الخميس, مايو 28, 2026 19:38
/
/
آلاف الموظفين قد يفقدون وظائفهم خلال أسابيع.. موجة تسريحات تضرب الهايتك الإسرائيلي

آلاف الموظفين قد يفقدون وظائفهم خلال أسابيع.. موجة تسريحات تضرب الهايتك الإسرائيلي

أيقون موقع وصلة Wasla
366091 5 SMART REFRESH Arabic 53 1140x145px 300 ppi
fired male employee packing box of belongings in a 2021 08 26 16 13 51 utc
صورة توضيحية

 

يشهد قطاع الهايتك في البلاد موجة تسريحات واسعة للموظفين، بعدما فقد أكثر من ألف موظف وظائفهم أو باتوا مهددين بفقدانها خلال أسابيع قليلة، في ظل قرارات لخفض النفقات اتخذتها شركات محلية ومراكز تطوير تابعة لشركات أميركية كبرى. وتبرز شركة “ويكس” بعدد الموظفين المفصولين الأكبر بين الشركات، إذ تستعد لتسريح ما بين 800 و1000 موظف، بينهم مئات في إسرائيل. كما أعلنت شركات عالمية مثل “ميتا”، “إنتويت”، و”زوم إنفو” عن تسريح موظفين بالبلاد أيضًا، إلى جانب شركة AI21 Labs الإسرائيلية.

وبحسب تقرير لصحيفة داماركر، فإن موجة التسريحات الحالية ليست محصورة بالبلاد، بل تأتي ضمن موجة عالمية أوسع. فمنذ بداية العام، أعلنت “أمازون” عن تسريح أكثر من 15 ألف موظف، و”بلوك” عن تسريح 4 آلاف موظف، كما سرّحت “ميتا” 8 آلاف موظف، وتستعد “أوراكل” بحسب التقديرات لتسريح 30 ألف موظف. وأشار التقرير إلى أن الذكاء الاصطناعي وارتفاع قيمة الشيكل ليسا السبب الوحيد للتسريحات، بل هناك عوامل إضافية تشمل تباطؤ النمو، والضغوط لتحقيق أرباح، وإعادة تنظيم الشركات لتقليل النفقات ورفع الكفاءة.

وقال مدير تنفيذي في قطاع الهايتك للصحيفة إن الشركات تخطط لحجم التوظيف مسبقًا بناءً على توقعات النمو، لكن عندما لا يتحقق النمو المتوقع، تبدأ بتجميد التوظيف أو تقليص عدد الموظفين. وأضاف أن الذكاء الاصطناعي يؤثر على الشركات بطريقتين: من خلال منافسة بعض المنتجات القائمة، ومن خلال تمكين الشركات من العمل بعدد أقل من الموظفين.

وأوضح التقرير أن ما يميز الموجة الحالية هو أن شركات كبيرة ومربحة أيضًا بدأت بتنفيذ تسريحات واسعة رغم نموها، مثل “ميتا” وشركات تكنولوجيا كبرى أخرى، حيث بات بعض المديرين التنفيذيين يعتبرون التقليصات خطوة استباقية استعدادًا لتأثيرات الذكاء الاصطناعي على سوق العمل.

وفي هذا السياق، بررت شركة “كليك أب” تسريح 22% من موظفيها رغم قول مديرها إن أوضاع الشركة “الأفضل على الإطلاق”، موضحًا أن الذكاء الاصطناعي سيجعل الفرق الصغيرة أكثر إنتاجية. كما قال جاك دورسي إن التطور السريع للذكاء الاصطناعي سيقلل الحاجة إلى عدد كبير من الموظفين مستقبلاً، ولذلك فضّل تنفيذ تسريحات واسعة دفعة واحدة بدلًا من خطوات تدريجية.

مقر wix في تل أبيب، الصورة: ويكيميديا
مقر wix في تل أبيب، الصورة: ويكيميديا

 

وفي المقابل، أشار التقرير إلى وجود انتقادات متزايدة لما يسمى “AI Washing”، أي استخدام الذكاء الاصطناعي كذريعة لتبرير التسريحات، بينما تكون الأسباب الحقيقية مرتبطة بتقليص النفقات أو مشكلات تجارية.

وشهدت الشركات متعددة الجنسيات العاملة في إسرائيل تقليصات بارزة خلال الأسابيع الأخيرة. فقد قررت “زوم إنفو” إغلاق مركز التطوير التابع لها بالبلاد بالكامل حتى نهاية العام وتسريح 260 موظفًا في إسرائيل، رغم أن التقليصات العالمية للشركة شملت 20% من موظفيها فقط. كما سرّحت “إنتويت” حوالي 200 موظف من أصل 500 في مركزها في بيتح تكفا، إلى جانب وقف عمل فرق كاملة داخل الشركة.

وأغلقت شركة “شاترفلاي” الأميركية مركز التطوير التابع لها في حيفا، ما أدى إلى تسريح حوالي 90 موظفًا، كما أغلقت شركة “ريميتلي” أيضًا مركز التطوير الخاص بها في وقت سابق من العام. وتحدث مسؤولون في القطاع عن تأثير ارتفاع الشيكل على الشركات الأجنبية العاملة في إسرائيل، إذ قال أحد المسؤولين للصحيفة إن إسرائيل أصبحت سوقًا مرتفعة التكلفة بالنسبة للشركات العالمية، ما يجعل حجم التسريحات فيها أكبر. كما قال مدرير تنفيذي آخر تحدث للحصيفة إن ارتفاع الشيكل يعادل عمليًا زيادة في الأجور عند الحساب بالدولار، مضيفًا أن شركته قادرة حاليًا على تحمل ذلك، لكن ذلك يُمثّل وضعًا غير صحي على المدى الطويل.

ورغم أجواء القلق، أشار التقرير إلى أن بيانات التوظيف لا تدل حتى الآن على أزمة واسعة في قطاع الهايتك. فبحسب بيانات شركة الأبحاث IVC، تم إغلاق 6 مراكز تطوير فقط منذ بداية 2026، مقابل افتتاح 9 مراكز جديدة، معظمها بعد استحواذ شركات أجنبية على شركات محلية. كما أُضيف 22 مركز تطوير جديدًا خلال 2025، و27 مركزًا خلال 2024.

كما أظهرت بيانات معهد آرون للسياسات الاقتصادية في جامعة رايخمان أن 2025 سجلت رقمًا قياسيًا في عدد العاملين بقطاع الهايتك، بعدما ارتفع عدد الموظفين إلى 570 ألف شخص، يشكلون 16.3% من إجمالي القوى العاملة. كذلك ارتفع عدد الوظائف الشاغرة في القطاع بنسبة 15% خلال 2025، بحسب دائرة التشغيل ومكتب الإحصاء المركزي.

وأشار التقرير إلى أن الطلب على المبرمجين ومهندسي البرمجيات ما زال قائمًا، رغم أن العثور على وظائف أصبح أصعب بالنسبة للموظفين المبتدئين. كما أظهرت بيانات بنك إسرائيل المنشورة هذا الأسبوع استمرار ارتفاع عدد العاملين والإنتاجية في قطاع الهايتك حتى بداية 2026.

وأشار التقرير في ختامه إلى أن التوقعات التي تحدثت عن القضاء الواسع على الوظائف بسبب الذكاء الاصطناعي لم تتحول حتى الآن إلى واقع فعلي. واستشهد التقرير بتصريحات المدير التنفيذي لـ”غولدمان ساكس” ديفيد سولومون الذي ثال إنّ المخاوف من انهيار سوق العمل بسبب الذكاء الاصطناعي مبالغ فيها، موضحًا أن التكنولوجيا ستؤدي إلى أتمتة بعض الوظائف، لكنها ستخلق أيضًا موجة جديدة من الإنتاجية والابتكار ووظائف جديدة.

366091 5 SMART REFRESH Arabic 520 1140x145px 300 ppi

مقالات مختارة

Skip to content