الخميس, مارس 26, 2026 23:52
/
/
هل تظل أسهم البنوك حصاناً رابحاً هذه السنة أيضا؟

هل تظل أسهم البنوك حصاناً رابحاً هذه السنة أيضا؟

أيقون موقع وصلة Wasla
التاء المزبوطة مبادرة، مؤثرة، قائدة 1200 x 150 px 5 scaled
رغم استمرار البنوك الإسرائيلية في تحقيق أرباح قوية، تشير نتائج الربع الأخير من عام 2025 إلى بداية تحوّل في أداء القطاع، بعد فترة طويلة من الاستفادة من بيئة اقتصادية مواتية. فوفق تحليل صادر عن بيت الاستثمار IBI، لم تعد الظروف التي دعمت أرباح البنوك في السنوات الأخيرة قائمة بنفس القوة، ما ينعكس تدريجيًا على النتائج.

أرباح مرتفعة… لكن أقل من السابق

سجّل القطاع المصرفي عائدًا على رأس المال بلغ نحو 13.8% في الربع الأخير، وهو مستوى لا يزال مرتفعًا مقارنة بالمعايير العالمية، لكنه أقل من الربع السابق الذي وصل إلى 16.5%. هذا التراجع لا يعكس ضعفًا هيكليًا بقدر ما يعكس تغيّر البيئة الاقتصادية، بحسب IBI. العامل الأبرز كان انخفاض مؤشر الأسعار (التضخم)، الذي جاء سالبًا، ما أدى إلى تراجع دخل الفوائد لدى البنوك. كما أن خفض الفائدة من قبل بنك إسرائيل في نهاية نوفمبر بدأ يضغط على ما يُعرف بـ”الهامش المالي” — أي الفرق بين ما تربحه البنوك من القروض وما تدفعه على الودائع.

نمو قوي في القروض… محرك أساسي

في المقابل، تواصل البنوك توسيع نشاطها الائتماني بوتيرة مرتفعة. فقد نما إجمالي القروض بنسبة 3.6% في الربع الأخير وحده، وأكثر من 11% خلال عام 2025، مع تركّز واضح في تمويل الشركات وقطاع العقارات. هذا النمو يعكس استمرار الطلب على التمويل في الاقتصاد، ويشكّل ركيزة أساسية لتعويض جزء من الضغط على الأرباح الناتج عن تراجع الفائدة والتضخم.

من النقاط الإيجابية التي يبرزها تحليل IBI أن جودة محفظة القروض بقيت قوية، حيث ظلت مخصصات خسائر الائتمان عند مستويات منخفضة نسبيًا. كما سجلت نسبة الديون المتعثرة (القروض غير المنتظمة) انخفاضًا إضافيًا، ما يشير إلى متانة القطاع حتى في ظل ظروف اقتصادية وأمنية معقدة. ومع ذلك، يحذّر التقرير من احتمال ارتفاع هذه النسبة في حال استمرار الحرب، وهو ما قد يفرض ضغوطًا إضافية في الفصول القادمة.

توزيعات أرباح مرتفعة وثقة مستمرة

واصلت البنوك توزيع أرباح سخية على المستثمرين، حيث تجاوزت توزيعات الأرباح وإعادة شراء الأسهم 4.5 مليار شيكل خلال الربع. هذا المستوى المرتفع يعكس ثقة الإدارة في استقرار القطاع، رغم التحديات. في الوقت نفسه، بدأت الفوائض الرأسمالية التي تراكمت خلال السنوات الماضية بالتراجع تدريجيًا، مع استمرار التوسع في منح القروض وتوزيع الأرباح.

عامل الضرائب: ضغط في 2026 وفرصة في 2027

أحد أبرز العوامل التي ستؤثر على القطاع في الفترة المقبلة هو ملف الضرائب. فبحسب IBI، من المتوقع أن تؤدي التسوية الجديدة مع وزارة المالية إلى تقليص أرباح البنوك خلال عام 2026، نتيجة فرض ضرائب إضافية لتمويل نفقات الحرب. لكن في المقابل، تمنح هذه التسوية البنوك قدرًا من اليقين التنظيمي، مع توقع انخفاض العبء الضريبي بشكل كبير في 2027، ما قد يدعم عودة النمو في الأرباح.

يتوقع IBI أن تتحسن نتائج البنوك بشكل طفيف في الربع الأول من 2026، مع عائد على رأس المال يقترب من 15%، مدعومًا بتأثير أقل سلبية للتضخم. ومع ذلك، تبقى الصورة المستقبلية مرتبطة بعدة عوامل حاسمة: مسار أسعار الفائدة، تطورات الحرب وتأثيرها على الاقتصاد، السياسات الضريبية. وبحسب تقدير IBI، فإن التقييمات الحالية لأسهم البنوك تعكس هذا التوازن، ما يجعلها خيارًا استثماريًا مستقرًا، لكن دون توقعات بارتفاعات حادة في المدى القريب.

366716 5 Women Day Arabic baners 4 4617x577px 72 ppi 1 scaled

مقالات مختارة

Skip to content