
يشير استطلاع أجرته سلطة الابتكار خلال الفترة بين 18 و23 مارس إلى تأثيرات مباشرة للحرب الجارية مع إيران على قطاع الهايتك، خاصة في مجالات جمع الاستثمارات، التطوير، والنشاط التجاري. الاستطلاع شَمِلَ 9,000 شركة، وشارك فيه 637 مسؤولًا من هذه الشركات، مع الإشارة إلى أنه استطلاع رقمي وقد لا يعكس صورة قطاع الهايتك بالكامل، لأن الشركات المتضررة عادة تكون أحرص على الاجابة عن أسئلة الاستطلاع المرسل إليها، للتعبير عن مشاكلها.
تُظهر النتائج أن 71% من الشركات أفادت بتأثر عمليات جمع الاستثمارات لديها، حيث شهدت 37% تأخيرات في هذه العمليات، و23% أشارت إلى أن المستثمرين أجّلوا قراراتهم، فيما أبلغت 11% من الشركات عن إلغاء استثمارات بالكامل. التأثير كان أكبر لدى الشركات الصغيرة وتلك الواقعة في مناطق الشمال والجنوب مقارنة بمركز البلاد.
كما أفادت 75% من الشركات بأن قيود السفر الدولي أثرت على نشاطها، وأشارت 35% منها أن قيود السفر أسفرت عن أضرار كبيرة نتيجة صعوبة عقد الاجتماعات والمشاركة في المؤتمرات وإجراء المبيعات وإقامة الشراكات وجمع الاستثمارات.
على مستوى القوى العاملة، عانت 50% من الشركات من غياب أكثر من ربع موظفيها، نتيجة الخدمة العسكرية الاحتياطية أو حاجة موظفيها للبقاء مع أطفالهم بسبب تعطيل الدراسة في البلاد. في المقابل، قامت 10% فقط من الشركات بإخراج موظفين لديها إلى إجازة غير مدفوعة. هذا الواقع انعكس على الأداء التشغيلي، حيث سجلت 87% من الشركات تأخيرات في تنفيذ الخطط التطويرية وإطلاق المنتجات، و42% وصفت هذه التأخيرات بأنها كبيرة.
وفيما يتعلق بالشركات التي لديها نشاط صناعي، أفادت 76% منها بتأثر القدرة الإنتاجية لديها، وسجلت 24% منها ضررًا كبيرًا في هذا المجال، وتوقف الإنتاج بالكامل لدى 6% منها.
وتتأرجح توقعات الشركات بشأن استمرار الحرب بين التشاؤم وعدم التأثر، إذ تتوقع 12% من الشركات أن استمرار الوضع الحالي لفترة أطول قد يؤدي إلى إغلاقها، وتتوقع 34% منها تباطؤ النشاط لديها، وتخشى 18% تقليص نشاطها أو عدد موظفيها، بينما لا تتوقع 13% من الشركات أن يؤثر الوضع عليها. ف
بالتوازي مع هذه المعطيات، تُظهر بيانات الاستثمار أن الشركات الناشئة في قطاع الهايتك جمعت 3.1 مليار دولار خلال الربع الأول من 2026، بزيادة 34% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، عبر 98 صفقة. وتشير تقديرات إضافية إلى تنفيذ 200–250 جولة استثمار، بإجمالي تمويل يصل إلى 3.6 مليار دولار.
كما يظهر تحليل العامين الأخيرين استقرارًا في وتيرة التمويل عند 2.7 مليار دولار لكل ربع، وهو مستوى يتجاوز ما كان عليه قبل جائحة كورونا. وخلال شهر مارس، أعلنت شركات الهايتك عن جمع أكثر من 900 مليون دولار، مع توقع تجاوز مليار دولار قبل نهاية الشهر.
في المقابل، بلغ عدد صفقات التمويل في الربع الأول 98 صفقة، أقل بـ35% مقارنة بعام 2020، مع توجه واضح لتركيز الاستثمارات، حيث إن 40% من إجمالي التمويل في هذا الربع ذهب إلى شركات السايبر، ضمن أربع جولات كبيرة.











