الثلاثاء, مايو 5, 2026 17:07
/
/
هل ستسمر البنوك في تحقيق أرباح قياسية في 2026 أيضًا؟

هل ستسمر البنوك في تحقيق أرباح قياسية في 2026 أيضًا؟

أيقون موقع وصلة Wasla
أحد أفرع بنك لئومي في القدس- الصورة: ويكيميديا
أحد أفرع بنك لئومي في القدس- الصورة: ويكيميديا

 

تشير تقديرات صادرة عن ألون غليزر -محلل البنوك في شركة “ليدر شوقي هون”- أوردها تقرير لصحيفة ذا ماركر، إلى أن البنوك الإسرائيلية ستسجل تراجعًا في أرباحها خلال الربع الأول من عام 2026 بنسبة 8% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، لكن رغم ذلك من المتوقع أن تبقى النتائج جيدة نسبيًا.

السبب الأول لهذا التراجع هو انخفاض مؤشر الأسعار للمستهلك إلى -0.1% خلال الربع الأول. هذا يعني أن الأسعار لم ترتفع بل انخفضت قليلًا، وهو ما يضر بأرباح البنوك من القروض المرتبطة بتغيّر الأسعار. عندما لا ترتفع الأسعار، الدخل من هذا النوع من القروض يكون أقل. بنك مزراحي طفحوت هو الأكثر تأثرًا هنا بحسب التقرير، لأنه يملك حجمًا كبيرًا من هذه القروض مقارنة ببقية البنوك.

السبب الثاني هو خفض الفائدة مرتين، مرة في نهاية نوفمبر 2025 ومرة في بداية يناير 2026. عندما تنخفض الفائدة، تقل الأرباح التي تحققها البنوك من القروض. التقديرات تشير إلى أن هذا العامل سيؤدي إلى تراجع في العائد على أموال البنوك بنسبة تتراوح بين 0.4% و0.9%. رغم ذلك، الفائدة ما زالت 4%، وهو مستوى مرتفع نسبيًا، لذلك سيكون التأثير محدودًا إلى حدٍّ ما.

العامل الثالث هو الضريبة الجديدة المفروضة على البنوك، والتي تبلغ 3 مليارات شيكل سنويًا. هذه الضريبة ستُدفع في كل الأحوال، سواء كانت الأرباح مرتفعة أو منخفضة، وبالتالي تقلل الأرباح النهائية بشكل مباشر.

في المقابل، هناك عوامل تخفف من هذا التراجع بالأرباح، من ضمنها استمرار البنوك في توسيع حجم القروض التي تعطيها للزبائن، خاصة للشركات، وهو ما يزيد دخلها بحسب التقرير. كما أن خسائر القروض ما زالت منخفضة، أي أن عدد الزبائن الذين لا يسددون أقساط قروضهم قليل نسبيًا، وهذا يقلل من الخسائر.

بناءً على ذلك، يتوقع غليزر أن تحقق البنوك الخمسة الكبرى، وهي لئومي وهبوعليم ومزراحي طفحوت وديسكونت، وهبنلئومي، أرباحًا صافية مجتمعة تبلغ 7.1 مليار شيكل. كما يُتوقع أن تكون نسبة العائد على رأس المال بين 13% و14% في معظم البنوك الخمسة، باستثناء بنك ديسكونت الذي يتوقع غليزر أن يحقق نسبة عائد تبلغ حوالي 11% وهي النسبة الأدنى.

على مستوى كل بنك، من المتوقع أن يسجل بنك لئومي أرباحًا بقيمة 2.32 مليار شيكل، بانخفاض 5.3%، مع نسبة عائد على رأس المال تبلغ 13.6%، وأن يحقق بنك هبوعليم 2.11 مليار شيكل بانخفاض 12.6% وعائد 13%، وأن يحقق بنك مزراحي طفحوت 1.23 مليار شيكل بانخفاض 4.7% وعائد 14.1%، وأن يحقق بنك ديسكونت 929 مليون شيكل بانخفاض 10.3% وعائد 10.9%، وأن يحقق بنك هبنلئومي 501 مليون شيكل بانخفاض 5.5% وعائد 13.4%.

في بورصة تل أبيب، كان أداء البنوك أضعف من باقي القطاعات، فمؤشر البنوك في بورصة تل أبيب ارتفع 8.5% منذ بداية العام، بينما ارتفع مؤشر تل أبيب 35 بنسبة 24%، كما ارتفع مؤشر تل أبيب 125 بنسبة 21%، وارتفع أيضًا مؤشر شركات البناء بنسبة 12%، ومؤشر التأمين بنسبة 37.5%. وعلى مدى ثلاث سنوات، حقق مؤشر البنوك 167%، مقابل 475.4% لمؤشر التأمين.

بالنسبة للأسهم، ارتفع سهم بنك هبوعليم 13.6% منذ بداية العام، وسهم بنك لئومي 11%. وتبلغ القيمة السوقية لبنك لئومي 113.8 مليار شيكل، مقابل 106.1 مليار شيكل لبنك هبوعليم. وارتفع سهم مزراحي طفحوت بنسبة 5.4%، وسهم بنك هبنلئومي 1%، بينما تراجع سهم بنك ديسكونت 1%. ويبلغ مضاعف رأس المال في بنك مزراحي طفحوت 1.75، ويبلغ في بنك هبنلئومي 1.7، وفي بنك لئومي 1.64، وفي بنك هبوعليم 1.62، بينما يبلغ في بنك ديسكونت 1.19، وهو الأدنى بين البنوك الخمسة.

مقالات مختارة

Skip to content