السبت, مارس 28, 2026 23:57
/
/
حقق أرباحًا طائلة: كيف أسهم بنك سويسري صغير في تمويل الحرس الثوري؟

حقق أرباحًا طائلة: كيف أسهم بنك سويسري صغير في تمويل الحرس الثوري؟

أيقون موقع وصلة Wasla
366716 5 Women Day Arabic baners 4 4617x577px 72 ppi 1 scaled
Parade of IRGC tank transporters
عرض عسكري للحرس الثوري في طهران، صورة توضيحية، المصدر: ويكيميديا

 

كشف تقرير نشرته وكالة بلومبرغ قصة بنك سويسري صغير يدعى MBaer، تمكن خلال سنوات قليلة من تحقيق أرباح كبيرة، قبل أن ينتهي به الأمر إلى الإغلاق بعد اتهامات تتعلق بتمويل جهات مرتبطة بإيران وروسيا، بما في ذلك الحرس الثوري الإيراني.

البنك، الذي تأسس عام 2018 في زيورخ، اعتمد نموذج عمل مختلفًا عن بقية البنوك، إذ كان يوافق على تنفيذ تحويلات مالية رفضتها البنوك الأوروبية الأخرى بسبب مخاطرها وتبعاتها القانونية، وذلك مقابل عمولات مرتفعة جدًا. وفي بعض الحالات، كانت هذه العمولات تصل إلى عشرة أضعاف السعر المعتاد، ما جعله يحقق أرباحًا طائلة بسرعة كبيرة.

وبحسب وزارة الخزانة الأميركية، أخفى هذا النشاط المالي وراءه شبكة معقدة من التحويلات المشبوهة، إذ قام البنك بإجراء حوالات بمئات ملايين الدولارات عبر النظام المالي الأميركي لصالح جهات مرتبطة بإيران وروسيا.  وتشير التحقيقات إلى أن البنك لم يكتفِ بذلك، بل لعب دورًا في “تسهيل عمليات غسل الأموال وتمويل الإرهاب” بحسب وزارة الخزانة، بما في ذلك دعم أنشطة الحرس الثوري الإيراني وفيلق القدس التابع له، وهما جهتان خاضعتان لعقوبات أميركية.

كما أظهرت التحقيقات أن البنك استغل قدرته على تنفيذ تحويلات بالدولار عبر النظام المالي الأميركي، ما أتاح لجهات خاضعة للعقوبات تنفيذ معاملات مالية لم تكن لتتم لولا هذا الدور. واعتبرت وزارة الخزانة أن البنك كان جهة محورية في هذه العمليات، إذ ساعد بشكل أساسي في تحويل أموال غير قانونية.

رغم صغر حجمه، كان للبنك نشاط اقتصادي بارز، إذ بلغ عدد زبائنه 700 زبون، وأدار أصولًا بقيمة 4.9 مليار فرنك سويسري، أي نحو 6.2 مليار دولار. كما كان يعمل فيه حوالي 60 موظفًا. وقد كشفت التحقيقات أيضًا أن نسبة كبيرة جدًا من أموال البنك جاءت من مصادر عالية المخاطر، حيث وصلت إلى 98% من إجمالي الأصول.

ورغم أن البنك بدأ بإثارة الشبهات منذ عام 2020، وخضع لتحقيقات أمريكية وسويسرية، لم يتم إغلاق البنك فورًا بسبب تعقيدات الإجراءات القانونية في سويسرا، حيث يمكن للبنوك مواصلة العمل أثناء التحقيقات بشأنها والقضايا القانونية المرفوعة بحقها.

لكن في نهاية المطاف، تدخلت وزارة الخزانة الأميركية بشكل مباشر، وهددت بفصل البنك عن النظام المالي الأميركي، وهو ما يُعد أقسى إجراء ممكن، إذ يعني عمليًا توقف قدرة البنك على التعامل بالدولار، وهو ما أجبر البنك على الإغلاق.

مقالات ذات صلة: كيف أشعل انهيار بنك إيراني شرارة الاحتجاجات في البلاد؟

366716 5 Women Day Arabic baners 4 4617x577px 72 ppi 1 scaled

مقالات مختارة

Skip to content