الإثنين, مايو 18, 2026 15:39
/
/
كيف خسر المستثمرون في أسهم البنوك 32 مليار شيكل بأسبوع؟

كيف خسر المستثمرون في أسهم البنوك 32 مليار شيكل بأسبوع؟

هبط سهم هبوعليم 6% خلال يومين فقط، ليمحى 11 مليار شيكل من قيمته السوقية، وتتراجع قيمته السوقية إلى 98 مليار شيكل.
أيقون موقع وصلة Wasla
366091 5 SMART REFRESH Arabic 53 1140x145px 300 ppi
مقر بنك هبوعليم، الصورة: ويكيميديا
مقر بنك هبوعليم، الصورة: ويكيميديا

 

تراجعت أسهم البنوك الكبيرة في البلاد بشكلٍ بالغ خلال الأسبوع الأخير، مفضيةً عن خسارة تجاوزت 32 مليار شيكل من قيمتها السوقية. وجاءت الضربة القاصمة بعد نشر بنك هبوعليم نتائجه للربع الأول من العام، إذ هبط سهم البنك 6% خلال يومي تداول فقط، ليُمحى 11 مليار شيكل من قيمته السوقية، وتتراجع قيمته السوقية إلى 98 مليار شيكل.

التراجع لم يقتصر على بنك هبوعليم فقط، إذ خسر مؤشر بنوك تل أبيب، الذي يضم أكبر خمسة بنوك في البلاد، 9% خلال أسبوع واحد، حيث عانى بنك هبوعليم من أكبر خسارة بلغت نسبتها 10%، يليه بنك لئومي بنسبة 9%، في حين كان بنك هبنئومي الأقل تأثرًا بالخسائر التي بلغت نسبتها 6.4%. وبذلك أصبح مجموع القيمة السوقية للبنوك الخمسة هو 320 مليار شيكل.

ورغم أن أسهم البنوك كانت من أكثر القطاعات جذبًا للمستثمرين، خاصة الأجانب، وحققت ارتفاعًا يقارب 130% خلال عامي 2024 و2025، فإن الاتجاه انعكس هذا العام بشكل واضح. فمنذ بداية العام، أصبحت عوائد مؤشر البنوك صفرية تقريبًا، رغم ارتفاع مؤشر تل أبيب 35 بنسبة 20%. وخلال آخر 12 شهرًا ارتفع مؤشر البنوك 24% فقط، مقابل قفزة بلغت 65% لمؤشر تل أبيب 35.

في سياق مواز، أعلن بنك هبوعليم تحقيق أرباح صافية بلغت 2.1 مليار شيكل في الربع الأول، كما أعلن عن توزيع نصفها كأرباح للمساهمين. لكن الأرباح تراجعت 12.4% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بسبب انخفاض الأرباح التمويلية (أرباح البنك من الفوائد) وارتفاع المصروفات الضريبية بنسبة 31% لتصل إلى 1.4 مليار شيكل. وتشمل هذه المصروفات الضريبة الخاصة على الأرباح الزائدة التي فرضتها وزارة المالية على البنوك. كما تأثرت المقارنة السنوية لأن البنك كان قد سجل في الفترة نفسها من العام الماضي إيرادات ضريبية بلغت 300 مليون شيكل بعد إنهاء نشاطه في سويسرا، ما رفع أرباحه حينها بشكل استثنائي.

وبحسب تقرير لصحيفة غلوبس تناول المسألة، ركز المستثمرون بشكل خاص على الضريبة الجديدة المفروضة على البنوك الكبيرة، والتي يُتوقع أن تصل قيمتها الإجمالية هذا العام إلى 3 مليارات شيكل. ومن المقرر أن تنخفض هذه الضريبة في عام 2027 إلى 125 مليون شيكل فقط، بعد التوصل إلى اتفاق بين وزارة المالية والبنوك، تراجعت بموجبها الوزارة عن خطة فرض ضريبة دائمة على الأرباح الزائدة.

بالنسبة لبنك هبوعليم، يُتوقع أن تقلص الضريبة الخاصة أرباحه الصافية هذا العام بمقدار 950 مليون شيكل، وأن تُخفِّض العائد على رأس المال إلى ما بين 13% و14%، مقارنة بـ15.9% في عام 2025. كما أظهرت النتائج المالية للبنك تراجعًا في مؤشر الكفاءة التشغيلية، الذي ارتفع إلى 36.6% مقابل 35% في الفترة نفسها من العام الماضي. في المقابل، تضمنت النتائج أيضًا -بحسب التقرير- أرقامًا إيجابية لفتت انتباه السوق، أبرزها انخفاض مخصصات خسائر الائتمان بنسبة 87% لتصل إلى 35 مليون شيكل فقط.

في هذا السياق، اعتبر عدد من المحللين الذين تحدثوا إلى الصحيفة أن ردة فعل السوق مبالغ فيها. وأكد خبير مالي للصحيفة بأن نتائج بنك هبوعليم لم تكن مخيبة فعلًا، وأن التراجعات جاءت أيضًا ضمن موجة هبوط أوسع شهدتها الأسواق المحلية والعالمية. لكنه أشار في الوقت نفسه إلى تراجع نتائج البنك مقارنة بالفترات السابقة، نتيجة تقلص أرباح الفوائد وتأثير الضريبة الخاصة.

وقال ليران لوبلين، مدير قسم الأبحاث في”IBI”، في حديثه مع الصحيفة، إن الأرباح الصافية للبنك جاءت مطابقة للتوقعات. وأوضح أن مؤشر الأسعار الذي انخفض بشكل غير متوقع خلال الربع الأول من العام قلص إيرادات الفوائد للبنك بمقدار 33 مليون شيكل، ينما كان قد رفع إيرادات الفوائد لدى البنك بمقدار 111 مليون شيكل في الفترة نفسها من العام الماضي.

كما رأى أحد مديري الاستثمار في حديثه مع الصحيفة، أن الهبوط الحاد في أسهم البنوك يصعب تفسيره، لأن نتائج هبوعليم لم تُظهر تضررًا فعليًا في الأرباح الصافية. وأوضح أن البنك لم يسجل نموًا في الربع الأول، وربما لن يحقق نموًا كبيرًا في الأرباع المقبلة، لكن الربحية ما زالت مستقرة، وسعر السهم يعكس ذلك.

وأضاف أن الضريبة الخاصة والانكماش التضخمي خلال الربع أثرا سلبًا على الإيرادات بطريقة لا تعكس الوضع الحقيقي طويل الأمد، لأن الضريبة ليست دائمة، ولأن التضخم في الأساس إيجابي (ارتفاع التضخم يساعد البنوك على زيادة إيرادات الفوائد). وأشار إلى أن زيادة حجم القروض التي تمنحها البنوك تعوض تراجع أرباحها من الفوائد، وأن العائد المرتفع على أموال المساهمين، إلى جانب سياسة توزيع أرباح تصل إلى 50%، ما زالت تجعل الاستثمار في أسهم البنوك جذابًا برأيه.

366091 5 SMART REFRESH Arabic 520 1140x145px 300 ppi

مقالات مختارة

Skip to content