السبت, أكتوبر 31, 2026 11:49
/
/
شبهات بتجسس صيني على رئيس إنفيديا.. وترامب كان على علم بالقضية

شبهات بتجسس صيني على رئيس إنفيديا.. وترامب كان على علم بالقضية

تحقيق أميركي يكشف شبهات بجمع معلومات لصالح الصين عبر مسؤولة ارتبطت بعلاقات عمل مع رئيس إنفيديا، وسط تحقيقات بشأن تهريب رقائق متقدمة والتفاف محتمل على القيود الأميركية
أيقون موقع وصلة Wasla
535x75
جنسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا (تصوير: مكتب الرئاسة التايوانية، ويكيميديا كومنز).
كشفت تقارير صحفية أميركية عن شبهات لدى أجهزة الاستخبارات في الولايات المتحدة بأن مسؤولة صينية استغلت علاقتها بجنسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة “إنفيديا” (Nvidia)، لجمع معلومات لصالح بكين بشأن صناعة الرقائق الإلكترونية الأميركية، في قضية أُطلع عليها الرئيس دونالد ترامب قبل نحو عام، لكنه اختار عدم اتخاذ إجراءات بشأنها.

وبحسب تحقيق نشرته صحيفة “نيويورك تايمز“، الخميس، تتمحور الشبهات حول أليس هوانغ (Alice Huang)، المعروفة أيضًا باسم هوانغ لي (Huang Le)، وهي مسؤولة سابقة في شركة “ميغاسبيد” (Megaspeed) السنغافورية المتخصصة في خدمات الحوسبة ومراكز البيانات، والتي ترتبط بعلاقات تجارية مع إنفيديا. ولا تربط المسؤولة الصينية صلة قرابة بجنسن هوانغ، رغم تشابه اسميهما.

وكانت السلطات الأميركية قد بدأت التحقيق في أنشطة الشركة أواخر عام 2024، للاشتباه في مساعدتها على الالتفاف على القيود الأميركية المفروضة على تصدير رقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة إلى الصين، قبل أن تتولى وزارة العدل التحقيق خلال العام الجاري.

وبدأت الشبهات بعدما عثر مسؤول أميركي، خلال زيارة لمركز بيانات تابع للشركة في ماليزيا، على معدات تحتوي على رقائق إنفيديا لا تزال داخل صناديقها، ما أثار تساؤلات بشأن احتمال نقلها إلى وجهات أخرى بدلًا من استخدامها في المركز.

وخلال التحقيق، توصّلت أجهزة الاستخبارات الأميركية، وفق مصادر مطلعة تحدثت إلى صحيفة “نيويورك تايمز”، إلى استنتاج بأن المسؤولة الصينية كانت تجمع معلومات لصالح بكين. وأثار اكتشاف علاقتها الوثيقة برئيس إنفيديا مخاوف من احتمال وصولها إلى معلومات تتعلق بأعمال الشركة أو بمواقف هوانغ بشأن السياسات الأميركية في مجال الذكاء الاصطناعي، خصوصًا في ظل علاقته الوثيقة بترامب.

وتعود الاتصالات الموثقة بين الطرفين إلى يونيو 2024 على الأقل، حين ظهرا معًا في مناسبة بتايبيه، قبل أن يُرصدا مجددًا خلال لقاء عمل في مايو 2025. ولم يتضح متى بدأت علاقتهما المهنية أو طبيعة المعلومات التي يُشتبه في نقلها إلى الصين.

ووفق التحقيق، أُطلع ترامب على المعلومات الاستخباراتية قبل نحو عام، لكنه لم يتخذ إجراءات على أساسها. وأشارت “نيويورك تايمز” إلى حرصه على تجنّب تعطيل مبيعات رقائق إنفيديا، التي تدعم الاقتصاد الأميركي وأسواق الأسهم، أو زيادة تعقيد العلاقات التجارية مع الصين. كما لم يتلقَّ رئيس الشركة تحذيرًا رسميًا بشأن احتمال استهدافه من أجهزة استخبارات أجنبية.

وكان التقييم الاستخباراتي الأولي يفيد بأن جنسن هوانغ لم يكن على علم بالأنشطة المنسوبة إلى المسؤولة الصينية، رغم أن بعض كبار المسؤولين الأميركيين أعربوا لاحقًا عن شكوكهم في أن يكون لا يزال يجهل الشبهات المتعلقة بها، وفقًا لتحقيق “نيويورك تايمز”.

وتكشف سجلات تجارية، استندت إليها “نيويورك تايمز”، أن شركة شقيقة لـ”ميغاسبيد” في ماليزيا اشترت معدات متقدمة للذكاء الاصطناعي تحتوي على رقائق وتقنيات من إنفيديا، بقيمة لا تقل عن 4.8 مليارات دولار، بين يونيو 2024 وفبراير 2026. ولا تثبت هذه المشتريات بحد ذاتها وقوع عمليات تهريب غير قانونية إلى الصين.

وفي ردها على التحقيق، أكدت إنفيديا أن لقاءات رئيسها التنفيذي مع المسؤولة الصينية كانت جزءًا من علاقات العمل المعتادة مع العملاء، مشددة على أن “ميغاسبيد” لم تحصل على أسرار تجارية حساسة أو معلومات تتعلق بالأمن القومي الأميركي. وأضافت أنها حققت سابقًا في شبهات تهريب الرقائق ولم تجد أدلة تؤكدها.

من جانبها، أعلنت الإدارة الحالية لشركة “ميغاسبيد” أنها تتعامل مع الاتهامات بجدية، وكلّفت مستشارين قانونيين بإجراء تحقيق داخلي، مؤكدة استعدادها للتعاون مع السلطات الأميركية.

ورفضت الصين الاتهامات، ووصفتها بأنها ادعاءات لا أساس لها، فيما لم تعلق المسؤولة الصينية على الشبهات المنسوبة إليها.

وتسلّط القضية الضوء على التحديات التي تواجهها واشنطن في منع وصول تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة إلى الصين، سواء عبر نقل الرقائق نفسها أو إتاحة قدراتها الحاسوبية من خلال مراكز بيانات في دول أخرى.

حمّل تطبيق وصلة للاقتصاد والأعمال وتابع آخر الأخبار أولاً بأول

535x75

مقالات مختارة

Skip to content