
كشفت دعوى قضائية رفعتها شركة “لومبليكو” ضد شركة “أوسم” حجم الأموال التي تدفعها شركات المنتجات الغذائية الكبرى من أجل تعزيز حضور منتجاتها داخل السوبرماركتات، عبر الاستعانة بعمّال مهمتهم ترتيب المنتجات على الرفوف بطريقة تمنحها أفضلية واضحة أمام الزبائن مقارنة بمنتجات الشركات الصغيرة.
“لومبليكو” לומבליקו هي شركة تقدم خدمات ترتيب المنتجات داخل المتاجر، وكانت تعمل مع “أوسم” بين 2021 و2025. وخلال هذه السنوات وفرت الشركة عشرات العمال والمركبات من أجل ترتيب منتجات “أوسم” في السوبرماركتات ومتابعة المخزون والنواقص داخل الفروع. وبحسب الدعوى، شغّلت “لومبليكو” لصالح “أوسم” 42 من طواقم العمل وعشرات المركبات، وبلغت التكلفة التي تدفعها أوسم على كلّ عامل ترتيب مع مركبة توظّفه “لومبليكو” 18.5 ألف شيكل شهريًا، وبلغت تكلفة طاقم يضم عاملين مع مركبة 26.8 ألف شيكل شهريًا. كما دفعت “أوسم” 17 ألف شيكل شهريًا مقابل خدمة تنسيق الطلبات، التي شملت إرسال مندوب لفحص وضع منتجات الشركة داخل المتاجر والتواصل مع مراكز “أوسم” بشأن النواقص والمخزون. كذلك دفعت 14 ألف شيكل شهريًا مقابل خدمات إدارة المنتجات داخل مستودعات السوبرماركتات. وبحسب الدعوى، وصل إجمالي ما دفعته “أوسم” مقابل خدمات ترتيب الرفوف 900 ألف شيكل شهريًا.
القضية تسلط الضوء على طريقة عمل شركات المنتجات الغذائية بالبلاد خلال السنوات الماضية، حيث كانت الشركات الكبرى مثل “أوسم” و”تنوفا” و”شتراوس” تشغّل عمالًا خاصين بها لترتيب منتجاتها داخل السوبرماركت، ما منحها سيطرة أكبر على أماكن العرض داخل المتاجر. في المقابل، لم تتمكن الشركات الصغيرة من تحمل هذه التكاليف، ولذلك كانت منتجاتها توضع في أمكان أقل بروزًا على الرفوف.
لهذا السبب قررت سلطة المنافسة منع الموردين الكبار من ترتيب منتجاتهم داخل شبكات التسويق الكبرى، بهدف منح الشركات الصغيرة فرصة أكثر عدالة للمنافسة. ورغم أن القانون أُقر قبل سنوات، حصلت الشركات الكبرى على إعفاءات متكررة، قبل أن يدخل المنع فعليًا حيز التنفيذ مطلع 2025.
وتقول “لومبليكو” إن “أوسم” عرفت مسبقًا أن الإعفاء الخاص بسلطةالمنافسة يقترب من نهايته، ولذلك حاولت استغلال الأشهر الأخيرة قبل تطبيق القانون من أجل زيادة سيطرتها على ترتيب المنتجات داخل المتاجر. وبحسب الدعوى، طلبت “أوسم” من “لومبليكو” في أبريل 2024 تقليص النشاط بحيث لا تتجاوز الفاتورة الشهرية 550 ألف شيكل قبل ضريبة القيمة المضافة، ما دفع “لومبليكو” إلى تسريح موظفين. لكن بعد شهر واحد فقط، عادت “أوسم” وطلبت توسيع النشاط بشكل كبير، لترتفع الفاتورة الشهرية إلى 900 ألف شيكل قبل الضريبة. وتقول “لومبليكو” إن ذلك أجبرها على توظيف عدد كبير من العمال مجددًا بسرعة.
المشكلة، بحسب الدعوى، أن “أوسم” كانت تعلم أن القانون الجديد سيدخل حيز التنفيذ قريبًا، وأن خدمات ترتيب الرفوف ستتوقف لاحقًا، لكنها رغم ذلك دفعت “لومبليكو” إلى توسيع النشاط وتوظيف العمال، ثم أبلغتها في نوفمبر 2024 بأنها ستنهي التعاقد خلال أقل من شهرين. وتدعي “لومبليكو” أن “أوسم” نفسها كانت قد منعت توظيف عمال جدد لديها (لدى أوسم) في مجال ترتيب الرفوف، لأنها كانت تعرف أن هذا المجال سيتوقف قريبًا بسبب القانون الجديد، لكنها نقلت العبء إلى الشركة الصغيرة “لومبليكو” وجعلتها تتحمل تكاليف التوظيف والتسريح بدلًا منها.
وتطالب “لومبليكو” بتعويضات بقيمة 3 ملايين شيكل، بينها 1.47 مليون شيكل بسبب عدم منحها إشعارًا مسبقًا كافيًا قبل إنهاء التعاقد، و965 ألف شيكل بسبب إلغاء عمل 42 طاقم، إضافة إلى 600 ألف شيكل بسبب الأضرار المالية والضرر الذي لحق بسمعتها.









