الجمعة, مايو 29, 2026 17:47
/
/
“نحن لسنا في 2021.. على موظفي الهايتك خفض توقعاتهم وانتظار تراجع رواتبهم 20%”

“نحن لسنا في 2021.. على موظفي الهايتك خفض توقعاتهم وانتظار تراجع رواتبهم 20%”

طفرة الهايتك عام 2021 انتهت، وكذلك الزمن الذي كانت فيه الشركات تتنافس بقوة على الموظفين وتمنحهم امتيازات ورواتب خيالية، إذ عادت القوة التفاوضية الآن إلى يد الشركات.
أيقون موقع وصلة Wasla
366091 5 SMART REFRESH Arabic 520 1140x145px 300 ppi
حديقة أزوريم التقنية في بتاح تكفا- المصدر: ويكيميديا
حديقة أزوريم التقنية في بتاح تكفا- صورة توضيحية – المصدر: ويكيميديا

 

رغم موجات التسريحات الواسعة التي يشهدها قطاع الهايتك في البلاد وحول العالم، تشير بيانات التوظيف إلى أن القطاع لم يدخل في حالة “انهيار وظائف” شاملة كما كان يُخشى مع الانتشار السريع لتقنيات الذكاء الاصطناعي، إلا أن سوق العمل تغيّر بشكل واضح مقارنة بسنوات طفرة الهايتك.

وفي هذا السياق، أدلى المدير التنفيذي لشركة “OpenAI” سام ألتمان بتصريحات خلال مؤتمر لبنك “كومنولث” الأسترالي في سيدني، قال فيها إن الذكاء الاصطناعي لم يؤد حتى الآن إلى تدمير واسع للوظائف كما كان يتوقع سابقًا. وأوضح ألتمان أن هناك مهام لا تزال تحتاج إلى تفاعل بشري مباشر، مشيرًا إلى أنه عاد بنفسه للرد على رسائل البريد الإلكتروني ورسائل “Slack” للتواصل الداخلي بين الموظفين بعد محاولته استخدام الذكاء الاصطناعي لهذا الغرض.

ويشير تقرير لصحيفة داماركر، يتناول أزمة التوظيف الحالية في قطاع الهايتك، إلى أن هذه التصريحات لا تبدو مطمئنة للآلاف الذين فقدوا وظائفهم مؤخرًا في شركات مثل “Meta” و”PayPal” و”Wix” وغيرها، إذ أصبح الذكاء الاصطناعي يُستخدم في كثير من الحالات كمبرر لتقليص عدد الموظفين وتحسين النتائج المالية أمام وول ستريت.

وبحسب بيانات مصلحة التشغيل في شهر فبراير، بلغ عدد الباحثين عن عمل في البلاد ضمن قطاع الهايتك 16 ألف شخص، وهو رقم بقي مستقرًا تقريبًا منذ الربع الأخير من 2023. ويشكل موظفو الهايتك 10% من إجمالي الباحثين عن عمل في إسرائيل، وهي نسبة تعكس أيضًا انخفاض البطالة عمومًا في سوق العمل المحلية.

وفي المقابل، لا يزال الطلب على موظفي الهايتك قائمًا بحسب التقرير، الذي استشهد ببيانات دائرة الإحصاء المركزية التي توضح شغور أكثر من 13 ألف وظيفة في مجال خدمات البرمجيات، إضافة إلى قرابة 4 آلاف وظيفة شاغرة في الصناعات المرتبطة بالهايتك.

ويشير تقرير الصحيفة إلى أن المشكلة الأساسية لم تعد نقص الوظائف، بل تغيّر طبيعة السوق بالكامل. فالشركات أصبحت أكثر انتقائية في التوظيف، كما انتقل مركز الطلب على الموظفين إلى الصناعات العسكرية والشركات المرتبطة بالمشاريع الحكومية، التي تبحث عن مئات الموظفين وتشهد نموًا قويًا جدًا.

كما اعتُبر الوضع الحالي فرصة للشركات الناشئة الصغيرة، التي عانت خلال سنوات طفرة الهايتك من صعوبة منافسة مراكز التطوير الأميركية العملاقة من حيث الرواتب والامتيازات، لكنها أصبحت اليوم قادرة على جذب موظفين بشكل أكبر بعد تراجع المنافسة على العمال.

وأوضح التقرير أن “قواعد فقاعة 2021 انتهت”، فبعدما كانت الشركات تتنافس بقوة على الموظفين وتمنحهم امتيازات ورواتب مرتفعة جدًا، عادت القوة التفاوضية الآن إلى أصحاب العمل، حيث سيضطر الباحثون عن عمل إلى خفض توقعاتهم، مع احتمال تراجع رواتبهم بنسبة 15%-20%.

ويعود ذلك جزئيًا إلى أن الصناعات العسكرية والقطاع الحكومي يدفعان رواتب أقل مقارنة بشركات التكنولوجيا العالمية، إضافة إلى ارتفاع قيمة الشيكل، ما جعل تكلفة تشغيل موظفي الهايتك في إسرائيل مرتفعة جدًا بالنسبة للشركات.

وأشار التقرير أيضًا إلى أن بعض الشركات تتجنب خفض رواتب الموظفين الحاليين بشكل مباشر خوفًا من خلق أزمة داخلية أو الإضرار بسمعتها أمام المستثمرين، لذلك يُتوقع أن يظهر الضغط الأكبر على الموظفين الجدد والباحثين عن عمل عبر عروض برواتب أقل وشروط توظيف أكثر تشددًا.

كما لفت التقرير إلى التغيّر النفسي داخل القطاع، موضحًا أن مجموعات فيسبوك الخاصة بموظفي الهايتك، التي كانت سابقًا مليئة بالنقاشات حول الامتيازات مثل ميزانيات الطعام وأنواع المثلجات والزبادي داخل المكاتب، تحولت اليوم إلى مجموعات يغلب عليها القلق والخوف من التسريحات وصعوبة العثور على وظائف جديدة.

مقالات ذات صلة: آلاف الموظفين قد يفقدون وظائفهم خلال أسابيع.. موجة تسريحات تضرب الهايتك الإسرائيلي

366091 5 SMART REFRESH Arabic 53 1140x145px 300 ppi

مقالات مختارة

Skip to content