الإثنين, مايو 25, 2026 13:20
/
/
تراجع احتمالات الحرب ينعش الأسواق المحلية والعالمية ودراما تركية في بورصة اسطنبول

تراجع احتمالات الحرب ينعش الأسواق المحلية والعالمية ودراما تركية في بورصة اسطنبول

تُظهر تطورات الأسبوع الأخير مدى حساسية الأسواق لأي تغير في الملف الإيراني. فمجرد تأجيل التصعيد العسكري كان كافيًا لدفع الأسهم العالمية إلى الصعود، وتهدئة أسعار النفط نسبيًا.
أيقون موقع وصلة Wasla
366091 5 SMART REFRESH Arabic 520 1140x145px 300 ppi
عادت الأسواق العالمية إلى الارتفاع خلال الأسبوع الأخير بعد تراجع مؤقت في حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، ما ساهم في تهدئة أسواق الطاقة ودفع المستثمرين مجددًا نحو الأسهم، خاصة في الولايات المتحدة وآسيا. وبحسب المراجعة الأسبوعية الصادرة عن بيت الاستثمار IBI، ارتفع مؤشر داو جونز بنسبة 2.1% خلال أسبوع واحد، ليغلق عند مستوى قياسي جديد فوق 50 ألف نقطة، فيما واصل مؤشر S&P500 سلسلة مكاسبه للأسبوع الثامن على التوالي، مرتفعًا بنسبة 0.9%. أما ناسداك فصعد بنسبة 0.4%، لتصل مكاسبه منذ بداية العام إلى أكثر من 13%.

 

التحول في الأسواق جاء بعد رسائل أكثر هدوءًا من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي قال إنه قرر تأجيل خطط مهاجمة إيران “يومين أو ثلاثة” بطلب من السعودية وقطر والإمارات، لإعطاء فرصة إضافية للمفاوضات. كما تحدثت تقارير عن تبادل مقترحات جديدة بين واشنطن وطهران، رغم استمرار الخلافات الجوهرية، خصوصًا بشأن مضيق هرمز والبرنامج النووي الإيرانيهذا التراجع النسبي في التوترات انعكس فورًا على أسعار النفط، التي انخفضت بنحو 4.4% خلال الأسبوع لتعود إلى حدود 97 دولارًا للبرميل، بعدما تجاوزت 100 دولار في الأسابيع الماضية

ورغم انخفاض الأسعار، ما زالت الأسواق قلقة من أزمة الطاقة العالمية، خصوصًا مع استمرار تراجع المخزونات الاستراتيجيةفقد أظهرت البيانات انخفاض مخزون النفط الخام الأمريكي، بما في ذلك الاحتياطي الاستراتيجي، بنحو 17.8 مليون برميل خلال أسبوع واحد، ليصل إلى أدنى مستوى منذ عام كاملوفي الوقت نفسه، ترتفع رهانات الأسواق على أن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قد يرفع أسعار الفائدة مرة أخرى خلال 2026، مع ارتفاع احتمالات ذلك إلى نحو 70%، مقارنة بـ50% فقط قبل أسبوع.

أوروبا ترتفع رغم الأزمات السياسية

الأسواق الأوروبية استفادت هي الأخرى من هدوء التوترات، حيث ارتفع مؤشر داكس الألماني بنسبة 3.9% خلال الأسبوع، مدعومًا بنتائج قوية للبنوك وأسهم التكنولوجيا. كما صعد مؤشر فوتسي البريطاني بنسبة 2.7%، رغم استمرار الأزمة السياسية المحيطة برئيس الوزراء كير ستارمر، الذي يواجه ضغوطًا متزايدة داخل حزب العمالوساعد تراجع التضخم البريطاني من 3.3% إلى 2.8% في دعم المعنويات داخل الأسواق، رغم استمرار المخاوف من عودة الضغوط التضخمية بسبب أسعار الوقود والطاقة.

كوريا الجنوبية تقفز… بفضل سامسونغ

في آسيا، كانت كوريا الجنوبية من أبرز الرابحين. فقد قفز مؤشر كوسبي بنسبة 4.7% خلال أسبوع واحد، بعدما تم التوصل في اللحظة الأخيرة إلى اتفاق مع عمال سامسونغ منع إضرابًا واسعًا كان قد يهدد الشركة العملاقة. وخلال جلسة الخميس وحدها، قفز المؤشر الكوري بنحو 8%، لترتفع مكاسبه منذ بداية العام إلى أكثر من 86%، في واحدة من أقوى موجات الصعود عالميًاكما واصل مؤشر نيكاي الياباني أداءه القوي مع ارتفاع أسبوعي بلغ 3.1%، مدعومًا ببيانات نمو اقتصادي أفضل من المتوقع، وتراجع التضخم الأساسي إلى أدنى مستوياته منذ 2022.

 

محلياً: البورصة ترتفع… والكنيست يتجه نحو الحل

هنا، سجلت بورصة تل أبيب ارتفاعات طفيفة خلال أسبوع التداول القصير بسبب عيد الشافوعوت، حيث ارتفع مؤشر تل أبيب 125 بنسبة 0.2%.

 

دراما تركية: انهيار ثم ارتداد حاد في يوم واحد

أما الحدث الأكثر درامية فكان في تركيا، حيث شهدت بورصة إسطنبول تقلبات عنيفة بعد انهيار مؤشر BIST-100 بنحو 8% خلال جلسة الخميس، ما أدى إلى تفعيل آلية وقف التداول التلقائي. وجاء الهبوط بعد تطورات سياسية داخل حزب المعارضة الرئيسي CHP، قبل أن يرتد السوق بقوة في اليوم التالي ويقفز بنحو 4.9%. وتبقى تركيا تحت ضغط اقتصادي كبير بسبب التضخم المرتفع، وضعف الليرة، وارتفاع أسعار الطاقة عالميًا، ما يزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي والسياسي هناك.

 

366091 5 SMART REFRESH Arabic 520 1140x145px 300 ppi

مقالات مختارة

Skip to content