
في مقابلة مع موقع غلوبس الاقتصادي، تحدث حسن عباسي، الرئيس التنفيذي لشركة “هات” عن خطط هات المستقبلية، التي تشمل التوسع في مناطق جديدة من ضمنها يافا، وإطلاق خدمات جديدة. كما تطرق عباسي إلى تمويل الشركة ومنافستها في الأسعار مع العملاق وولت.
خلال الفترة القريبة ستعمل هات في يافا، في خطوة وصفها عباسي بأنها مرحلة تجريبية ومحدودة جغرافيًا، تهدف إلى اختبار النموذج التشغيلي في منطقة مركزية قبل التوسع الأوسع. يافا، بحسب عباسي، تشكل نقطة عبور بين حيفا وتل أبيب، وتسمح بتطبيق الدروس التشغيلية التي جُمعت في حيفا خلال السنة الأخيرة. بعد هذه المرحلة، يؤكد عباسي أن الهدف هو التوسع التدريجي داخل منطقة غوش دان، حيث يتوقع عباسي بأن العام القادم قد يشهد تغيرات كبيرة في سوق التوصيل.
“محدودية الموارد أجبرت الشركة على العمل بانضباط وتركيز كبيرين لتجنب حرق الأموال”
إلى جانب التوسع الجغرافي، تعمل هات على إطلاق خدمات جديدة قبل الدخول إلى المركز بشكل كامل. من بين الخطوات التي أعلن عباسي عنها شراكة جديدة مع شركة Yango Deli، بهدف توفير حل تكنولوجي يتيح عرض المنتجات المتوفرة في المخزون فقط، ما يسمح للمتاجر الصغيرة والسوبرماركتات بإدارة الطلبات بدقة أكبر. كذلك، تعمل الشركة على شراكة مع بريد إسرائيل، ستسمح لهات بتوزيع الطرود إلى منازل الزبائن. بالتوازي، يجري التحضير لجولة تمويل جديدة لم يُعلن عنها بعد، وُصفت بأنها قيد الإعداد.
عباسي تطرق في المقابلة إلى خطط التوسع خارج إسرائيل، وأوضح أن هذه الخطط كانت مطروحة قبل الحرب، وشملت دولًا مثل المغرب، الأردن، السعودية، والضفة الغربية، لكنها توقفت بسبب الحرب. ويؤكد عباسي أن التطبيقات الموجهة للزبائن العاديين من الناس تتأثر أكثر من غيرها بالواقع السياسي. لكنه أضاف أن الشركة تدرس اليوم مجددًا خطط التوسع في الخارج، مع ذكر دول مثل المغرب، قبرص، اليونان، ألمانيا، ودول في أفريقيا، من دون تحديد مواعيد.
من ناحية التمويل، يؤكد عباسي أن هات تعمل بموارد محدودة مقارنة بمنافسيها. منذ تأسيس الشركة قبل خمس سنوات، جمعت أقل من 20 مليون دولار، معظمها من مستثمرين خاصين. من بين المستثمرين مدير مركز التطوير لإنفيديا في إسرائيل، عميت كريغ، ورجل الأعمال إيال والدمان، إضافة إلى علي أيوب، نائب مركز التطوير لإنفيديا في إسرائيل، والذي شارك عباسي فعليًا في تأسيس الشركة. كما استثمر في الشركة صناديق رأس مال مخاطر مثل F2 و-NFX. عباسي شدد على أن محدودية الموارد أجبرت الشركة على العمل بانضباط وتركيز كبيرين لتجنب حرق الأموال.

في ما يتعلق بالمنافسة مع وولت، أكد تقرير غلوبس وجود فروقات واضحة في العمولات والأسعار. العمولة المتوسطة التي تفرضها وولت على المطاعم تبلغ 27% قبل ضريبة القيمة المضافة، مقابل متوسط عمولة يبلغ 23% لدى”هات”، بحسب حجم نشاط المطعم وسلة الشراء. رسوم التوصيل في “هات” تتراوح عادة بين 14 و18 شيكل، بينما تبلغ في وولت 14 شيكل عادة مع سقف أقصى 24 شيكل. في المناطق البعيدة، قد تتجاوز رسوم التوصيل في “هات” 30 شيكل. وولت تفرض رسومًا أخرى لا تُفرض في هات، مثل رسوم تشغيل تصل إلى 5.9 شيكل على كل طلب، إضافة إلى مبلغ خاص على الطلبات الصغيرة التي تقل عن الحد الأدنى للطلب. في المقابل، تفرض “هات” رسومًا بقيمة 5 شيكل فقط في الحالات الجوية الصعبة.
في حيفا، وبعد مرور 8 أشهر على إطلاق خدمة هات في أبريل، كانت الفروقات بالسعر واضحة لصالح هات. على سبيل المثال، كان سعر ساندويش العجة أقل بـ4 شواكل مقارنة بوولت، وبلغ سعر البيتزا في هات 60 شيكل مقابل 71 شيكل في وولت، إضافة إلى فروقات تجاوزت 40 شيكل في بعض الطلبات. في المقابل، في أسواق تعمل فيها الشركتان لفترة أطول، مثل الناصرة حيث تتنافسان منذ أكثر من سنتين، تتقلص الفروقات السعرية، وفي بعض الحالات تكون وولت أرخص.
تعمل “هات” اليوم في 50 منطقة في البلاد، وهي ليست اللاعب الوحيد في معظم هذه المناطق، لكنها تتفوق من حيث الحصة السوقية في الأماكن التي دخلتها مبكرًا. الشركة تتيح الدفع نقدًا، وتقدم سلة منتجات أوسع، وساعات عمل أطول، وحدًا أدنى أقل للطلبات، وتوفر توصيلات مجانية للمستشفيات والجامعات.
مقالات ذات صلة: بلومبرغ: هكذا تغلبت “هات” على أكبر عائقين للنمو ودخول ملعب الكبار، وهذه استراتيجيتها التوسعية












