
فرضت وزارة المواصلات غرامات تزيد عن 250 مليون شيكل على شركات الباصات العامة خلال 2025 والأشهر الخمسة الأولى من 2026، بسبب التأخير، وعدم وصول الباصات إلى المحطات، وعدم إتمام بعض الرحلات كما هو مقرر. وفي 2025 وحده، تجاوزت الغرامات 184 مليون شيكل، ودفعت الشركات بين يناير ومايو 2026 أكثر من 62.7 مليون شيكل إضافية.
في 2025، تصدرت شركة «تنوفا» قائمة الغرامات بـ35.4 مليون شيكل، تلتها «متروبولين» بـ32.3 مليون شيكل، ثم «دان» بـ29 مليون شيكل. وفي الأشهر الخمسة الأولى من 2026، فُرضت على «تنوفا» غرامات تجاوزت 19 مليون شيكل، وعلى «إكسترا القدس» أكثر من 8.7 ملايين شيكل، وعلى «متروبولين» 6.7 مليون شيكل، وعلى «كافيم» 4.6 مليون شيكل، وعلى «دان» 4.5 ملايين شيكل.
وجاءت «تنوفا» في المرتبة الأخيرة بين شركات الباصات في تقييم السلطة القُطرية للمواصلات العامة عن النصف الثاني من 2025، بعد أن حصلت على 55.8 من 100. وفي بداية 2026 استدعتها الوزارة لجلسة استماع. وفي وقت تقترب فيه شركة «متروبولين» من الاستحواذ على «تنوفا» ومن المتوقع إتمام الصفقة خلال الشهر الحالي مقابل 100 مليون شيكل.
وفي الأسبوع الماضي، رفعت 15 شركة باصات دعوى على وزارة المواصلات مطالبة بـِ34.6 مليون شيكل، ثم طلبت سحبها بعد يوم واحد، على أمل حل الخلاف خارج المحكمة. ومن بين الشركات التي رفعت الدعوى «إلكترا أفيكيم»، و«إكسترا»، و«دان في الجنوب»، و«دان بئر السبع»، و«ديرخ إيجد»، و«متروبولين»، و«نتيف إكسبرس»، و«بيت شيمش إكسبرس»، و«سوبر باص»، و«كافيم» و«تنوفا».
وقالت الشركات إن الوزارة فرضت عليها في بعض الحالات غرامات بقيمة 10 آلاف شيكل عن كل مخالفة، بينما ترى الشركات أن الغرامة المفترضة هي 1,000 شيكل، مثل عدم توقف الباص في محطة أو عدم خروجه في رحلة مقررة.
في المقابل، قالت السلطة القطرية للمواصلات العامة إن أنظمة بعض الشركات أرسلت إلى وزارة المواصلات تقارير تظهر أن الرحلة نُفذت كاملة وبشكل سليم، بينما لم يصل الباص فعليًا. ووصفت السلطة هذه التقارير بالـ”كاذبة”، وقالت إن لديها شهادات وتسجيلات داخلية تشير إلى إعطاء تعليمات للسائقين بتسيير بعض الرحلات فقط، مع تسجيلها كرحلات تم تنفيذها للحصول على كامل المبلغ من الدولة. وقالت وزارة المواصلات إن معظم المعلومات عن هذه الحالات تصل من شكاوى الركّاب، ويأتي جزء آخر منها من موظفي الشركات.
وتبلغ ميزانية المواصلات العامة في البلاد هذا العام 17.6 مليار شيكل، مقارنة بـ5 مليار شيكل في 2015، ويذهب أكثر من 13 مليار شيكل منها للباصات. ورغم ذلك، يبلغ مؤشر موثوقية الخدمة 60%، ما يعني أن الباصات تتأخر أو لا تصل إلى المحطات في 40% من الحالات.
بشكل أساسي، تدفع الدولة لشركات الباصات بناءً على عدد الرحلات والكيلومترات. ويجري حاليًا تحديث آلية الدفع بحيث يكون 85% من دخل الشركة مرتبطًا بتنفيذ الرحلات وعدد الكيلومترات، و15% مرتبطًا بعدد الركاب وجودة الخدمة. كما رُفع الحافز المرتبط بصعود الركاب والتحقق من التذاكر من 7% إلى 15%. وبلغ متوسط سرعة الباصات في المدن الكبرى في البلاد 16 كيلومترًا في الساعة خلال 2025، مقابل 30 كيلومترًا في الساعة في دول OECD. كما خُفضت أو أُلغيت خلال 2024 و2025 ميزانيات مخصصة لإضافة وتحسين خدمات الباصات العامة بقيمة لا تقل عن 750 مليون شيكل.
وتواجه شركات الباصات أيضًا نقصًا مستمرًا في السائقين يبلغ 5,000 سائق. وتؤثر هذه الأزمة في انتظام الخدمة وفي جودة القيادة، مع شكاوى من تسارع مفاجئ وفرملة حادة وقيادة غير آمنة في بعض الحالات. وتقول شركات الباصات إن جزءًا من التأخيرات لا يعود إليها، بل إلى نقص المسارات المخصصة للمواصلات العامة وضعف تطبيق القانون فيها، ما يؤدي إلى بقاء الباصات عالقة في الازدحامات.
وقالت السلطة القطرية للمواصلات العامة إنها ستبدأ خلال الأيام المقبلة بإجراء تفتيشات ميدانية مشددة على شركات الباصات. كما قالت وزارة المواصلات إن أموال الغرامات استُخدمت لتمويل مشاريع تشمل تطوير أدوات للتعامل مع تشويش GPS، وتدريب السائقين بأجهزة محاكاة، وتجربة لمراقبة جودة القيادة، وتحديث أنظمة الخدمة والمعلومات للركاب، وتعزيز حماية الباصات والسائقين.











