الأحد, يونيو 28, 2026 21:46
/
/
“حساسية” جيل Z من المكالمات تضرّ بفرص عملهم ورواتبهم

“حساسية” جيل Z من المكالمات تضرّ بفرص عملهم ورواتبهم

42% منهم لا يجيبون على المكالمات الهاتفية.
أيقون موقع وصلة Wasla
366091 5 SMART REFRESH Arabic 520 1140x145px 300 ppi
phone gen z
صورة توضيحية

 

كشفت دراستان حديثتان عن تنامي ظاهرة تُعرف باسم “حساسية المكالمات الهاتفية” (Callergy) لدى جيل Z، الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و30 عامًا،  حيث بات العديد منهم يعتبرون المكالمات الهاتفية مصدرًا للإزعاج والقلق، ويفضلون التواصل عبر الرسائل النصية ومنصات التواصل الاجتماعي. وتربط الدراستان هذه الظاهرة بالانتشار الواسع للهواتف الذكية، التي تحولت إلى أدوات متعددة الاستخدامات، خصوصًا بالجانب الترفيهي، ما أدى إلى تراجع استخدامها في إجراء المكالمات العادية.

إحدى هاتين الدراستين أجراها تطبيق RiseGuide، واستندت إلى استطلاع رأي شمل 2,000 شاب في العشرينيات من العمر، أظهر أن 42% منهم لا يجيبون على المكالمات الهاتفية، وأن 58% منهم يتدربون مسبقًا على ما سيقولونه قبل إجراء أي مكالمة.

كما أظهرت الدراسة الثانية التي أجرتها شركة ReverseLookup.com، مستندةً إلى استطلاع شمل 9,482 من جيل Z، في الولايات المتحدة وبريطانيا وأميركا الجنوبية وأوروبا، أن 69% منهم يتركون هواتفهم على الوضع الصامت معظم ساعات اليوم، و74% يتجاهلون المكالمات من أرقام غير معروفة، ويعتبر 53% أن المكالمات غير المتوقعة تمثل تعديًا على خصوصيتهم. وبيّنت الدراسة أن المشاركين يبررون هذا السلوك بانتشار مكالمات الاحتيال والتسويق الهاتفي. في المقابل، أقر 78% بأن تجنب المكالمات أثّر سلبًا في حياتهم المهنية، وأدى إلى ضياع فرص عمل وترقيات، وانعكس على مستوى رواتبهم.

وتعزو الدراستان هذا التأثير السلبي على مسيرتهم المهنية الناجم عن تجنّب المكالمات الهاتفية إلى حقيقة أن معظم أصحاب العمل والمدراء ينتمون إلى أجيال أكبر سنًا، وما زالوا يعتمدون على المكالمات الهاتفية ويتوقعون أن يكون الموظفين متاحين خلال ساعات العمل، كما يستخدم قسم الموارد البشرية (HR) المكالمات لإجراء المقابلات الأولية مع المتقدمين للوظائف وتنسيق مواعيد المقابلات.

وقال جيمي كامبانيلا، المستشار الأول في RiseGuide، في تصريحات لموقع Business Insider، إن تأجيل المكالمات الصعبة يجعل إجراءها أكثر صعوبة مع مرور الوقت، ما يؤدي إلى ضياع فرص العمل، والإضرار بالعلاقات الاجتماعية، وإهدار الوقت في محاولة حلّ مشكلات يمكن حلها بشكل أسهم من خلال إجراء مكالمة مباشرة.  وأوضح كامبانيلا أن الرسائل النصية والبريد الإلكتروني ومنصات التواصل الاجتماعي تمنح المستخدم وقتًا للتفكير وتحرير الردود قبل إرسالها، بينما تتطلب المكالمات واللقاءات المباشرة ردًا فوريًا، وهو ما يجعلها أكثر إرباكًا بالنسبة إلى كثير من الشباب. 

وبدأت العديد من الشركات بالتكيُّف مع هذا الوضع، إذ أصبحت تُنسِّق مواعيد المكالمات مسبقًا عبر الرسائل، أو تعتمد على المحادثات النصية بدلًا من المكالمات المباشرة في تواصلها مع موظفيها.

مقالات ذات صلة: رغم جاذبيته… الثمن الذي تدفعه عند العمل من المنزل

366091 5 SMART REFRESH Arabic 53 1140x145px 300 ppi

مقالات مختارة

Skip to content