
أنهت شركة قطارات إسرائيل الربع الثاني من 2026 بارتفاع في إيراداتها وعدد الرحلات، لكن مع تراجع حادّ في الأرباح بسبب زيادة المصاريف. وبلغت إيرادات الشركة 984.6 مليون شيكل، مقارنة بـ901.9 مليون شيكل في الربع الموازي من 2025، بزيادة 9%. وجاء معظم الارتفاع من إنفاق الركاب الأفراد على التنقل في القطارات، حيث بلغ إجمالي ما دفعه المواطنون 867.6 مليون شيكل، بزيادة 68 مليون شيكل، فيما ارتفعت إيرادات قطاع الشحن عبر القطارات بنسبة 15% لتبلغ 91.8 مليون شيكل.
ورغم زيادة الإيرادات، انخفض الربح الإجمالي من 81.8 مليون شيكل في الربع الثاني من 2025 إلى 49.5 مليون شيكل. كما تحوّلت النتائج من ربح تشغيلي بلغ 30 مليون شيكل إلى خسارة تشغيليّة تبلغ 9.1 مليون شيكل. وبلغ صافي الربح 18.6 مليون شيكل، مقارنة بـ57.5 مليون شيكل في الفترة الموازية، بانخفاض 68%. كذلك تراجع الربح قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك، EBITDA، من 50 مليون شيكل إلى 11.8 مليون شيكل.
وبلغ عدد الرحلات على متن قطارات الشركة 17.9 مليون رحلة خلال الربع الثاني، مقارنة بـ16.2 مليون رحلة في الفترة الموازية من العام الماضي، بزيادة 10%. لكنّ هذه المقارنة تتأثّر بالشلل الذي أصاب حركة القطارات في الربع الثاني من 2025 بسبب الحرب على إيران، ولذلك يعكس جزء من الزيادة عودة النشاط بعد فترة شهدت اضطرابات عسكريّة، وليس بالضرورة ارتفاعًا مماثلًا في تنقّل المواطنين بالقطارات.
وكان ارتفاع النفقات السبب الرئيسيّ في تراجع الأرباح. فقد ارتفعت تكلفة المبيعات والأعمال والخدمات 14% إلى 935 مليون شيكل. وزادت مصروفات الأجور 38 مليون شيكل بسبب زيادة عدد العاملين في قطاعَي المسافرين والشحن، وارتفاع ساعات العمل الإضافيّة والمكافآت، وتقليص أسبوع العمل، ورفع الحدّ الأدنى للأجور، والزيادة المقرّرة في اتفاقيّة العمل الجماعيّة. كما ارتفعت نفقات الحراسة والأمن 20 مليون شيكل بسبب زيادة النشاط، وزادت نفقات الاتصالات والإلكترونيّات 12 مليون شيكل، إلى جانب ارتفاع مصروفات الوقود والصيانة والحوسبة والتنظيف والكهرباء.
وتواصل الشركة في الوقت نفسه الاستثمار في مشاريع توسيع شبكة السكك. فقد ارتفعت قيمة الأصول الثابتة قيد الإنشاء 1.24 مليار شيكل خلال النصف الأوّل من السنة. وشملت الاستثمارات مشروع السكة الشرقيّة، وسكة 431، والمسار الرابع في أيالون، ومضاعفة خطوط السكك الساحليّة، وشراء قطارات ومعدّات كهربائيّة، وتمديد أرصفة المحطّات، ومشاريع كهربة الشبكة. وتعتمد الشركة بدرجة كبيرة على الدولة، إذ جاءت 87% من إيراداتها في النصف الأوّل من رسوم التشغيل التي تدفعها الدولة، كما تموّل الدولة نشاط تطوير البنية التحتيّة بالكامل.
ويواجه تشغيل الشركة أيضًا حالة من عدم اليقين بسبب انتهاء اتفاقيّة التطوير والتشغيل الحاليّة في نهاية 2026. وحذّرت قطارات إسرائيل من صعوبة إتمام اتفاق جديد قبل كانون الثاني 2027، وطلبت بحث تمديد الاتفاق الحاليّ سنة أو سنتين لضمان استقرار التشغيل والميزانيّة.
كما تعمل قطارات إسرائيل منذ أكثر من شهرين من دون مديرين خارجيّين في مجلس الإدارة. وقد قدّمت الشركة التماسًا إلى المحكمة العليا لإلزام وزيرة المواصلات ميري ريغيف والوزير المسؤول عن الشركات الحكوميّة دودي أمسالم بتعيين مديرين. وحذّرت سلطة الأوراق الماليّة من أنّ استمرار الوضع قد يضرّ بقدرة الشركة على الالتزام بقواعد الحوكمة، ويؤثّر في المصادقة على تقاريرها الماليّة وتداول سنداتها وقدرتها على إصدار ديون مستقبلًا، كما قد يتيح المطالبة بالسداد الفوريّ لسندات الشركة. كما تعمل الشركة أيضًا من دون مدير عامّ دائم منذ مغادرة المدير العامّ السابق شيكو زانا.










