
رغم استمرار التباطؤ في سوق العقارات بالبلاد، ارتفعت مشتريات الأجانب للشقق خلال الربع الأول من عام 2026، في وقت يواجه فيه المقاولون صعوبة متزايدة في بيع الشقق للمشترين المحليين. وبحسب تقرير لـ”جناح كبير الاقتصاديين” في وزارة المالية، اشترى الأجانب 490 شقة في إسرائيل خلال الربع الأول من العام، مقارنة بـ433 شقة في الفترة نفسها من عام 2025، بزيادة 13%. وفي المقابل، ارتفع إجمالي مشتريات المستثمرين -التي تشمل المستثمرين المحليين والأجانب- 1.4% فقط، ما يعكس حالة الجمود التي يشهدها القطاع.
وللمرة الأولى، نشرت وزارة المالية توزيع مشتريات الأجانب بحسب دولهم، حيث تصدّر الأميركيون والبريطانيون والفرنسيون القائمة. وجاء الأميركيون في المرتبة الأولى، إذ اشترى حاملو الجنسية الأميركية 238 شقة، ما يشكل 49% من إجمالي مشتريات الأجانب. لكن رغم بقائهم في الصدارة، تراجعت هيمنتهم مقارنة بالعام الماضي، حين اشتروا 248 شقة وشكلوا 60% من مشتريات الأجانب للشقق.
وأرجعت وزارة المالية هذا التراجع إلى ضعف الدولار أمام الشيكل، بعدما انخفضت قيمته 13.6%، ما جعل شراء الشقق في إسرائيل أكثر تكلفة بالنسبة إلى الأميركيين. وفي المقابل، تراجع اليورو أمام الشيكل 4% فقط، وارتفعت مشتريات الفرنسيين بشكل واضح، إذ اشترى حاملو الجنسية الفرنسية 130 شقة خلال الربع الأول من 2026، مقارنة بـ84 شقة في الفترة نفسها من العام الماضي، لترتفع حصتهم إلى 26.7% من إجمالي مشتريات الأجانب. كما زادت مشتريات البريطانيين من 37 شقة إلى 57 شقة.
وبحسب التقرير، شكّل الأميركيون والفرنسيون والبريطانيون 87% من إجمالي مشتريات الأجانب في إسرائيل خلال الربع الأول من العام، ما يعكس تركّز النشاط تقريبًا في ثلاث دول فقط. كما سجلت كندا 16 عملية شراء، وأستراليا 10 عمليات شراء فقط.
وفي المقابل، بقيت السوق المحلية ضعيفة. ففي مارس جرى شراء 7395 شقة في إسرائيل، تشمل الشقق المستعملة والشقق المدعومة حكوميًا، بانخفاض 8% مقارنة بمارس 2025. أما في السوق الحرة فقط، فتم شراء 6778 شقة، بانخفاض 6%.
كما تراجعت مبيعات الشقق الجديدة إلى 2789 شقة، بانخفاض 11% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بينما باع المقاولون في السوق الحرة 2172 شقة فقط، بانخفاض 8%.
وأوضحت وزارة المالية أن جزءًا من ارتفاع المبيعات مقارنة بالأشهر السابقة يعود إلى صفقات قديمة جرى تنفيذها الآن ضمن مشروع كبير في تل أبيب، وليس بسبب عودة قوية للطلب في سوق العقارات بشكل عام.
أما في سوق الشقق المستعملة، فبلغ عدد الصفقات 4606 صفقة خلال مارس، بانخفاض 6% مقارنة بالعام الماضي. وفي الوقت نفسه، ارتفعت بشكل حاد نسبة الشقق التي تحتوي على غرفة محصنة “ماماد”، إذ شكّلت 65% من مجمل الشقق المستعملة المباعة، وهي أعلى نسبة تُسجل منذ بداية 2024 على الأقل، في ظل استمرار تأثير الحرب والمخاوف الأمنية على تفضيلات المشترين.










