الخميس, يناير 29, 2026 21:29
/
/
القانون الذي هَدَفَ لتخفيض أسعار مواقف السيارات يرفعها 30%

القانون الذي هَدَفَ لتخفيض أسعار مواقف السيارات يرفعها 30%

ينطبق على القانون المثل الذي يقول: "أجا يكحلها عماها".
أيقون موقع وصلة Wasla
איגוד התעשיינים - גיוס עובדים - דצמבר
parking
صورة توضيحية

 

كشف تقرير أعدّه مركز الأبحاث والمعلومات التابع للكنيست أن قانون “مواقف السيارات”، الذي دخل حيّز التنفيذ في ديسمبر 2025 بهدف تخفيض أسعار مواقف السيارات، أدى عمليًا إلى ارتفاع في الأسعار بنسبة بلغت 30% في المتوسط بدل خفضها. وجاءت نتائج التقرير بعد مراقبة 90 موقف سيارات، وأظهرت أن حوالي 70% من المواقف رفعت أسعارها بعد دخول القانون حيّز التنفيذ.

قانون “مواقف السيارات” أُقرّ بهدف إنهاء الطريقة القديمة في حساب تكلفة الوقوف التي كانت تُلزم السائق بدفع ثمن ساعة كاملة حتى لو ركن سيارته لبضع دقائق، واحتساب التكلفة بدل ذلك بحسب عدد دقائق الوقوف الفعلية. الهدف الأساسي كان تخفيف العبء عن السائقين الذين يركنون سياراتهم لفترات قصيرة، لكي لا يدفعوا مقابل مدة أطول من مدة ركنهم الفعلي. من حيث المبدأ، كان يفترض أن يؤدي هذا التغيير إلى خفض الأسعار وليس رفعها.

איגוד התעשיינים - גיוס עובדים - דצמבר

لكن ما جرى فعليًا هو أن غالبية أصحاب مواقف السيارات رفعوا الأسعار بعد دخول القانون حيّز التنفيذ. التقرير يبيّن أن سعر الوقوف للساعة الأولى ارتفع في 70% من المواقف التي شملها الفحص، وأن سعر الساعة الثانية ارتفع في 60% منها. إضافة إلى ذلك، قام 40% من أصحاب المواقف برفع سعر الوقوف اليومي، رغم أن قانون “مواقف السيارات” غير متعلق أصلًا بهذا الأمر. نتيجة هذه الزيادات، بلغ متوسط سعر الساعة الأولى في مواقف السيارات 19 شيكلًا، وبلغ متوسط سعر الساعة الثانية 18.7 شيكل.

أظهر التقرير أن المستفيدين الوحيدين من القانون هم السائقين الذين يركنون سيارتهم لفترة قصيرة جدًا، إذ أظهرت نتائج التقرير أن من يركن سيارته لمدة أقل من 46 دقيقة أصبح يدفع اليوم أقل مما كان يدفع قبل دخول القانون حيّز التنفيذ، أما من يركنها لمدة أطول فقد أصبح يدفع مبالغ أكبر بحوالي 30% مقارنة بالطريقة السابقة.

رئيس لجنة الاقتصاد في الكنيست، دافيد بيتان، حمّل الحكومة مسؤولية ما جرى، وقال إن ارتفاع الأسعار كان يمكن منعه لو استُخدمت الصلاحيات التي منحتها لجنة الاقتصاد للوزراء لإصدار أوامر تنفيذية مرافقة للقانون. هذه الصلاحيات كانت تسمح بتقييد الأسعار، أو منع رفع سعر الساعة الأولى، أو استثناء أنواع معيّنة من المواقف من تطبيق القانون. بيتان أوضح أن هذه الأدوات لم تُستخدم، وأن القانون دخل حيّز التنفيذ من دون رقابة فعلية أو قيود على الأسعار، ما فتح الباب أمام استغلاله على حساب المواطنين.

كذلك، أثار الارتفاع الحاد في الأسعار امتعاض وزارة المالية. وفي هذا الصدد، عقد وزير المالية بتسلئيل سموتريتش لقاءات مباشرة مع أصحاب مواقف سيارات، وعلى رأسهم شركة “سنترال بارك”، ثم أعلن أنه تلقى منهم تعهّدًا بخفض الأسعار مقابل العمل على إلغاء القانون. هذه الخطوة أثارت انتقادات حادة داخل الكنيست، إذ لم يُحدَّد من هم أصحاب المواقف المشمولون بالتعهّد، ولم تُحدَّد مدته، ولا توجد أي آلية رقابة أو توثيق للأسعار قبل رفعها، ما يعني عدم وجود ضمانات حقيقية تمنع عودة الأسعار إلى الارتفاع لاحقًا.

التقرير شدد أيضًا على أن رفع الأسعار لم يكن نتيجة حتمية للقانون. فمواقف تابعة للسلطات المحلية في مدن مثل تل أبيب، ريشون لتسيون وموديعين لم ترفع الأسعار. كذلك لم ترفع مواقف المستشفيات، الخاضعة لرقابة وزارة الصحة، أسعارها، كما امتنعت مواقف في مراكز تجارية عن رفع الأسعار بهدف جذب الزبائن. في المقابل، أشار التقرير إلى أن ارتفاع أسعار الوقوف في الشوارع في مدن مثل القدس، تل أبيب، رحوفوت، بات يام وكفار سابا أدى إلى زيادة الطلب على المواقف الخاصة.

مقالات ذات صلة: فلّل قبل نهاية الشهر: البنزين سيرتفع

איגוד התעשיינים - גיוס עובדים - דצמבר

مقالات مختارة