
تتجه الأنظار إلى الطرح العام الأولي لشركة سبيس إكس، المقرر خلال الأسبوع المقبل، والذي يُتوقع أن يكون الأكبر في التاريخ. وبينما يستعد إيلون ماسك لتحقيق قفزة هائلة في ثروته، يبرز الأمير السعودي الوليد بن طلال كأحد أكبر المستفيدين من الاكتتاب، في حين يستعد بعض المستثمرين وصناديق التحوط للمراهنة على تراجع سهم الشركة بعد بدء تداوله.
ويعود ارتباط الوليد بن طلال بماسك إلى استثماره في تويتر، التي اشتراها ماسك عام 2022 مقابل 44 مليار دولار. ورغم أن الوليد رفض في البداية عرض الاستحواذ معتبرًا أنه لا يعكس القيمة الحقيقية للشركة، فإنه عاد لاحقًا لدعم الصفقة ووصف ماسك بأنه “قائد متميز”. كما شارك الوليد وشركة المملكة القابضة في جولتي تمويل لشركة xAI خلال عام 2024، قبل أن يندمج نشاط xAI مع منصة X ثم مع سبيس إكس.
وأكدت شركة المملكة القابضة أن الوليد والشركة يمتلكان معًا حصة تبلغ 0.63% في سبيس إكس، ما أدى إلى ارتفاع سهم المملكة القابضة 21% خلال يومين ورفع ثروة الوليد إلى 24.5 مليار دولار بحسب تقديرات بلومبرغ. وتبلغ قيمة حصته الشخصية في سبيس إكس 3.2 مليار دولار استنادًا إلى آخر جولة تمويل في ديسمبر 2025 التي منحت الشركة تقييمًا بلغ 800 مليار دولار، بينما قال الوليد إن قيمة حصته وصلت إلى 4 مليارات دولار، أي سبعة أضعاف استثماره الأصلي.
ومن المتوقع أن تجمع سبيس إكس 75 مليار دولار من الاكتتاب، وهو مبلغ يزيد بأكثر من الضعف على الطرح القياسي الذي نفذته شركة أرامكو السعودية عام 2019 وجمعت من خلاله 29.4 مليار دولار. كما يُتوقع أن تستفيد من الاكتتاب أيضًا شركة الاستثمارات العامة السعودية (PIF)، من خلال استثماراتها في شركة المملكة القابضة وشركة الذكاء الاصطناعي Humain، التي تمتلك بدورها حصة في xAI قابلة للتحويل إلى أسهم في سبيس إكس.
في المقابل، يبرز بنك الاستثمار الأمريكي جيفريز كأحد الأطراف غير المشاركة في الاكتتاب، بعدما غاب اسمه عن قائمة تضم قرابة 24 مؤسسة مالية تتولى تقديم الاستشارات وإدارة الطرح. وقد فتح ذلك الباب أمام اهتمام متزايد من صناديق التحوط التي تسعى إلى تنفيذ رهانات على هبوط سهم سبيس إكس بعد إدراجه في البورصة.
وبحسب مصادر تحدثت إلى بلومبرغ، تتواصل صناديق تحوط مع جيفريز لتنظيم عمليات بيع على المكشوف لأسهم سبيس إكس فور بدء تداولها في 12 يونيو. وتتمتع جيفريز بوضع خاص في هذه الحالة، لأنه ليس من البنوك المشاركة في الاكتتاب، في وقت قد تتردد فيه المؤسسات المالية الأخرى في مساعدة مستثمرين يراهنون ضد الشركة بينما تشارك هي نفسها في تسويق أسهمها.
ورفض بنك جيفريز الحديث عن أي نشاط يستهدف المراهنة ضد سبيس إكس، مؤكدًا أنه لا يروج لعمليات البيع على المكشوف الخاصة بالشركة أو بأي اكتتاب آخر، وأنه سيوفر لزبائنه خدمات تداول متوازنة ومستقلة بعد بدء تداول السهم.
وتعيد هذه التطورات تسليط الضوء على التحول الكبير في ثروة الوليد بن طلال خلال السنوات الأخيرة. فبعد أن بلغت ثروته 39 مليار دولار عام 2014، تراجعت إلى 13 مليار دولار عام 2020، قبل أن ترتفع مجددًا إلى 24.5 مليار دولار حاليًا. وكان الوليد قد اعتُقل عام 2017 مع عشرات الأمراء ورجال الأعمال السعوديين في فندق الريتز كارلتون ضمن حملة “مكافحة الفساد” التي قادها ولي العهد محمد بن سلمان، قبل إطلاق سراحه بعد 83 يومًا.
مقالات ذات صلة: هل يصبح ماسك أول تريليونير بالتاريخ بعد طرح SpaceX بالبورصة؟











