الأربعاء, مايو 13, 2026 20:55
/
/
“يمنح قوة كبيرة لمستشاري المشكنتا أنفسهم”: آخر مستجدات مشروع قانون تنظيم عمل مستشاري المشكنتا

“يمنح قوة كبيرة لمستشاري المشكنتا أنفسهم”: آخر مستجدات مشروع قانون تنظيم عمل مستشاري المشكنتا

أيقون موقع وصلة Wasla

mortages

يتصاعد الجدل حول مشروع قانون جديد لتنظيم عمل مستشاري المشكنتا، في ظل انتقادات حادة لطريقة صياغته والجهة التي ستشرف على القطاع. وينص مشروع القانون، الذي نوقش هذا الأسبوع في لجنة الاقتصاد في الكنيست، على إنشاء هيئة جديدة باسم “مجلس مستشاري المشكنتا”، تكون مسؤولة عن منح التراخيص وإجراء امتحانات التأهيل.

وبحسب مشروع القانون، سيضم المجلس سبعة أعضاء، بينهم ممثلون عن وزارة العدل ووزارة المالية وبنك إسرائيل، إضافة إلى ثلاثة مستشارين للمشكنتا وممثل عن الجمهور. كما ينص القانون على منع أي شخص من ممارسة المهنة ما لم يكن مسجلًا رسميًا في سجل مستشاري المشكنتا، باستثناء بعض المستشارين القدامى الذين ستُطبق عليهم ترتيبات انتقالية.

ويأتي مشروع القانون في وقت لا يخضع فيه المجال لأي تنظيم قانوني فعلي، إذ يمكن لأي شخص العمل كمستشار مشكنتا من دون مؤهلات أو رقابة رسمية. وأوضح مقدمو المشروع أن غياب التنظيم أثار انتقادات متواصلة خلال السنوات الماضية، في ظل امتناع الجهات الرقابية المختلفة عن تولي المسؤولية.

وقال محامي متخصص بتمثيل الزبائن أمام البنوك وشركات التمويل غير المصرفية لصحيفة داماركر، إن سوق المشكنتا “يشبه الغرب المتوحش”، مضيفًا أن بعض مستشاري المشكنتا يفرضون أتعابًا “خيالية”، تصل أحيانًا إلى 100 ألف شيكل مقابل ترتيب قرض سكني بقيمة 400 ألف شيكل، بل إن بعضهم يحصل على أتعابه حتى عندما لا ينجح في تأمين القرض.

وأشار هذا المحامي إلى أن دخول شركات التمويل غير البنكية بقوة إلى السوق زاد من حجم الفوضى، مؤكدًا أن كثيرًا من المتضررين لا يتوجهون إلى المحاكم بسبب أوضاعهم الاقتصادية الصعبة. وأضاف أن البحث عبر الإنترنت عن مشاكل القروض يؤدي فورًا إلى سماسرة ووسطاء يعرضون “ترتيب قروض للمرفوضين”.

وفي المقابل، دعمت منظمة “لاهاف”، التي تمثل أصحاب المصالح الصغيرة والمستقلين، مشروع القانون، معتبرة أن تنظيم المجال سيضع معايير مهنية واضحة ويعزز ثقة الجمهور. لكن “لوبي 99” المعارض لنفوذ جماعات المصالح انتقد المشروع بصيغته الحالية، وقال إن هناك حاجة فعلية لتنظيم القطاع، لكن ليس بهذه الطريقة، معتبرًا أن مشروع القانون يمنح “قوة مفرطة” لمستشاري المشكنتا أنفسهم داخل المجلس الجديد، رغم أنه يفترض أن يكون جهة رقابية عليهم.

كما انتقد اللوبي اختيار وزارة العدل لتولي الإشراف على المجال، معتبرة أن سلطة الأوراق المالية هي الجهة الأنسب بسبب خبرتها في تنظيم الوسطاء الماليين وشركات التكنولوجيا المالية والخدمات الاستشارية المالية. واعتبر اللوبي أن المشروع صيغ كمبادرة خاصة من قبل “أصحاب مصلحة” وليس كمشروع حكومي مهني يستند إلى دراسات مقارنة وعمل تنظيمي شامل،حيث تمنح بعض المستشارين الحاليين إعفاءات طويلة الأمد من شروط القانون الجديد.

من جهته، أعلن بنك إسرائيل دعمه لتنظيم القطاع، مؤكدًا أن الوضع الحالي يسمح لأي شخص بتقديم نفسه كمستشار مشكنتا من دون أي قيود قانونية، ما قد يعرّض الزبائن لمخاطر كبيرة. وأضاف البنك أن ترخيص هذا النوع من النشاط المالي يُعد ممارسة متبعة في دول عديدة، ويساهم في ضمان مستوى مهني مناسب وحماية الزبائن.

مقالات مختارة

Skip to content