مع تصاعد المخاطر في مضيق هرمز: كلفة استئجار ناقلة نفط أصبح 500 ألف دولار يوميًا

الثلاثاء, أغسطس 11, 2026 14:47
/
/
مع تصاعد المخاطر في مضيق هرمز: كلفة استئجار ناقلة نفط أصبح 500 ألف دولار يوميًا

مع تصاعد المخاطر في مضيق هرمز: كلفة استئجار ناقلة نفط أصبح 500 ألف دولار يوميًا

أيقون موقع وصلة Wasla
oil tanker
ناقلة نفط، صورة توضيحية

 

اقتربت كلفة استئجار ناقلة نفط عملاقة لنقل الخام من الشرق الأوسط إلى الصين من 500 ألف دولار يوميًا، مع ارتفاع المخاطر الأمنية وتراجع عدد السفن المستعدة لعبور مضيق هرمز.  وجاء الارتفاع بعد صفقة استئجار أولية لسفينة تابعة لمجموعة “سينوكور” الكورية الجنوبية، أكبر مالك للناقلات العملاقة في العالم، لنقل شحنة من الخليج العربي إلى آسيا. 

ويعكس هذا الارتفاع زيادة واضحة في كلفة المخاطر التي يدفعها مستأجرو السفن لإقناع مالكي الناقلات بدخول الخليج العربي، في ظل تعرض سفن لهجمات خلال محاولاتها عبور المضيق. وأدى ذلك إلى تراجع عدد الشركات المستعدة لإرسال سفنها إلى الموانئ الواقعة داخل الخليج، رغم استمرار بعض الناقلات في المرور عبر المضيق.

وتنفذ جزءًا كبيرًا من الرحلات المنطلقة من داخل الخليج حاليًا سفن تسيطر عليها شركات نفطية في الشرق الأوسط، إلى جانب “سينوكور” وعدد محدود من شركات الشحن الأصغر التي تقبل العمل في ظل مخاطر أعلى.

كما أدى تقلص عدد السفن والصفقات المتاحة إلى انخفاض عدد العمليات التي يمكن الاستناد إليها لتحديد الأسعار على خط الشرق الأوسط – الصين، ما جعل تقييم السعر المرجعي أكثر صعوبة وأثار خلافات داخل قطاع الشحن. ووصل الخلاف إلى قيام إحدى أكبر شركات تجارة السلع الأساسية في العالم بمقاضاة بورصة البلطيق، الجهة التي تنشر المؤشر المرجعي لأسعار الشحن.

وتظهر الأرقام سرعة ارتفاع التكلفة منذ اندلاع الحرب. فقبل أسبوع واحد، كانت التكلفة تبلغ 428 ألف دولار يوميًا، بينما كانت حوالي 200 ألف دولار يوميًا قبل اندلاع الحرب مع إيران. وبذلك، ارتفعت كلفة استئجار الناقلة على هذا المسار بـ70 ألف دولار يوميًا خلال أسبوع واحد، وتجاوزت ضعفي الرقم المسجل قبل الحرب.

ويرى محللون في “كلاركسنز سيكيوريتيز” أن مالكي السفن المستعدين لتحميل الشحنات من داخل منطقة مضيق هرمز يحصلون حاليًا على ما وصفوه بـ”علاوة ندرة”، بسبب العدد المحدود من مالكي السفن المستعدين للمجازفة بالدخول إلى المنطقة.

ويظهر الفارق بوضوح عند مقارنة هذه الأسعار بالرحلات التي تبدأ من مناطق أقل خطورة. فإيرادات الناقلات التي تحمل النفط من خليج عُمان وتنقله إلى آسيا تبلغ 147 ألف دولار يوميًا، مقارنة بـ498 ألف دولار يوميًا على المسار الذي يتطلب دخول الخليج العربي وعبور مضيق هرمز.

وبحسب المحللين، لا يزال عدد مالكي السفن المستعدين لدخول الخليج محدودًا، وهو ما يبقي كلفة المخاطر مرتفعة. ولم تعد تداعيات الحرب تقتصر على أسعار النفط نفسها، بل امتدت مباشرة إلى عمليات نقله، من خلال زيادة تكاليف التأمين والتشغيل، وتقليص عدد الناقلات المتاحة لنقل الخام من واحدة من أهم مناطق إنتاج النفط في العالم.

ومع استمرار الحرب وعدم وضوح مستقبل الملاحة عبر مضيق هرمز، أصبحت كلفة نقل النفط مرتبطة بصورة مباشرة بعدد السفن المستعدة لدخول المنطقة. فكلما تراجع عدد الناقلات القادرة أو المستعدة للعبور، ارتفعت الأجور التي يطلبها مالكو السفن لنقل الخام إلى آسيا.

مقالات مختارة

Skip to content