما تراجع اليورو أمام العملة الأمريكية بنسبة 0.1% ليبلغ 1.153 دولار.
وتشير التوقعات الاقتصادية إلى تسجيل مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي زيادة شهريّة بنسبة 0.1% لشهر يوليو، وارتفاع المؤشر الأساسي بنسبة 0.2%، وهي أرقام يرى الخبراء أنها ستكون حاسمة في تحديد الخطوة التالية للاحتياطي الفيدرالي.
وتظهر بيانات العقود الآجلة عبر أداة CME FedWatch انقسامًا متساويًا بين المتعاملين في السوق، بنسبة 50% لترجيح رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع سبتمبر القادم، مقابل 50% للإبقاء عليها دون تغيير عند مستوياتها الحالية.
وتخضع حركة العملات في الوقت الراهن لتأثير قوتين رئيسيتين متعارضتين: الأولى هي تقرير الوظائف الأمريكي الضعيف الذي نُشر مؤخرًا وقلل من التوقعات بزيادة الفائدة مما ضغط على الدولار سلبيًا، والثانية هي صعود أسعار النفط والمخاوف الجيوسياسية المرتبطة بالملاحة في مضيق هرمز وعدم التوصل لاتفاق مع إيران، مما يُعيد الضغوط التضخمية إلى الواجهة.
ويرى محللون ماليون أن عودة المخاوف التضخمية قد تُبقي الفائدة وتدفقات العوائد عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، وهو ما يدعم موقع الدولار عالميًا.
كما يُشار إلى أن استقرار تداول الدولار مقابل الشيكل حول مستويات 3 شواكل رغم ارتفاع أسعار الطاقة يعكس مرونة نسبية للعملة المحلية، إلا أن استمرار التوترات واستهلاك الطاقة بمعدلات مرتفعة قد ينعكس تدريجيًا على توقعات التضخم ويزيد من تقلبات سعر الصرف.











