“هواوي ضد إنفيديا”: مصر تتحول إلى ساحة تنافس أميركي صيني في معركة الذكاء الاصطناعي

الجمعة, أغسطس 28, 2026 06:24
/
/
“هواوي ضد إنفيديا”: مصر تتحول إلى ساحة تنافس أميركي صيني في معركة الذكاء الاصطناعي

“هواوي ضد إنفيديا”: مصر تتحول إلى ساحة تنافس أميركي صيني في معركة الذكاء الاصطناعي

أيقون موقع وصلة Wasla
535x75 1
1280px Huawei Egypt
مقر شركة «هواوي» في مصر، الصورة: ويكيميديا

 

قدمت شركة «هواوي» عرضًا للحكومة المصرية لإنشاء مراكز بيانات للذكاء الاصطناعي مخصصة للاستخدامات العسكرية والمراقبة وقطاعات حكومية أخرى، في إطار مناقصة طرحتها القاهرة. وأثار العرض الصيني قلق واشنطن، التي بدأت التواصل مع شركات أميركية لإعداد عرض منافس، وفقًا لوكالة بلومبيرغ.

واقترحت «هواوي» تصدير 1,408 رقاقة متطورة من سلسلة «أسيند 950» إلى مصر، لاستخدامها في بنية سحابية مخصصة لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي. ويتضمن العرض شراكة مع شركة «آي فلاي تك» الصينية، التي أدرجتها الولايات المتحدة، إلى جانب «هواوي»، على قائمتها السوداء منذ عام 2019.

وتشمل الأنظمة التي تعرضها الشركتان تقنيات للتعرف على المركبات والأشخاص بالاعتماد على قاعدة بيانات وطنية للسكان، إضافة إلى أنظمة تتيح متابعة ما يجري ميدانيًا عبر شاشة واحدة توفر صورة شاملة للمدينة. وتضمن العرض، المؤلف من 102 صفحة، أمثلة على تطبيقات لتحليل الفيديو تحمل شعار وزارة الأمن العام الصينية.

كما عرضت «هواوي» توفير 600 رقاقة إضافية، إما من السلسلة نفسها وإما من طراز «أسيند 910 بي» الأقدم، لإنشاء مجموعتين مخصصتين لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي بعد تدريبها. وبذلك يصل إجمالي عدد الرقائق في العرض الصيني إلى 2,008 رقائق. وحددت الشركة خطة مدتها 12 شهرًا لإنشاء البنية التحتية المقترحة.

ورغم أن عرض «هواوي» يشمل 2,008 رقائق، فإن قدرتها الحاسوبية أقل بكثير من قدرة أحدث رقائق «إنفيديا». ووفق بلومبيرغ، فإن 2,008 رقاقة من نوع «هواوي 950 دي تي» مجتمعة توفر قدرة حاسوبية تعادل ما توفره بضعة مئات فقط من رقائق «إنفيديا» المتاحة في الأسواق.

وسيكون الفوز بالمناقصة مهمًا لـ«هواوي»، التي واجهت صعوبات في إنتاج رقائق الذكاء الاصطناعي بكميات كبيرة بسبب القيود الأميركية التي تحد من قدرتها على شراء معدات أساسية لتصنيع الرقائق. كما سيجعلها المشروع مزودًا رئيسيًا للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي في مصر، ثاني أكبر اقتصاد في أفريقيا، ويمنحها حضورًا في الشرق الأوسط، حيث استثمرت الولايات المتحدة بكثافة في سوق مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي في الإمارات والسعودية. وقد تكون الصفقة أيضًا أول عملية تصدير معروفة لمعالجات «أسيند» التابعة لـ«هواوي»، بعد محاولات استمرت أكثر من عام.

وبعد اطلاع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على العرض الصيني، تواصلت وزارة الخارجية الأميركية مع شركات بينها «إنفيديا» و«أدفانسد مايكرو ديفايسز» (AMD) و«مايكروسوفت»، لبحث تشكيل تحالف يقدم عرضًا منافسًا. ولم يتضح حتى الآن ما هي الاستخدامات التي سيشملها العرض الأميركي المحتمل أو ما إذا كانت واشنطن ستفرض قيودًا على استخدام التكنولوجيا المقدمة إلى مصر.

وفي حال قدمت الشركات الأميركية عرضًا لمصر، فإن تصدير رقائق الذكاء الاصطناعي الأميركية إليها يتطلب موافقة واشنطن، ما يتيح لإدارة ترامب فرض شروط على الصفقة من خلال تراخيص التصدير. وفي المقابل، حذرت الولايات المتحدة من أن استخدام بعض رقائق «هواوي» الصينية، ومنها «أسيند 910 بي» المدرجة في العرض لمصر، قد يخالف ضوابط التصدير الأميركية بسبب استخدام تكنولوجيا أميركية في تصميمها أو تصنيعها. ولم يتضح ما إذا كانت واشنطن قد أثارت هذه المسألة في محادثاتها مع القاهرة.

وقد تكون المناقصة المصرية أول حالة تتنافس فيها الولايات المتحدة والصين مباشرة على مشروع حكومي واحد لإنشاء مركز بيانات للذكاء الاصطناعي. وستختبر نتيجة المناقصة قدرة رقائق «هواوي» على منافسة التكنولوجيا الأميركية، وكذلك جهود إدارة ترامب لتعزيز استخدام الرقائق الأميركية في الأسواق الصاعدة، في وقت تحاول فيه مصر تطوير بنيتها التحتية للذكاء الاصطناعي وسط المنافسة التكنولوجية بين واشنطن وبكين.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن مصر واحدة من عشرات الدول التي تجري معها واشنطن محادثات بشأن التكنولوجيا الأميركية في مجال الذكاء الاصطناعي، وإن الولايات المتحدة مستعدة للشراكة مع الدول في تطوير هذه التكنولوجيا ونشرها بما يحترم سيادتها ويوسع قدراتها.

366091 5 SMART REFRESH Arabic 53 1140x145px 300 ppi

مقالات مختارة

Skip to content