سلطة الضرائب: “تصاعد هجرة الأطباء وموظفي الهايتك يحرم إسرائيل من إيرادات ضريبية بمليارات الشواكل”

الخميس, أغسطس 6, 2026 23:49
/
/
سلطة الضرائب: “تصاعد هجرة الأطباء وموظفي الهايتك يحرم إسرائيل من إيرادات ضريبية بمليارات الشواكل”

سلطة الضرائب: “تصاعد هجرة الأطباء وموظفي الهايتك يحرم إسرائيل من إيرادات ضريبية بمليارات الشواكل”

أيقون موقع وصلة Wasla
المغادرون في مطار بن غوريون- المصدر: ويكيميديا
المغادرون في مطار بن غوريون- المصدر: ويكيميديا

 

أظهرت دراسة نشرتها سلطة الضرائب، اليوم الخميس، أن وتيرة الهجرة من البلاد تزداد بشكل ملحوظ بين الشرائح الاقتصادية الأقوى والأكثر ثراءً، ما يؤدي إلى تراجع كبير في إيرادات الدولة من الضرائب. وبحسب الدراسة، ارتفعت نسبة المغادرين من أصحاب الدخل المرتفع بصورة حادة خلال العقد الأخير، بعدما كان دخل المهاجرين في السابق قريبًا من متوسط الدخل العام، بينما أصبح اليوم أعلى من المتوسط بنسبة 50%.

استندت الدراسة إلى بيانات تخص الأشخاص الذين غادروا البلاد بين عامي 2015 و2024، مع الاعتماد على بيانات السنة التي سبقت مغادرتهم، أي بين عامي 2014 و2023. وشملت البيانات معلومات عن الدخل والضرائب المدفوعة، لكنها لم تشمل رسوم التأمين الوطني أو التأمين الصحي، ما يعني أن حجم الإيرادات الضريبية التي تخسرها الدولة بسبب الهجرة قد يكون أكبر من الأرقام الواردة في الدراسة. مع ذلك، يُصنَّف بعض المغادرين كمقيمين في إسرائيل لأغراض ضريبية بحسب الدراسة، وبالتالي يواصلون دفع الضرائب في البلاد على دخلهم لفترة معيننة.

واعتمدت الدراسة تعريفًا محددًا للمغادرين، شاملةً المغادرين الذين مكثوا خارج البلاد 90 يومًا متتاليًا على الأقل منذ موعد المغادرة، وأكثر من 270 يومًا خلال السنة التالية للمغادرة، وكانوا قد أقاموا في البلاد ثلاث سنوات على الأقل قبل مغادرتهم. وتشير الدراسة إلى أن وتيرة مغادرة أصحاب الدخل المرتفع تضاعفت مقارنة بعام 2021. فبين عامي 2015 و2021، تراوح إجمالي الضرائب التي دفعها المغادرون في السنة التي سبقت مغادرتهم بين 400 مليون و600 مليون شيكل سنويًا، إلا أن هذا الرقم قفز في عامي 2023 و2024 إلى 1.2 مليار شيكل سنويًا، ما يعكس ارتفاعًا كبيرًا في حجم الإيرادات الضريبية التي تفقدها الدولة نتيجة مغادرة هذه الفئة.

وأوضحت الدراسة أن الجزء الأكبر من خسارة الإيرادات الضريبية يرتبط بالفئة العمرية بين 30 و50 عامًا، وهي الفئة التي تضم أصحاب الدخل الأعلى والمساهمين الرئيسيين في دفع الضرائب. كما أظهرت الدراسة أن عدد المغادرين من قطاع الهايتك تضاعف، فيما اقترب عدد المغادرين العاملين في القطاع الصحي، وبينهم الأطباء الذين يتقاضون أعلى الأجور في سوق العمل بالبلاد، من ثلاثة أضعاف، وهو ما أدى إلى زيادة خسائر الإيرادات الضريبية. في المقابل، بقي عدد المغادرين من القطاعات ذات الأجور المنخفضة، مثل قطاع التعليم، دون تغيير يُذكر.

كما رصدت الدراسة تصاعدًا في ظاهرة إخراج الأموال من البلاد. ويستند هذا المؤشر إلى التصريحات السنوية التي يقدمها العاملون لحسابهم الخاص أو أصحاب الأجور المرتفعة الذين يحولون إلى خارج إسرائيل أكثر من 500 ألف شيكل. وأظهرت البيانات أن عدد الذين صرّحوا أنهم حوّلوا أموالًا خارج البلاد تضاعف خلال عامي 2023 و2024، إلا أن الدراسة أوضحت أنه لا تتوفر معلومات عن إجمالي هذه المبالغ. وأشارت سلطة الضرائب إلى أن عدد هؤلاء لا يزال يقتصر على مئات الأشخاص فقط، لكنها أكدت أن الاتجاه التصاعدي يستدعي مواصلة المتابعة بسبب الزيادة الملحوظة في تحويل الأموال إلى خارج إسرائيل.

مقالات مختارة

Skip to content