الأربعاء, مايو 13, 2026 12:32
/
/
سلطة أسواق المال تحاول السيطرة على الأسعار.. لكن شركات التأمين تسبقها دائماً بخطوة

سلطة أسواق المال تحاول السيطرة على الأسعار.. لكن شركات التأمين تسبقها دائماً بخطوة

أرباح بالمليارات لشركات تأمين السيارات رغم ادعاءاتها بارتفاع أعداد المطالبات. خطوات خجولة لسلطة أسواق لا توقف استغلال المواطنين، وتضارب مصالح غير مسبوق يتمثل في شراء هذه الشركات لمواقع مقارنة أسعار التأمين!
أيقون موقع وصلة Wasla

cars accidnet

توصلت شركة “بيتواح يشير” وسلطة أسواق المال إلى تسوية أنهت أزمة اندلعت بعد أن منعت السلطة الشركة من بيع التأمين الشامل للسيارات وتأمين الطرف الثالث، بسبب عدم التزامها بخفض الأسعار، لكن بعد مفاوضات بينهما، قدمت الشركة تسعيرة جديدة حصلت على موافقة السلطة، ما سمح لها بالعودة إلى بيع التأمين. وتُعتبر “بيتواح يشير” واحدة من أكبر شركات تأمين السيارات في البلاد، مع حصة سوقية تبلغ 15%.

وتأتي هذه الخطوات على خلفية الارتفاع الحاد الذي شهدته أسعار تأمينات السيارات خلال السنوات الأخيرة، إذ ارتفعت التكلفة السنوية 40% خلال أربع سنوات، وسط تبريرات من شركات التأمين بأن السبب يعود إلى ارتفاع عدد سرقات السيارات والقضايا والتعويضات.

لكن عند فحص التقارير السنوية لشركات التأمين، يتضح أن تأمين السيارات تحديدًا تحول إلى مصدر أرباح ضخم للشركات. فقد سجلت هذه الشركات أرباحًا بلغت 2.1 مليار شيكل في 2025، مقارنة بـ1.7 مليار شيكل في 2024، بزيادة 25%. كما أظهرت بيانات سلطة أسواق المال أن قيمة أقساط التأمين الشامل للسيارات وتأمين الطرف الثالث اقتربت من 14 مليار شيكل في 2024، بزيادة تجاوزت 4 مليارات شيكل خلال عامين فقط. كما وصلت قيمة أقساط التأمين الإلزامي للسيارات إلى 6.5 مليارات شيكل في 2024، بزيادة 2.5 مليار شيكل خلال عامين. وتحتل “بيتواح يشير” المرتبة الأولى في سوق تأمين السيارات بحصة تبلغ 14.7%، تليها “هفنكس” مع 14.4%، ثم “هرئيل” مع 11.1%.

وفي هذا السياق، قادت سلطة أسواق المال مفاوضات مع شركات التأمين من أجل خفض الأسعار، وطالبت ثماني شركات كبرى بتقديم تسعيرات جديدة أقل كلفة. وحتى “بيتواح يشير”، التي تأخرت يومًا واحدًا في تقديم التسعيرة الجديدة، خضعت في النهاية لضغط السلطة وقدمت أسعارًا مخفضة مثل باقي الشركات. ووفق بيانات سلطة أسواق المال، ارتفعت أسعار تأمين السيارات قرابة 40% خلال أربع سنوات. ورغم ادعاءات شركات التأمين بأن ارتفاع الأسعار ناتج عن زيادة المخاطر، قالت سلطة أسواق المال إنها وجدت فجوات كبيرة وغير مبررة بين مستوى المخاطر والأسعار التي تُفرض على الزبائن.

الحياد والموضوعية على طريقة سلطة أسواق المال!

وفي سياق مواز، أصبحت هناك “موضة” جديدة في قطاع تأمين السيارات، تتمثل في سيطرة شركات التأمين على مواقع مقارنة أسعار التأمين عبر الإنترنت، وهي المواقع التي يعتمد عليها الزبائن عادة لمقارنة الأسعار والحصول على عروض أرخص. فدائماً ما تكون النصيحة الاستهلاكية التي يقدّمها الخبراء الماليون للزبائن هي مقارنة الأسعار بين الشركات قبل شراء التأمين، وعادة ما يتم ذلك عبر مواقع المقارنة على الإنترنت، لكن المشكلة حالياً أن هذه المواقع نفسها أصبحت مملوكة لشركات التأمين.

فمؤخراً، وافقت سلطة المنافسة على صفقة شراء شركة “هفنكس” (הפניקס) لموقع “ووبي” (wobi) مقابل 150 مليون شيكل. كما تسيطر شركة “منورا” على نصف ملكية موقع “بِستي” (besti) وترتبط منصة “بوليسا” (Polisa) بشركة “هرئيل”، حيث تمتلك شركة تابعة لهرئيل هذه المنصة. وفي هذا السياق، اعتبرت سلطة المنافسة أن المنافسة في السوق لن تتضرر حتى عندما تشتري شركة تأمين منصة يُفترض أن تقارن الأسعار بين جميع الشركات بصورة محايدة!

لكن منتقدي هذه الخطوات يحذرون من أن هذه المنصات تتحول تدريجيًا من أدوات مستقلة لمساعدة الزبائن إلى أذرع تسويق تابعة لشركات التأمين نفسها، ما يثير تساؤلات حول مدى حيادية المقارنات التي تعرضها للجمهور.

مقالات مختارة

Skip to content