
وسّعت الأمم المتحدة «القائمة السوداء» للشركات التي تعمل في المستوطنات في الضفة الغربية والقدس، وأضافت إليها 61 شركة جديدة، بينها شركات إسرائيلية كبيرة وعلامات تجارية معروفة. وبعد التحديث، أصبحت القائمة تضم 214 شركة من 11 دولة، مقارنة بـ158 شركة في السابق، فيما أزيلت منها خمس شركات فقط.
ومن أبرز الشركات التي أُضيفت إلى القائمة تنوفا، ونتافيم، وتعفورا، وأفريقيا إسرائيل، وألوني حيتس، وإنرجيكس، وممان، وأداما، التي أُدرجت مرتين: مرة باسم الشركة الإسرائيلية، ومرة باسم شركة ADAMA Ltd الصينية. كما أُضيفت شركة Orbia المكسيكية، التي تملك 80% من نتافيم، إلى جانب مشك إنرجي، وترا لايت، وهجيحون، وأكرشتاين، ولابيدوت كابيتال، وميغا أور، وإلكترا، وإلكو، وشيكون وبينوي.
واشتملت القائمة الجديدة أيضًا على شركات تعمل في قطاع الأغذية والتجزئة والمطاعم، من بينها أروما إسبريسو بار، وبرغر رانش، وكافيه جو، وإنغليش كيك، ودلتا موتاغيم، وإكسترا ريتيل، المالكة لعلامات فردينون وأفروديتا ونعمان وماغنوليا. كما شملت القائمة سبعة مصانع نبيذ، بينها كرمل وتبرغ وبساغوت ويكفي يروشلايم. وأُدرجت من جديد جمعية مزارعي التمور الإسرائيلية «هدكلايم»، بعد أن كانت الأمم المتحدة قد شطبتها من القائمة في العام السابق. كما أضيفت جمعية “عير دافيد”.
وتضم القائمة كذلك شركات وبنوكًا كانت مدرجة في السابق، بينها بنك لئومي، وبنك يروشلايم، وبنك مزراحي طفحوت، وبنك ديسكونت، وميكوروت، وقطار إسرائيل، وإيجد، وكافيم، وشوفرسال، ورامي ليفي، وسونول، وباز، وشابير للهندسة، وألون ريبوع كاحول، وبيزك، وسلكوم، ويس، ودلتا غاليل، ومجموعة ديليك، وأميسراغاز، إضافة إلى شركات عقارية مثل «مفنيه». كما بقيت في القائمة شركات دولية معروفة مثل Airbnb وBooking.com وExpedia وTripAdvisor وموتورولا، إلى جانب شركة CAF الإسبانية المشاركة في مشروع القطار الخفيف في القدس.
وأوضحت الأمم المتحدة أن التحديث جاء بعد مراجعة الأعمال التجارية لـ126 شركة جديدة والتأكد من علاقتها بالمستوطنات وفق المبادئ التوجيهية للأمم المتحدة بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان. وكانت القائمة قد أُعدت للمرة الأولى عام 2020 بطلب من مجلس حقوق الإنسان، استنادًا إلى تقرير بعثة دولية بحثت تأثير المستوطنات على حياة الفلسطينيين.

وتشمل الأنشطة التجارية التي تأخذها الأمم المتحدة في عين الاعتبار عند إدراج الشركات في القائمة توفير المعدات والمواد المستخدمة في بناء المستوطنات وتوسيعها والبنى التحتية المرتبطة بها، وبناء جدار الفصل، وتوفير أجهزة المراقبة وأنظمة التعرّف إلى الأشخاص في المستوطنات وقرب الجدار والحواجز، وتوفير معدات تُستخدم في هدم منازل الفلسطينيين وممتلكاتهم ومزارعهم وبساتين الزيتون والمحاصيل.
كما تشمل توفير الخدمات الأمنية والمعدات للمصانع العاملة في المستوطنات، وتقديم خدمات النقل وغيرها من الخدمات التي تتيح استمرار عمل المستوطنات، إضافة إلى الأنشطة المصرفية والمالية التي تساعد في تطوير المستوطنات وتوسيعها وصيانتها، بما يشمل قروض الإسكان وتمويل الأعمال التجارية.
وتأخذ الأمم المتحدة في الاعتبار أيضًا استغلال الموارد الطبيعية، وخصوصًا المياه والأراضي، لأغراض تجارية، والتلوث وإلقاء النفايات في القرى الفلسطينية، والممارسات التي تضرّ بالاقتصاد الفلسطيني من خلال القيود على الحركة والإجراءات الإدارية والقانونية، إضافة إلى إعادة استثمار أرباح شركات يملكها مستوطنون كليًا أو جزئيًا في تطوير المستوطنات وتوسيعها وصيانتها.
وأكد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك أن إدراج الشركات يشكّل تذكيرًا بمسؤوليتها عن احترام حقوق الإنسان، ودعاها إلى اتخاذ خطوات تضمن عدم مساهمتها في انتهاكات حقوق الإنسان. كما شدد التقرير على مسؤولية الدول عن تطبيق التزاماتها بموجب القانون الدولي وضمان عدم مساهمة الشركات العاملة في مناطق النزاع في انتهاكات حقوق الإنسان.
ولا يترتب على إدراج الشركات في القائمة في الوقت الحالي فرض عقوبات عليها من جانب الأمم المتحدة، ولذلك يبقى أثرها المباشر سياسيًا واقتصاديًا أكثر منه قانونيًا. لكن التحديث أثار قلقًا لدى رجال الأعمال الإسرائيليين، خشية أن تمتنع شركات أجنبية عن التعامل مع الشركات المدرجة في القائمة، في وقت تواجه فيه الصادرات الإسرائيلية صعوبات متزايدة في الأسواق الدولية منذ ثلاث سنوات.
ورفضت إسرائيل القائمة، ووصفتها بأنها “أداة سياسية” تستهدف شركات لم ترتكب أي مخالفة. ويُعد هذا التحديث الأوسع للقائمة منذ إطلاقها عام 2020، إذ توسّع نطاقها ليشمل شركات تعمل في معظم قطاعات الاقتصاد الإسرائيلي، من البنوك والعقارات والبنية التحتية والطاقة والنقل إلى الأغذية والتجزئة والاتصالات والزراعة.
مقالات ذات صلة: السلطات الهولندية تفتش حقائب المسافرين بحثًا عن منتجات المستوطنات










