
تشير التقديرات إلى أن بنك إسرائيل سيخفّض الفائدة غدًا بمقدار 0.25%، للمرة الثانية على التوالي، لتصل إلى 3.5%، في ظل قوة الشيكل، واستقرار التضخم ضمن النطاق الذي يستهدفه البنك، وتراجع علاوة المخاطر. وتُسعّر الأسواق هذا القرار باحتمال 100%. وقبل صدور القرار، بدأت أسعار الفائدة بالانخفاض في بعض مسارات المشكنتا، وقد يؤدي خفض الفائدة إلى تقليل تكلفة القروض الإسكانية وتخفيف قيمة الدفعات الشهرية.
ويطرح هذا التطور سؤالًا مهمًا أمام أصحاب المشكنتا: هل حان الوقت لإعادة تمويل قرض المشكنتا (أو “إعادة تدوير الرهن العقاري” كما تسميه بعض البنوك) للحصول على شروط أفضل وخفض الدفعة الشهرية؟ ويجيب تقرير لصحيفة غلوبس عن هذا السؤال عبر الحديث مع عدد من الخبراء الماليين ومستشاري المشكنتا، الذين يخلصون إلى أن إعادة التمويل قد تتيح للمقترضين دفع مبالغ أقل على مدار سنوات القرض، ما قد يوفر عليهم عشرات آلاف الشواكل إذا كانت الشروط الجديدة أفضل من الشروط الحالية.
في هذا السياق، أوضح أحد مستشاري المشكنتا للصحيفة أن قرار إعادة التمويل لا يجب أن ترتبط فقط بخفض الفائدة، وإنما يجب أن يستند قرار إعادة التمويل إلى قدرة الأسرة على سداد الدفعات الشهرية مقارنة بدخلها، وإلى مدى ملاءمة القسط الحالي لوضعها المالي ومجمل نفقاتها.
من جانبه، قال خبير آخر في شؤون المشكنتا تحدث للصحيفة إن خفض الفائدة يمثل فرصة جيدة خصوصًا للمقترضين الذين حصلوا على مشكنتا بفوائد مرتفعة خلال العامين الأخيرين، لكنه شدد على أن انخفاض سعر الفائدة وحده لا يكفي لاتخاذ قرار إعادة التمويل، إذ يجب مقارنة شروط المشكنتا الحالية بالعروض المتاحة لدى البنوك، وفحص كل مسار من مسارات القرض على حدة لمعرفة ما إذا كانت إعادة التمويل ستؤدي فعلًا إلى خفض التكاليف.
وأوضح أن مسار فائدة البرايم هو الأكثر تأثرًا بقرارات بنك إسرائيل، لأن أي خفض في الفائدة ينعكس عليه بشكل مباشر تقريبًا. وأشار إلى أن المقترضين الذين يدفعون فائدة برايم أعلى من الأسعار المتاحة اليوم في السوق قد يستفيدون من إعادة التمويل. ووفقًا لتقديراته، فإن خفض الفائدة بمقدار 0.25% ضمن مشكنتا بقيمة مليون شيكل لمدة 30 عامًا ضمن مسار البرايم قد يخفض الدفعة الشهرية بين 120 و150 شيكل، ويوفر بين 40 و50 ألف شيكل طوال فترة القرض.
وأضاف أن مسار الفائدة المتغيرة يستحق أيضًا إعادة التقييم في هذه المرحلة، لأن استمرار انخفاض الفائدة قد يدفع البنوك إلى تقديم قروض جديدة بشروط أفضل. وأوضح أن المقترضين الذين يقترب موعد إعادة تحديد نسبة الفائدة في قروضهم يستطيعون إعادة تمويل المشكنتا وتحسين شروطها، وغالبًا دون دفع رسوم مرتفعة مقابل السداد المبكر. ووفقًا لتقديراته، فإن خفض الفائدة بمقدار 0.2% في مشكنتا بقيمة مليون شيكل لمدة 30 عامًا، سواء كانت الفائدة مرتبطة بمؤشر أسعار المستهلك أو غير مرتبطة به، قد يخفض الدفعة الشهرية بين 100 و130 شيكلًا.
وفي المقابل، حذر الخبير من التسرع في إعادة تمويل مسارات الفائدة الثابتة، سواء كانت مرتبطة بمؤشر أسعار المستهلك أو غير مرتبطة به، لأن هذه المسارات تتأثر أساسًا بعوائد السندات وليس بقرار بنك إسرائيل بشكل مباشر، كما قد تترتب عليها رسوم مرتفعة للسداد المبكر. وأوضح أن إعادة التمويل تكون مجدية إذا كان الفرق بين الفائدة الحالية والفائدة التي تعرضها البنوك اليوم كبيرًا بما يكفي لتغطية رسوم السداد المبكر وتحقيق توفير فعلي. وأضاف أن خفض الفائدة بمقدار 0.5% في إعادة تمويل مشكنتا بقيمة مليون شيكل لمدة 20 عامًا قد يقلص الدفعة الشهرية بين 250 و300 شيكل، ويؤدي إلى توفير يصل إلى 65 ألف شيكل على مدار فترة القرض، وذلك بحسب قيمة رسوم السداد المبكر.
وفي ختام التقرير، خلص الخبراء الاقتصاديون بأنه لا توجد قاعدة واحدة تنطبق على جميع المقترضين، فقد تكون المشكنتا الحالية لدى الأسرة مناسبة بشكل عام، ولا يحتاج سوى مسار واحد فقط مثلًا إلى التعديل، وقد يحصل بعض المقترضين على شروط أفضل عند نقل المشكنتا إلى بنك آخر، في حين يستطيع آخرون تحسين شروطهم من خلال إعادة تمويل جزء محدد من القرض ضمن البنك نفسه. لذلك، يشدد الخبراء على ضرورة دراسة كل حالة بشكل منفصل قبل اتخاذ أي قرار.












