الأربعاء, أبريل 1, 2026 17:44
/
/
200 مليار دولار فاتورة الحرب بالدول العربية

200 مليار دولار فاتورة الحرب بالدول العربية

بحسب تقديرات الأمم المتحدة.
أيقون موقع وصلة Wasla
النيران تشتعل من أحد المباني في دبي بعد هجوم إيراني، الصورة: مواقع التواصل
النيران تشتعل من أحد المباني في دبي بعد هجوم إيراني، صورة توضيحية، المصدر: مواقع التواصل

 

حذرت الأمم المتحدة أمس الثلاثاء من أن خسائر الدول العربية ستصل إلى 200 مليار دولار، في وقت قال فيه مساعد الأمين العام للمنظمة الدولية عبد الله الدردري إن المنطقة خسرت 186 مليار دولار في شهر واحد، من جراء الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران منذ 28 فبراير، وما تبعها من اعتداءات إيرانية على دول المنطقة وتوقف إمدادات الطاقة.

وقال الدردري، وهو مدير المكتب الإقليمي للدول العربية في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، خلال مؤتمر صحافي عقد في العاصمة الأردنية عمّان حول “التداعيات الاقتصادية والاجتماعية للتصعيد العسكري في الشرق الأوسط على المنطقة العربية”، إن كل يوم تأخير في وقف القتال يحمل آثارًا سلبية على الاقتصاد العالمي، معبرًا عن أمله في أن يتوقف القتال فورًا.

وأوضح الدردري أن الخسارة في الناتج المحلي الإجمالي لدول المنطقة نتيجة شهر واحد من القتال تصل إلى 6%، وقال إن هذه النسبة تعني أن المنطقة خسرت 186 مليار دولار من اقتصادها خلال شهر واحد فقط من الحرب. وأضاف أن الآثار قد تكون أعمق وأطول وأصعب خلال الفترات المقبلة، وقد تتجاوز الخسائر 190 مليار دولار في هذا الشهر الواحد.

وبحسب التقديرات التي عرضها المسؤول الأممي، فإن الأثر على الناتج المحلي الإجمالي ملموس جدًا في منطقة الخليج، وقد يصل إلى 168 مليار دولار، بينما قد تصل الخسائر في دول الشام إلى 30 مليار دولار، ما يعكس اتساع رقعة التأثر الاقتصادي في أكثر من جزء من العالم العربي.

وتزامنت تصريحات الدردري مع صدور تقرير عن الأمم المتحدة أكد أن أي تصعيد عسكري قصير الأمد في الشرق الأوسط يمكن أن يخلّف تأثيرات اقتصادية واجتماعية واسعة وعميقة في مختلف أنحاء الدول العربية. وأشار التقرير إلى أن الخسائر الإجمالية قد تؤدي إلى ارتفاع معدل البطالة في المنطقة بما يصل إلى 4 نقاط مئوية، ما يعني فقدان 3.6 ملايين وظيفة، إضافة إلى دفع 4 ملايين شخص إلى الفقر.

وتحدث الدردري أيضًا عن الاعتماد الكبير في المنطقة على النفط، موضحًا أن هذا الاعتماد لا يقتصر على دول الخليج فقط، لأن الدول التي لا تصدر النفط تعتمد على تحويلات المغتربين العاملين في الدول المصدرة للنفط، كما تعتمد على المعونات القادمة من تلك الدول. وقال إن هذه الهشاشة في الاقتصاد العربي تثبت أنه لا يمكن الاستمرار بهذا الشكل، وإن على المنطقة أن تعيد النظر في نموذجها التنموي باتجاه نموذج أكثر تعددًا اقتصاديًا، وكذلك في ما يتعلق بطرق التجارة البديلة.

وأضاف أن الاعتماد على مضيق هرمز استمر رغم إدراك التوتر المحيط به منذ 45 سنة، في إشارة إلى المخاطر المتراكمة التي عادت لتظهر بوضوح مع الحرب الحالية. فمنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط في 28 فبراير، عقب غارات أميركية إسرائيلية على إيران، بدأت طهران تستهدف منشآت في دول الخليج العربية، وأغلقت عمليًا مضيق هرمز الذي يمر فيه خُمس إنتاج النفط والغاز المُسال في العالم.

هذا الإغلاق انعكس مباشرة على حركة الملاحة، التي انحسرت بنسبة 95% في المضيق، وهو ما زاد من خطورة الأزمة على مستوى الطاقة والتجارة وسلاسل الإمداد، ورفع حجم التحذيرات من اتساع الخسائر إذا استمر القتال. وفي ضوء هذه المعطيات، تبدو الدول العربية أمام فاتورة اقتصادية ثقيلة تقترب من 200 مليار دولار، مع خسائر في النمو والوظائف ومستويات المعيشة، وتحذيرات أممية من أن الفترات المقبلة قد تكون أشد صعوبة إذا لم يتوقف التصعيد.

مقالات ذات صلة: أزمة مضيق هرمز: دول العالم تدقّ ناقوس الخطر وتعيد حساباتها.. وسيناريوهات أربعة مطروحة على طاولة ترامب

مقالات مختارة

Skip to content