طفرة مزارع الخوادم بالبلاد توفّر فرص عمل لتخصصات عديدة

الأحد, يوليو 5, 2026 21:10
/
/
طفرة مزارع الخوادم بالبلاد توفّر فرص عمل لتخصصات عديدة

طفرة مزارع الخوادم بالبلاد توفّر فرص عمل لتخصصات عديدة

من الكهربائيين إلى فنيي التكييف وغيرهم.
أيقون موقع وصلة Wasla
366091 5 SMART REFRESH Arabic 520 1140x145px 300 ppi

server farm

أصبحت مزارع الخوادم (Server farms) من أبرز القطاعات التي تستقطب اهتمام المستثمرين في سوق المال، مع تزايد الطلب على خدمات الذكاء الاصطناعي، التي تعتمد على مراكز تضم آلاف الخوادم المخصصة لمعالجة البيانات وتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي، التي تمتد على مساحات واسعة وتستهلك كميات كبيرة من الكهرباء على مدار الساعر، وهو ما يجعل شركات الطاقة والعقارات أول المستفيدين من نمو هذا القطاع، إلا أن شركات أصغر وعاملين مستقلين في قطاع البناء والبنية التحتية والخدمات الهندسية قد يحققون مكاسب أيضًا.

يوضح تقرير لصحيفة داماركر أن إنشاء مزرعة خوادم لا يقتصر على توفير المساحات اللازمة والكهرباء، بل يتطلب أيضًا أنظمة كهربائية داخلية معقدة، ومزودات طاقة لا تنقطع (UPS)، ومولدات كهربائية، ولوحات توزيع كهربائية متطورة، وأنظمة تكييف وتبريد وتحكم بالمناخ، إضافة إلى شبكات ألياف ضوئية وغرف اتصالات، وأنظمة حماية مادية وإلكترونية ضد الزلازل والحرائق والهجمات السيبرانية، إلى جانب أنظمة مركزية للإدارة والتحكم بجميع هذه المرافق.

وأشار التقرير إلى أن شركات إدارة الصناديق الاستثمارية بدأت بالفعل بإطلاق صناديق مؤشرات متداولة (ETF) تستثمر في مختلف الشركات المرتبطة بإنشاء وتشغيل مزارع الخوادم، مثل شركات الطاقة والبنية التحتية والمعدات والخدمات. ومن بين هذه الصناديق، صندوق DTCR التابعة لشركة Global X، وIDGT التابعة لشركة iShares، وRACK التابعة لشركة VanEck. كما أطلقت شركة TEMA صندوق VOLT الذي يستثمر في شركات تعمل في مختلف تخصصات الكهرباء، وقالت الشركة إن التوسع في إنشاء مزارع الخوادم يزيد الحاجة إلى الاستثمار في إنتاج الكهرباء، وتحديث شبكات الكهرباء، والطاقة النووية، وتقنيات إدارة الأحمال، لذلك أطلقت هذا الصندوق للاستثمار في الشركات العاملة في هذه القطاعات. وفي البلاد، أعلنت شركة ألتشولر شاحم إطلاق صندوق يتتبع مؤشر Indxx US Data Center Ecosystem للاستثمار في هذا القطاع.

وأوضح أحد الخبراء المطلعين على القطاع للصحيفة أن ازدهار مزارع الخوادم في البلاد يرتبط بانخفاض أسعار الكهرباء مقارنة بدول أخرى، وهو ما يشجع الشركات العالمية على إقامة مراكزها هنا. وأضاف أن ارتفاع الطلب على الكهرباء يعني الحاجة إلى إنشاء المزيد من محطات تحويل الكهرباء ومشاريع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، الأمر الذي يفتح المجال أمام شركات إضافية للاستفادة من هذه الاستثمارات.

وذكر التقرير أن شركات مثل أفكون وإلمور وبراند ولودان ونكستكوم وأكسل بدأت بالفعل بالحصول على مشاريع مرتبطة بمزارع الخوادم. فقد أعلنت أفكون في مايو حصولها على عقود لتنفيذ أعمال تكييف في مزارع خوادم بقيمة إجمالية بلغت 63 مليون شيكل لخوادم بقدرة 10 ميغاواط. كما فازت إلمور خلال شهر واحد بمشاريع تبلغ قيمتها 357 مليون شيكل تشمل توريد مولدات كهربائية وتركيب أنظمة كهروميكانيكية ومكيفات. كذلك أعلنت شركة نكستكوم إنرجي، التابعة لـ”نكستكوم”، مشاريع لإنشاء محطات طاقة شمسية ومنشآت لتخزين الطاقة بقيمة 383 مليون شيكل.

وأشار الرئيس التنفيذي لشركة لودان تك إلى أن مزارع الخوادم تعمل كنظام متكامل، وأن الشركة تتولى ربط أنظمة الكهرباء والتبريد والمولدات وغيرها ضمن منظومة تحكم وإدارة مركزية واحدة. ويتوقع الخبراء إنشاء 20 مزرعة خوادم جديدة في إسرائيل حتى عام 2030، مؤكدًا أن هذا المجال لا يزال في بداياته، وأن الشركات المحلية بحاجة إلى اكتساب خبرة أكبر في هذا المجال.

وفي المقابل، أكد التقرير أن استمرار نمو القطاع يعتمد على حل مشكلة الكهرباء. فمزرعة خوادم بقدرة 50 ميغاواط تستهلك كمية كهرباء تعادل استهلاك 10 آلاف منزل. وفي الولايات المتحدة يُطلب من مطوري هذه المشاريع إنشاء محطات كهرباء أو حقول طاقة شمسية خاصة بهم لتلبية احتياجاتهم، وهو حل قد يزيد استهلاك موارد الغاز الطبيعي.

وأشار التقرير إلى أن من بين الخيارات المطروحة في إسرائيل فرض ضريبة خاصة على مطوري مزارع الخوادم، لكنه حذر من أن أي إجراءات تقلل الجدوى الاقتصادية للمشاريع قد تؤدي إلى تأجيل بعضها. كما لفت إلى أن شبكة الكهرباء الحالية غير قادرة على استيعاب جميع المشاريع المخطط لها، إذ تلقت الجهات المختصة طلبات لربط مزارع خوادم بقدرة إجمالية تبلغ 8,000 ميغاواط، بينما لا تتوافر حاليًا قدرة استيعابية في الشبكة إلا لمشاريع تتراوح بين 1,000 و2,000 ميغاواط.

366091 5 SMART REFRESH Arabic 53 1140x145px 300 ppi

مقالات مختارة

Skip to content