
عادت “علاوة مخاطر الحرب” لتلقي بظلالها على الأصول المالية والأسواق العالمية والمحلية إثر تصاعد حدة التوترات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط. فقد أعلنت القيادة المركزية للجيش الأمريكي (سنتكوم) عن تنفيذ جولة ثانية من الضربات الجوية في إيران لحماية حرية الملاحة في مضيق هرمز، فيما رد الحرس الثوري الإيراني باستهداف أربع قواعد عسكرية أمريكية في الكويت والبحرين.
انعكست هذه التطورات سريعًا على أسواق العملات؛ حيث انخفض الدولار بنسبة 0.7% ليتداول في محيط 3.02 شيكل، وتراجع اليورو بنسبة 0.4% إلى 3.46 شيكل. أما في الأسواق العالمية، فقد استقر مؤشر الدولار (أمام سلة العملات الرئيسية) عند 100.9 نقاط، في حين ارتفع اليورو بنسبة 0.1% ليتداول فوق مستويات 1.14 دولار، وصعد الجنيه الإسترليني بنسبة 0.2% ليتداول أعلى بقليل من مستوى 1.34 دولار.
وفي هذا السياق، صرح المحلل المالي الأقدم في منصة “كابيتال دوت كوم”، كايل رودا، لشبكة CNBC قائلًا: “إن التجدد المفاجئ للتوترات في الشرق الأوسط يزعزع الأسواق العالمية مجددًا ويعيد علاوة مخاطر الحرب إلى الأصول المالية. التأثير غير المباشر الأكثر أهمية لقفزة أسعار النفط يكمن في تداعياته على التضخم وأسعار الفائدة عالميًا، حيث إن الارتفاع المستمر في أسعار الطاقة قد يدفع بمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى تقديم موعد رفع أسعار الفائدة المقبل”.
وعلى الجانب الآخر، قلل رئيس مؤسسة “بوريا للتمويل“،أور بوريا، في حديثه لصحيفة “كالكاليست” من الأثر الاقتصادي العميق على المدى البعيد قائلًا: “طالما أن التصعيد الحالي لا يتحول إلى مواجهة ممتدة ذات تأثير مباشر على إمدادات الطاقة العالمية، فمن الصعب رؤية تأثير اقتصادي طويل المدى. في الواقع، التقلبات الراهنة قد تخلق فرصًا استثمارية بديلة. لقد تعلم المستثمرون في نهاية المطاف أنه في عهد ترامب، يمكن للعناوين الرئيسية أن تتغير في غضون ساعات، لذا تبدو الأسواق مدفوعة بالزخم الإعلامي والضجيج الصحفي أكثر من كونها تعكس تغيرًا جوهريًا في المشهد الاقتصادي“.
بنك إسرائيل: لا بديل عن رفع الضرائب لتغطية العجز
وعلى الصعيد المحلي، أطلق محافظ بنك إسرائيل، أمير يارون، تصريحات حازمة لصحيفة “كالكاليست”، أكد فيها أنه “لن يكون هناك مفر من زيادة الضرائب” لتمويل النفقات الأمنية المتزايدة وضمان خفض الدين العام ومواصلة الاستثمار في محركات النمو.
وأوضح يارون أن التوجه نحو رفع الضرائب بات حتميًا في صياغة الميزانية المقبلة، مشددًا على أن مجرد الاعتماد على إجراءات الكفاءة في الميزانيات المدنية، أو تقليص أموال الائتلاف الحكومي، أو حتى دمج فئات جديدة في سوق العمل، لن يكون كافيًا وحده لسد الفجوة المالية المتسعة. كما دعا إلى ضرورة إجراء دراسة مسبقة وشاملة لمنظومة الضرائب، بدلًا من اتخاذ قرارات عشوائية أو حلول مؤقتة.












