الأربعاء, أبريل 8, 2026 21:59
/
/
دراسة لمايكروسوفت تؤكد: 55% من الوظائف ستتغير قريبًا.. و15% ستختفي بسبب الذكاء الاصطناعي

دراسة لمايكروسوفت تؤكد: 55% من الوظائف ستتغير قريبًا.. و15% ستختفي بسبب الذكاء الاصطناعي

هل وظيفتك من ضمن الوظائف المهددة؟ وأي الوظائف الأكثر أمانًا "حتى الآن"؟
أيقون موقع وصلة Wasla
Design for website
صورة توضيحية

 

تشير موجات تسريح الموظفين الأخيرة حول العالم، لا سيما في قطاع الهايتك، إلى تحول واسع في سوق العمل، حيث قامت شركات مثل غوغل وأمازون وميتا بتسريح عشرات آلاف الموظفين، مع تحويل ميزانياتها نحو الذكاء الاصطناعي، ووصل الأمر إلى حدّ تسريح 40% من العاملين في شركة “بلوك” التي يقودها جاك دورسي، كما تتجه ميتا أيضًا لتقليص 20% من قوتها العاملة خلال هذا العام.

الأرقام تعكس حجم هذا التحول، حيث تم تسريح أكثر من 55 ألف موظف في الولايات المتحدة خلال 2025 بسبب الذكاء الاصطناعي، وفي الربع الأول من العام الحالي تم تسريح أكثر من 60 ألف موظف إضافي. وفي إسرائيل، قامت شركات مثل Fiverr بتسريح 250 موظفًا، إضافة إلى تسريحات شهدتها شركات أخرى، في إطار إعادة توجيه الموارد نحو الذكاء الاصطناعي.

رغم هذه التطورات، تشير الدراسات التي أجرتها مايكروسوفت وBCG إلى أنه على المدى القصير لا يُتوقَع اختفاء أغلب الوظائف بل تغيرها. فخلال 2 إلى 3 سنوات، من المتوقع أن تتغير 50% إلى 55% من الوظائف بشكل كبير، حيث ستطلب الشركات إنتاجية أعلى وسرعة أكبر وجودة أفضل، مع اعتماد واسع على أدوات الذكاء الاصطناعي، حتى لو بقيت المسميات الوظيفية كما هي. أما على المدى المتوسط والطويل، فتتوقع BCG اختفاء 10% إلى 15% من الوظائف في الولايات المتحدة، وهو اتجاه قد يمتد إلى دول أخرى. هذا يعني أن هناك فترة انتقالية محدودة أمام العاملين لتطوير مهاراتهم أو إعادة تأهيل أنفسهم.

إحدى دراسات مايكروسوفت، التي اعتمدت على تحليل 200 ألف تفاعل حقيقي مع أدوات الذكاء الاصطناعي، وقامت بتقييم 80 مهنة، أظهرت أن الوظائف الأكثر عرضة للتأثر هي الوظائف التي تعتمد على كتابة النصوص وكتابة الأكواد البرمجية وتحليل المعلومات والعمل المكتبي الروتيني. فمن بين أكثر الوظائف عرضة للخطر: الترجمة والكتابة، وخدمة الزبائن، والمبيعات الهاتفية، ومحللو البيانات والمال، إلى جانب المبرمجين ومطوري المواقع.

في المقابل، هناك وظائف أقل عرضة حاليًا، خاصة تلك التي تتطلب عملًا جسديًا مباشرًا، مثل التمريض، البناء، وتشغيل المعدات الثقيلة، وسحب عينات الدم، وصيانة السيارات وأعمال الطلاء. السبب أن هذه الأعمال تتطلب مهارات جسدية وتفاعلًا مباشرًا لا يستطيع الذكاء الاصطناعي تنفيذه حتى الآن، رغم أن هذا قد يتغير مع تطور الروبوتات.

الدراسة تطرقت أيضًا إلى تغيّر مسار الحياة المهنية. في الماضي، كان المبتدئون يكتسبون الخبرة من خلال تنفيذ مهام بسيطة مثل إدخال البيانات أو كتابة كود أساسي، لكن اليوم تقوم أدوات الذكاء الاصطناعي بهذه المهام بسرعة، ما يدفع الشركات إلى تقليل توظيف المبتدئين. هذا يخلق خطرًا مستقبليًا يتمثل في نقص الخبرات، لأن الجيل الجديد لا يحصل على فرصة للتعلم التدريجي.

لذلك، توصي BCG بتغيير طريقة تدريب الموظفين، فبدلًا أن يبدأ الموظف الجديد بمهام بسيطة، يُطلب منه من البداية مراقبة عمل أنظمة الذكاء الاصطناعي وفهم نتائجها وربطها بعمل الشركة، ولن يكون ذلك ممكنًا إلا اذا استثمرت الشركات في ذلك وأولته اهتمامًا.

مقالات ذات صلة: العرب والحريديم سيستفيدون من الذكاء الاصطناعي، المتضررون الرئيسيون: حملة اللقب الأول

مقالات مختارة

Skip to content