
قررت الولايات المتحدة فرض رسوم جمركية بنسبة 15% على السلع المستوردة من إسرائيل، بعد أن رفضت طلبًا إسرائيليًا بخفضها إلى 10%. القرار جاء بعد مفاوضات استمرت عدة أشهر بين وزارة الاقتصاد ووزارة التجارة الأميركية، وانتهت بتخفيض نسبته 2% فقط عن النسبة الأصلية التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في أبريل الماضي والبالغة 17%.
المفاوضات قادها طاقم من وزارة الاقتصاد والملحقين التجاريين، في محاولة للحفاظ على القدرة التنافسية للشركات الإسرائيلية المصدّرة إلى السوق الأميركية، وذلك في ظل اتفاقية التجارة الحرة الموقّعة بين البلدين قبل نحو 40 عامًا. وأوضح المسؤولن في وزارة الاقتصاد أن نسبة 15% هي الحد الأدنى الذي لا يمكن النزول عنه بحسب السياسة الجمركية الأمريكية الجديد.
يسود قلق في الأوساط الإسرائيلية من تداعيات القرار على شركات تعتمد بشكل كبير على التصدير إلى السوق الأميركية، مع تقديرات بأن الرسوم الجديدة قد تؤدي إلى تآكل كبير في هوامش الربح، وقد تُجبر بعض الشركات على تقليص نشاطها أو تسريح موظفين، خاصة لدى القطاعات التي تعتمد بالكامل على السوق الأميركية كوجهة تصدير رئيسية.
من المتوقع أن يطرح رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو موضوع الرسوم الجمركية خلال لقائه المرتقب مع الرئيس ترامب في الولايات المتحدة خلال الأيام القريبة. اللقاء من المفترض أن يتناول ملفات أخرى، من بينها التطورات الأمنية الإقليمية، والوضع في غزة، وشنّ عملية عسكرية جديدة ضد إيران، ومحاولات توسيع اتفاقيات التطبيع، إلى جانب الملف الاقتصادي المتعلق بالجمارك.
منذ إعلان سياسة الجمارك الجديدة، بدأت شركات إسرائيلية تعتمد على التصدير إلى الولايات المتحدة بمحاولة تنويع أسواقها والتوجه إلى دول أخرى. إلا أن هذه الجهود تواجه صعوبات متزايدة، في ظل تصاعد المواقف السلبية تجاه إسرائيل عالميًا بسبب الحرب في غزة، خاصة في أوروبا، إضافة إلى ازدياد المنافسة في الأسواق البديلة، حيث تحاول أيضًا العديد من الشركات حول العالم تقليل اعتمادها على السوق الأميركية.
مقالات ذات صلة: تعديل سلبي: الاقتصاد الإسرائيلي نما 3٪ فقط!












