
أعلن قسم الرقابة على البنوك في بنك إسرائيل الصيغة النهائية لإصلاح جديد يتعلق برسوم الحسابات الجارية وبطاقات الخصم الفوري (Debit Card)، بهدف تبسيط الرسوم البنكية وخفضها، وتسهيل المقارنة بين البنوك المختلفة، وتعزيز ثقة المواطنين بالمنظومة البنكية. وبموجب القرار، سيُطلَق مسار موحد جديد يضم جميع العمليات اليومية الأساسية في الحساب الجاري، بما في ذلك عمليات السحب والإيداع والتحويلات البنكية والشيكات، ليحل مكان الرسوم التي كانت البنوك تحصّلها مقابل كل عملية بشكل منفصل، سواء أُجريت عبر القنوات الرقمية أو بواسطة موظف في الفرع.
وحتى اليوم، كان الزبائن يدفعون عادةً عمولة منفصلة عن كل عملية بنكية تتعلق بحسابهم الجاري، مع إمكانية الاشتراك في مسارات خاصة محدودة الرسوم مقابل مبلغ شهري ثابت يدفعه الزبون. إلا أن عدد المنضمين إلى هذه المسارات بقي منخفضًا منذ إطلاقها عام 2014. وبموجب الإصلاح الجديد، سيُنقل جميع الزبائن تلقائيًا إلى المسار الموحد الجديد، ولن يبقى أي زبون خارج هذا النظام.
وبحسب القرار الجديد، سيدفع الزبون عمولة شهرية لا تتجاوز 10 شواكل تشمل أول 100 عملية بنكية خلال الشهر. أما العمليات التي تتجاوز هذا العدد فستُفرض عليها عمولة إضافية لا تزيد على شيكل واحد لكل عملية. ويأتي ذلك في وقت بلغ فيه متوسط ما يدفعه الزبائن شهريًا مقابل عمولات الحساب الجاري 11.5 شيكل حتى منتصف عام 2025.
وتضمّن الإصلاح قرارًا خاصًا يتعلق بالحسابات التي تشهد نشاطًا محدودًا، بعدما أثيرت مخاوف من أن يدفع أصحاب هذه الحسابات رسومًا أعلى من السابق نتيجة الانتقال إلى مسار الرسوم الموحد. لذلك قرّر بنك إسرائل أن الحسابات التي تُنفذ فيها ما بين صفر وعمليتين فقط شهريًا ستدفع عمولة شهرية لا تتجاوز 5 شواكل بدل 10 شواكل.
كما ستحصل الحسابات المصنفة قانونيًا كحسابات غير نشطة على إعفاء كامل من الرسوم، بحيث لا تُفرض عليها أي عمولة. كذلك قرر بنك إسرائيل إلغاء عدد من العمولات بشكل نهائي، من بينها العمولة التي كانت تُفرض عند إعادة شيك بسبب خطأ تقني أو نقص في تفاصيل الشيك، وعمولة البحث عن الحسابات، وعمولة معالجة قضايا الإرث والتركات. كما حدّد سقفًا لعمولة تغيير موعد سداد المشكنتا بحيث لا تتجاوز 5 شواكل فقط.
وفي المقابل، شهدت رسوم بطاقات الخصم الفوري (Debit Card) تعديلًا أقل فائدة للزبائن مقارنة بالمقترحات السابقة. فبينما كانت المسودات الأولية تنص على تحديد العمولة الشهرية القصوى للبطاقة عند 5 شواكل، قرر بنك إسرائيل رفع السقف إلى 7 شواكل بعد أن اقتنع بأن السقف السابق لا يغطّي التكاليف اللازمة لتقديم الخدمة بالشكل المطلوب، وقد يؤدي إلى تراجع جودة الخدمة أو تقليص توفرها للزبائن. وأوضح البنك أن السقف الجديد ما زال أقل من متوسط العمولة الحالية في القطاع البنكي، والتي تبلغ 9 شواكل شهريًا.
وسيبدأ تطبيق عدد من القرارات الجديدة في 1 أكتوبر 2026، وتشمل إلغاء عمولة إعادة الشيكات لأسباب تقنية، وإلغاء عمولة البحث عن الحسابات، وإلغاء عمولة معالجة قضايا الإرث والتركات، وتحديد سقف عمولة بطاقة الخصم الفوري. أما القرار الرئيسي في الإصلاح، وهو نقل جميع الزبائن تلقائيًا إلى المسار الموحد الجديد للحسابات الجارية، بحيث يدفع الزبون عمولة شهرية لا تتجاوز 10 شواكل مقابل أول 100 عملية شهريًا، فسيبدأ تطبيقه في 1 يوليو 2027. كما أعلن بنك إسرائيل أنه يعمل على إصلاح آخر يتعلق بعمولات تداول الأوراق المالية، ومن المتوقع نشر تفاصيله خلال الأسابيع المقبلة.










