الأحد, يونيو 28, 2026 20:47
/
/
هل سيعيد الكنيست ضريبة القيمة المضافة إلى 17%؟

هل سيعيد الكنيست ضريبة القيمة المضافة إلى 17%؟

مشروع قانون جديد يقضي بخض ضريبة القيمة المضافة إلى 17% بهدف الحدّ من غلاء المعيشة، فأي فرص له بالنجاح؟ ومتى سيتم مناقشته؟
أيقون موقع وصلة Wasla
366091 5 SMART REFRESH Arabic 53 1140x145px 300 ppi
إحدى جلسات الكنيست، صورة توضيحية، تصوير: مكتب الصحافة الحكومي
إحدى جلسات الكنيست، صورة توضيحية، تصوير: مكتب الصحافة الحكومي

 

أبدى قسم الميزانيات وقسم كبير الاقتصاديين في وزارة المالية معارضة شديدة لمشروع القانون الذي طرحه عضو الكنيست يتسحاق غولدكنوبف من حزب يهدوت هتوراة، والذي يقضي بخفض ضريبة القيمة المضافة من 18% إلى 17%، بعد رفعها إلى 18% مطلع عام 2025. وينص مشروع القانون أيضًا على سحب صلاحية وزير المالية في تحديد نسبة ضريبة القيمة المضافة على الصفقات المنفذة في البلاد. وكان من المقرر أن تناقش اللجنة الوزارية لشؤون التشريع المشروع الأحد، إلا أنها قررت تأجيل مناقشته لمدة أسبوعين.

ويهدف خفض هذه الضريبة، بحسب غولدكنوبف، إلى الحدّ من غلاء المعيشة، إلا أن قسم الميزانيات في وزارة المالية أكد أن الخطوة لن تحقق هذا الهدف، بل ستؤدي إلى خسارة تبلغ 9.6 مليارات شيكل سنويًا لإيرادات الدولة، وستفاقم العجز المالي في ظل العجز القائم أصلًا وحالة عدم اليقين الجيوسياسية، كما ستؤدي إلى زيادة الاقتراض بتكاليف مرتفعة، وارتفاع مدفوعات الفائدة، وزيادة نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي.

وحذر قسم الميزانيات من أن خفض ضريبة القيمة المضافة سيقوض ثقة الأسواق بالحكومة، مشيرًا إلى أن وكالات التصنيف الائتماني والمؤسسات الاقتصادية الدولية، ومن بينها صندوق النقد الدولي (IMF)، اعتبرت رفع الضريبة عام 2025 خطوة إيجابية عززت ثقة الأسواق بالاقتصاد الإسرائيلي. وأضاف أن إلغاء هذا القرار قد يؤدي إلى خفض إضافي للتصنيف الائتماني لإسرائيل.

وأشار قسم الميزانيات أيضًا إلى أن خفض ضريبة القيمة المضافة لا يعني بالضرورة انخفاض أسعار السلع للمواطنين، مستندًا إلى دراسات سابقة أظهرت أن الشركات تحمّل المستهلك الزيادات الضريبية فور حصولها، بينما لا تؤدي التخفيضات الضريبية بالضرورة إلى انخفاض الأسعار، إذ تحتفظ الشركات والبائعون بهذه المكاسب بدلًا من نقلها للمشترين. وبناءً على ذلك، اعتبر القسم أن المشروع لن يحقق هدفه المعلن المتمثل في خفض الأسعار.

وفي ما يتعلق باقتراح سحب صلاحية وزير المالية في تحديد نسبة ضريبة القيمة المضافة، أكد قسم الميزانيات أن بقاء صلاحية تحديد نسبة ضريبة القيمة المضافة في يد وزير المالية يعد من أهم أدوات إدارة السياسة الاقتصادية. وأوضح القسم أن الحكومة استخدمت هذه الصلاحية خلال الحرب لرفع ضريبة القيمة المضافة بهدف زيادة إيرادات الدولة وتعزيز ثقة الأسواق. وأضاف أنه لو كانت صلاحية تحديد نسبة الضريبة قد سُحبت من وزير المالية قبل اندلاع الحرب، لكان الوضع الاقتصادي والمالي في إسرائيل اليوم أسوأ مما هو عليه.

ويؤيّد قسم كبير الاقتصاديين في وزارة المالية وسلطة الضرائب هذا الموقف، مؤكدين أهمية الحفاظ على الاستقرار والوضوح في السياسة الضريبية. وأوضحوا أن التغييرات المتكررة في نسبة ضريبة القيمة المضافة تخلق حالة من عدم اليقين لدى الأسر والشركات، وقد تضر بالتخطيط الاقتصادي، كما شددوا على أنه لا يمكن الافتراض أن خفض الضريبة سينعكس على أسعار السلع والخدمات التي يدفعها المواطنون.

366091 5 SMART REFRESH Arabic 520 1140x145px 300 ppi

مقالات مختارة

Skip to content