على خلفية عدم الاستقرار المستمر على الصعيد الاقتصادي والسياسي والأمني: قرر العديد من المستثمرين تحويل جزء كبير من محافظهم الاستثمارية للاستثمار في السندات والأسهم الخارجية المرتبطة بالدولار الأمريكي

في ظل التغيرات الاقتصادية والسياسية المستمرة، يميل الكثير من المستثمرين اليوم إلى نقل جزء كبير من محافظهم الاستثمارية للاستثمار في الخارج، وبالأخص في الأسهم والسندات المرتبطة بالدولار الأمريكي. وقد ازدادت هذه الظاهرة بشكل ملحوظ خلال الفترة الماضية نتيجة الرغبة في البحث عن بيئات استثمارية أكثر استقرارًا.
فيما يلي عشر مزايا أساسية تجعل من الاستثمار في الأسواق العالمية خيارًا ذكيًا:
- توزيع المخاطر (التنويع): الاستثمار في أصول خارجية يقلل من الارتباط المباشر بالمخاطر الجيوسياسية المحلية، مما يوفر “درعًا” يحمي المحفظة الاستثمارية من تقلبات الأحداث المحلية غير المتوقعة.
- سيولة عالية: تتميز الأسواق العالمية بضخامة أحجام التداول، مما يضمن للمستثمر قدرة كبيرة على شراء أو بيع الأسهم في أي وقت دون عوائق، وهو ما قد يصعب تحقيقه أحيانًا في الأسواق الصغيرة.
- الاستقرار: الأسواق العالمية الكبرى تتحرك بناءً على اتجاهات السوق العامة وليس تبعًا لخطوات لاعبين أفراد محددين مهما كانت ضخامتهم. في المقابل، يتميز السوق المحلي بصغر حجمه، مما يجعله أكثر حساسية وعرضة للتأثر المباشر بعمليات الشراء أو البيع الكبيرة التي يقوم بها أشخاص أو جهات منفردة.
- تنوع الفرص: توفر الأسواق الخارجية نطاقًا واسعًا من القطاعات والشركات المبتكرة، مما يمنح المستثمر خيارات أوسع لاختيار الفرص التي تناسب أهدافه.
- ميزة الحجم (ضخامة السوق): بفضل أحجام التداول الهائلة في الأسواق الكبرى (مثل وول ستريت)، لا تتأثر الاستثمارات بالتطورات المحلية الصغيرة، مما يساعد في حماية الاستثمار والسعي لتحقيق عوائد أفضل.
- أدوات مالية متقدمة: تتيح الأسواق العالمية للمستثمر الوصول إلى أدوات واستراتيجيات استثمارية متنوعة تزيد من كفاءة محفظته.
- سهولة التداول: بفضل المنصات التقنية المتقدمة، أصبح بإمكان المستثمر إدارة استثماراته وتوقيت صفقاته بسهولة تامة من أي مكان في العالم، حتى للمستثمر الصغير.
- تكاليف معقولة: غالبًا ما تكون عمولات الشراء والبيع في الأسواق الأمريكية الكبرى تنافسية جدًا ومنخفضة مقارنة بأسواق أخرى أصغر حجمًا.
- شفافية عالية: الالتزام بقوانين الإفصاح الصارمة في الأسواق العالمية يضمن للمستثمر الحصول على تقارير مالية دقيقة ومحدثة فورًا (كالبيانات، التغييرات الإدارية، وإطلاق المنتجات)، مما يعزز الثقة في اتخاذ القرارات.
- سهولة تنفيذ صفقات “الشورت” (البيع على المكشوف): في البورصات الكبرى، يمكن تنفيذ هذه الأوامر بضغطة زر واحدة بكل سهولة. أما في السوق المحلي، فالأمر أكثر تعقيدًا وإزعاجًا، حيث يفرض على المستثمر التأكد أولًا من أن المؤسسة المالية الوسيطة تمتلك “إمكانية إقراض السهم” المطلوب، وهو ما يدفع الكثير من المستثمرين لتجنب هذه العمليات محليًا.
خلاصة القول: لقد ولّى الزمن الذي كان فيه المستثمر يكتفي بالأسواق المحلية فقط. اليوم، مع توفر المعلومات والقدرة على الوصول إلى الأسواق العالمية دون حواجز جغرافية أو زمنية، أصبح التنويع الاستثماري خارج الحدود خطوة ضرورية لتحقيق التوازن والأمان المالي للمستثمر.
* المقال مترجم ومنشور في وصلة بالتعاون مع بيت الاستثمار IBI
***
إخلاء مسؤولية: المادة المنشورة في هذا القسم هي لأغراض إعلامية وتثقيفية عامة فقط، ولا تُعد استشارة استثمارية أو تسويقًا استثماريًا كما يعرّفهما قانون تنظيم مزاولة مهنة الاستشارة الاستثمارية والتسويق الاستثماري وإدارة المحافظ، لسنة 1995. المعلومات الواردة لا تأخذ في الاعتبار المعطيات والاحتياجات الخاصة بكل شخص، ولا تشكل توصية بشراء أو بيع أي أداة مالية. أي قرار استثماري يجب أن يُتخذ بعد فحص مستقل و/أو استشارة جهة مرخّصة.
ـ










