
حذّر فاتح بيرول، رئيس وكالة الطاقة الدولية للطاقة، من تفاقم حاد في أزمة الطاقة العالمية نتيجة الحرب الجارية مع إيران، مؤكدًا أن شهر أبريل سيشهد تضاعفًا في نقص إمدادات النفط مقارنة بشهر مارس، بعد أن كانت بعض ناقلات النفط والغاز قد نجحت في العبور عبر مضيق هرمز قبل اندلاع الحرب، وما زالت تصل إلى الموانئ وتزوّد الأسواق بالإمدادات، بينما لن تصل أي شحنات جديدة خلال أبريل.
أوضح بيرول في مقابلة مع نيكولاي تانغن، المدير التنفيذي لصندوق الثروة السيادي النرويجي، أن الأزمة الحالية تُعد الأسوأ في التاريخ، متجاوزة أزمات السبعينيات والأزمة التي أعقبت الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022، مشيرًا إلى أن الأزمة لا تقتصر على النفط فقط، بل تشمل أيضًا مواد أساسية مثل المنتجات البتروكيميائية والأسمدة، ما يهدد سلاسل التوريد العالمية باضطراب واسع وغير مسبوق.
وأشار إلى أن هذا النقص الحاد سيؤدي إلى ارتفاع معدلات التضخم وإبطاء النمو الاقتصادي في العديد من الدول، خاصة في الاقتصادات النامية، مع توقع فرض المزيد من القيود على استهلاك الطاقة في الفترة القريبة في العديد من دول العالم. كما لفت بيرول إلى أن الأزمة بدأت بالفعل بالظهور بشكل واضح في آسيا، خصوصًا في ظلّ نقص وقود الطائرات والوقود بشكل عام، مع توقع انتقال هذه التأثيرات إلى أوروبا خلال أبريل أو بداية مايو.
ولمواجهة هذه الأزمة، كشف بيرول أن وكالة الطاقة الدولية تدرس إمكانية ضخ كميات إضافية من النفط من الاحتياطات الاستراتيجية، بعد قرار سابق بالإفراج عن 400 مليون برميل خلال الشهر الماضي، مؤكدًا أن الوكالة تتابع تطورات السوق بشكل يومي بل وساعي، وأن قرارًا جديدًا قد يُتخذ إذا استدعت الحاجة.
مع ذلك، شدد بيرول على أن استخدام الاحتياطات الاستراتيجية ليس حلًا جذريًا، بل إجراء مؤقت يهدف إلى كسب الوقت، معتبرًا أن الحل الحقيقي للأزمة يكمن في إعادة فتح مضيق هرمز واستئناف تدفق النفط بشكل طبيعي.
مقالات ذات صلة: بعد تهديدات ترامب: تراجع في أسواق آسيا وقفزة حادة في أسعار النفط










