الثلاثاء, مارس 31, 2026 22:40
/
/
لماذا قرر بنك إسرائيل عدم خفض الفائدة وماذا يتوقع الخبراء للأشهر القادمة؟

لماذا قرر بنك إسرائيل عدم خفض الفائدة وماذا يتوقع الخبراء للأشهر القادمة؟

بحسب تحليل صادر عن بيت الاستثمار IBI، فإن القرار كان متوقعًا إلى حد كبير، إذ يواجه الاقتصاد الإسرائيلي مزيجًا معقدًا من الضغوط: تباطؤ في النشاط الاقتصادي من جهة، وارتفاع في مخاطر التضخم من جهة أخرى، ما يقيّد قدرة البنك المركزي على خفض الفائدة في هذه المرحلة.
أيقون موقع وصلة Wasla
366716 5 Women Day Arabic baners 4 4617x577px 72 ppi 1 scaled
قرّر بنك إسرائيل الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير عند مستوى 4% للمرة الثانية على التوالي، في خطوة تعكس حالة الحذر التي تهيمن على السياسة النقدية في ظل تصاعد الضبابية الجيوسياسية، خاصة على خلفية الحرب مع إيران.

وبحسب تحليل صادر عن بيت الاستثمار IBI، فإن القرار كان متوقعًا إلى حد كبير، إذ يواجه الاقتصاد الإسرائيلي مزيجًا معقدًا من الضغوط: تباطؤ في النشاط الاقتصادي من جهة، وارتفاع في مخاطر التضخم من جهة أخرى، ما يقيّد قدرة البنك المركزي على خفض الفائدة في هذه المرحلة.

الاقتصاد يتباطأ… لكن التضخم يفرض كلمته

يشير تحليل IBI إلى أن بنك إسرائيل خفّض توقعاته للنمو بشكل ملحوظ، حيث يتوقع أن ينمو الاقتصاد بنسبة 3.8% في عام 2026، مقارنة بتقديرات سابقة بلغت 5.2%. ويعود ذلك أساسًا إلى تأثيرات الحرب، وتراجع النشاط الاقتصادي، واستمرار القيود في جانب العرض، مثل نقص العمالة وارتفاع تكاليف الإنتاج. في المقابل، تم رفع توقعات التضخم إلى نحو 2.2% لعام 2026، مع تقديرات أعلى على المدى القريب، نتيجة مزيج من العوامل: ارتفاع أسعار الطاقة، والسياسة المالية التوسعية، واستمرار الضغط في سوق العمل. ويؤكد تحليل IBI أن هذه المعادلة تضع البنك المركزي أمام معضلة واضحة: دعم النمو أو كبح التضخم، مع ترجيح كفة التضخم في المرحلة الحالية، ما يفسر تبنّي سياسة نقدية أكثر تحفظًا.

IBI: الحرب وصدمة الطاقة تعقّدان قرارات البنك المركزي

تلعب التطورات الجيوسياسية دورًا حاسمًا في توجهات السياسة النقدية. فوفقًا لتقديرات بنك إسرائيل، فإن استمرار الحرب حتى نهاية أبريل يشكّل السيناريو الأساسي، وهو ما ينعكس مباشرة على التوقعات الاقتصادية. الحرب تؤثر عبر عدة قنوات: زيادة عدم اليقين، ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا، وتضرر النشاط الاقتصادي المحلي. ومع ذلك، يشير التقرير إلى أن الأسواق المالية الإسرائيلية أظهرت حتى الآن رد فعل معتدل نسبيًا، سواء من حيث أسعار الأسهم أو سعر صرف الشيكل أو علاوات المخاطر. كما تم رفع توقعات العجز في الموازنة إلى 5.3% من الناتج المحلي، مع ارتفاع نسبة الدين إلى نحو 70.5%، في ظل زيادة الإنفاق الأمني. وفي هذا السياق، يبرز تحليل IBI انتقادات للسياسة المالية، خاصة توسيع الإنفاق رغم العجز المرتفع.

الفائدة ستبقى مستقرة… إلى أن تتضح الصورة

رغم أن التوقعات لا تزال تشير إلى إمكانية خفض الفائدة لاحقًا، إلا أن المسار أصبح أكثر تحفظًا. فبدلًا من توقع خفضها إلى 3.5% بنهاية 2026، تشير التقديرات إلى نطاق بين 3.5% و3.75%، وربما في 2027. ويؤكد تحليل IBI أن بنك إسرائيل يعتمد نهجًا قائمًا على المعطيات، أي أن أي تغيير في الفائدة سيبقى مرتبطًا بتطورات التضخم، والنشاط الاقتصادي، والوضع الأمني. في المحصلة، يعكس القرار واقعًا اقتصاديًا معقدًا: نمو أضعف، تضخم أعلى، وعدم يقين مرتفع — ما يدفع البنك المركزي إلى التريث، بانتظار إشارات أوضح من الاقتصاد ومن الميدان.

366091 4 SMART REFRESH Arabic4 1320x180px 72 ppi

مقالات مختارة

Skip to content