
أعلنت “الوحدة القطرية للتحقيق في جرائم الاحتيال” التابعة لوحدة “لاهاف 433” انتهاء التحقيق مع وزيرة المساواة الاجتماعية ماي غولان، وعدد من المقربين منها، ونقل الملف إلى نيابة الضرائب والاقتصاد لاتخاذ قرار بشأن تقديم لائحة اتهام. وتعتقد الشرطة أن التحقيق أسفر عن أدلة كافية لتقديم غولان ومقربين منها للمحاكمة، إلا أن القرار النهائي يعود إلى النيابة العامة، بالتنسيق مع المدعي العام للدولة والمستشارة القضائية للحكومة.
وتشتبه الشرطة بأن غولان ارتكبت مخالفات تتعلق بالنزاهة العامة، تشمل الرشوة، والاحتيال، وخيانة الأمانة، والحصول على منفعة عن طريق الاحتيال، والتزوير بقصد الحصول على منفعة، وعرقلة سير العدالة، وإعاقة عمل شرطي أثناء أداء مهامه.
وبدأ التحقيق بعد بث تحقيق صحفي على القناة 12 عام 2025 كشف ممارسة الوزيرة لاحتيال ممنهج هي ومقربون منها. وبعد فتح تحقيق سري بموافقة المستشارة القضائية للحكومة، تحوّل الملف إلى تحقيق علني في سبتمبر 2025، وشمل استجواب عشرات المشتبه بهم والشهود.
وتتركز الشبهات حول استخدام أموال عامة لأغراض شخصية، وتشغيل أشخاص بصورة وهمية، وإخفاء مصادر التمويل، إلى جانب بشبهات فساد تتعلق بجمعية “المدينة العبرية” التي أسستها غولان قبل دخولها الحياة السياسية. فبحسب التحقيق، واصلت غولان التأثير على الإدارة المالية للجمعية حتى بعد انتخابها للكنيست عام 2020 وخروجها رسميًا من الجمعية. وتشتبه الشرطة في أن أموالًا تلقتها الجمعية جرى تحويلها لاحقًا إلى أشخاص مقربين من غولان. كما يشتبه المحققون بأن الجمعية جمعت تبرعات، من بينها عشرات آلاف الشواكل من سفارة تايوان في إسرائيل، بعد أن قُدمت للجهات المانحة معلومات تفيد بأن الأموال ستُستخدم لتحقيق أهداف الجمعية، بينما تعتقد الشرطة أن هذه الأموال استُخدمت لاحقًا لأغراض أخرى واستفاد منها مقربون من غولان
كما تشمل القضية شبهات بأن غولان استخدمت أموال وزارة المساواة الاجتماعية لتغطية نفقات تخص أشخاصًا مقربين منها. وخلال التحقيق، داهم المحققون الوزارة وصادروا ملفات تضمنت فواتير لمشتريات تشمل أطمعة وفواكه وخضروات، ومصاريف في فندق كفار همكابيا، إضافة إلى فواتير لشراء كتب وحامل كاميرا وفواتير هواتف.
ويشير الملف أيضًا إلى أن غولان رفضت المثول للتحقيق، وهاجمت التحقيق علنًا عبر منشورات على شبكات التواصل الاجتماعي، ما دفع الشرطة إلى مواصلة التحقيق دون الحصول على إفادتها. كما أفادت تقارير صحفية بأنها حضرت إلى مركز الشرطة أثناء استجواب والدتها في القضية وأخرجتها من هناك بدعوى أنها لست في حالة صحية جيدة. وأكدت الشرطة أن قرار إحالة الملف إلى النيابة جاء بعد استكمال جميع إجراءات التحقيق ومصادقة رئيس وحدة “لاهاف 433″ورئيس شعبة التحقيقات والاستخبارات.
وفي تطور موازٍ، كُشف الشهر الماضي أن جمعية “المدينة العبرية” تواجه إجراءات لتفكيكها بعد أن تقدمت مسجلة الجمعيات في وزارة العدل بطلب إلى المحكمة المركزية في تل أبيب لإصدار أمر بحل الجمعية. ويستند الطلب إلى عدم تقديم مستندات إلزامية منذ عام 2021، تشمل التقارير المالية وكشوفات الحسابات البنكية ومحاضر الاجتماعات والتصاريح المطلوبة للرقابة على نشاط الجمعية. وذكرت مسجلة الجمعيات أن هناك مخاوف من أن الجمعية لا تعمل أصلًا على تحقيق الأهداف التي أُنشئت من أجلها، مشيرة إلى تجاهل متواصل لطلبات سلطة الشركات والهيئات الحكومية بتقديم الوثائق المطلوبة.











