الأربعاء, أبريل 8, 2026 23:20
/
/
كم بلغت فاتورة الحرب على الولايات المتحدة؟

كم بلغت فاتورة الحرب على الولايات المتحدة؟

الحرب التي بدأت بـ"تغيير النظام" وانتهت بـ"إنجاز فتح" هرمز.
أيقون موقع وصلة Wasla
Usaf.e3sentry.750pix
طائرة E-3 Sentry تضررت بفعل هجوم إيراني، الصورة: ويكيميديا

 

رغم السقف المرتفع التي بدأت به الحرب على إيران، والذي بشمل إسقاط نظامها والقضاء على مشروعها الصاروخي والاستيلاء على اليورانيوم المخصب، إلا أن ما يبدو أنّه تحقق حتى الآن هو فتح متوقع لمضيق هرمز، مع إمكانية فرض قيود غير مسبوقة على السفن العابرة من خلاله، رغم أنه كان مفتوحًا أصلًا بلا قيود قبل الحرب، وقد كلّف هذا “الإنجاز” الأمريكي الولايات المتحدة عشرات مليارات الدولارات.

في هذا السياق، تكشف تقديرات نُشرت في صحيفة فايننشال تايمز مصدرها إيلين ماكوسكر  المسؤولة السابقة في مكتب ميزانية البنتاغون، أن الحرب التي استمرت نحو خمسة أسابيع كلّفت الولايات المتحدة مبالغ ضخمة تراوحت بين 22.3 مليار دولار و31 مليار دولار. تشمل هذه الكلفة نشر قطع عسكرية وأسلحة أمريكية إضافية في المنطقة منذ ديسمبر، إلى جانب تكاليف العمليات العسكرية نفسها. كما تتضمن تقديرات ماكوسكر خسائر مباشرة في القطع العسكرية الأمريكية، التي تضررت أو دُمّرت خلال الهجمات، وتكلفة إصلاحها أو استبدالها، والتي تراوحت بين 2.1 مليار دولار و3.6 مليار دولار. كما أُضيفت أيضًا تكاليف إصلاح حاملة الطائرات الأمريكية “جيرالد فورد”، التي تعرضت لحريق داخلي، إلى جانب تكلفة إصلاح نظام إنذار مبكر أمريكي تضرر في قطر.

من جهة أخرى، قدّر مارك كانيشيان، المستشار الأمني في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS)، أن تكلفة الحرب بلغت نحو 500 مليون دولار يوميًا، مشيرًا إلى أن الخسائر في المعدات خلال الأيام الستة الأولى فقط وصلت إلى 1.4 مليار دولار، مع تأكيده أن الأرقام الفعلية قد تكون أعلى بسبب نقص المعلومات الكاملة حول حجم الأضرار.

على مستوى الخسائر المحددة في المعدات العسكرية، تشير التقديرات إلى أضرار مباشرة في عدة قطع عسكرية متطورة. فقد تضررت طائرة إنذار مبكر من طراز E-3 Sentry، وهي منصة قيادة وتحكم جوي (AWACS)، حيث قدّر كانيشيان أن تكلفة استبدالها تتجاوز 700 مليون دولار.

كما تضررت أنظمة رادار أمريكية متقدمة في كل من الأردن وقطر، حيث تُقدّر تكلفة استبدال كل نظام بنحو 485 مليون دولار، وفق تقديرات محللين عسكريين، مع الإشارة إلى أن شركة Raytheon تحتاج قرابة عامين لإنتاج نظام واحد من هذا النوع، ولا توجد أنظمة جاهزة لدى الجيش الأمريكي حاليًا. وأشار توم كاراكو، الباحث في CSIS، إلى أن إصلاح واستبدال هذه الأنظمة سيكون على رأس أولويات الجيش الأمريكي، نظرًا لأهميتها العملياتية العالية، خصوصًا في مجالات الإنذار المبكر والدفاع الجوي.

كما حذّر فابيان هوفمان من مشروع أوسلو النووي من أن الخسائر لا تقتصر على الجانب المالي، بل تمتد إلى تراجع في القدرات العسكرية، خاصة في مواجهة تهديدات مستقبلية صينية، إذ إن أنظمة الإنذار المبكر والرادارات المتضررة تُعد عناصر أساسية في الحروب الحديثة.

إضافة إلى ذلك، أشار خبراء أمنيون آخرون إلى أن الأضرار التي لحقت بأنظمة الرادار الأمريكية تركت فجوة تشغيلية مؤقتة، ما قد يقيّد قدرة الولايات المتحدة على التعامل مع تهديدات أخرى في مناطق مختلفة من العالم.

مقالات ذات صلة: هل يتقاسم ترامب مع إيران رسوم العبور عبر هرمز؟

مقالات مختارة

Skip to content